عمان - حسين دعسة
وصف وزير الخارجية البريطانية روبن كوك قصف الجيش الاسرائيلي لأهداف محددة في رام الله وغزة بأنه "مأساة بالنسبة للمنطقة" وأكد "ان كل خسارة جديدة بالأرواح تجعل الامور أصعب لاحتواء العنف" فيما قال لـمراسل "البوابة" في لقاء قصير عقده ابان صعوده الطائرة متجها الى اسرائيل: "ان هناك ارضية مشتركة بين الجانبين اندلاع العنف في المنطقة".
ومع ان كوك لم يحدد آلية تشكيل هذه اللجنة وممن ستتكون، اكد بأنه يعتقد وجوب "وجود عنصر دولي يرفع تقريرا عما يجري للامن العام للامم المتحدة".
لكن الوزيرالبريطاني شدد على ان لجنة التحقيق يمكن ان تشكف تفاصيل ما حدث، لكنها لن تساعد في وقف العنف.
بدأ كوك في الدقائق التسع التي التقى فيها الصحافيين في مطار ماركا متعبا، متوترا وأشاع الوفد الصحفي المرافق له من B.B.C. انه مرهق ومريض، برغم انه تلقى أوامر من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالبقاء في المنطقة، وأكد ذلك كوك بقوله "ان بريطانيا كطرف مهتم بعملية السلام في المنطقة وجميع الشركاء في العملية مصممون على ان يروا نهاية للعنف والعودة الى الاستقرار كشرط لاستمرار عملية السلام والمفاوضات، فيما ذكرت وكالة الانباء الاردنية "بترا" ان السيد كوك وصف لقاءه اليوم الخميس مع الملك عبد الله الثاني بأنه كان مفيدا، وانه أي –كوك- استمع الى تقييم العاهل الاردني حول تطور الاحداث وتدهورها في المنطقة وسير المباحثات التي اجراها جلالته مع الرئيس المصري حسني مبارك، واهتمام الاردن بضرورة وقف هذا التدهور.
مؤكدا تركيز الاطراف المعنية على أهمية وقف العنف وسفك الدماء، لأنه دون ذلك لا يتحقق أي تقدم بأي اتجاه ولن يكون هناك معنى للاتصالات الحالية او الاستقرار بشكل عام.
وطالب كوك، الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي المباشرة بوقف العنف بمساندة المجموعة الدولية على جميع المستويات، وكما جاء في تقرير "بترا" فان وزير الخارجية البريطانية اشار الى ان بريطانيا تحاول ان يبقى الجانبين على اتصال وازالة سوء الفهم بينهم وشدد على وقف التدهور.
وأفاد كوك انه سيجتمع ليلة الخميس / الجمعة مع الامين العام للامم المتحدة المتواجد في اسرائيل للتشاور حول وسائل انهاء العنف ووقف سفك الدماء وشروط العودة الى المفاوضات، مثلما عبر عن نيته نقل رسالة، أفادت بعض المصادر الدبلوماسية والاعلامية انها تتضمن مبادرة بريطانية حول أحداث القدس، وان كوك سينقلها خلال الـ 24 ساعة القادمة الى كل من الرئيس الفلسطيني عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي باراك، معلنا انه هاتف وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت حول أحداث الاراضي الفلسطينية وتأكيد بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية التصميم على الخروج من الوضع الراهن وضرورة الوصول الى نتيجة بناءة تعيد الامور الى نصابها—(البوابة)