وزير الخارجية السوداني يدافع عن تصريحات البشير.. وحزب الأمة يقدم مقترحاته للفترة الانتقالية

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دافع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل عن تصريحات الرئيس البشير التي اشترط فيها التوصل إلى اتفاق سياسي قبل تشكيل حكومة انتقالية وهو ما لا تنص عليه المبادرة المصرية الليبية، في وقت يقوم المهدي بزيارة إلى طرابلس اليوم يسلم فيها مقترحاته النهائية لتنفيذ المبادرة. 

قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان ما ورد في إجاباته على أسئلة الصحفيين والمتعلقة بتصريحات الرئيبس كانت تركز على هل التصريحات كانت تعني تراجعا عن موافقة الحكومة على المبادرة المشتركة؟.. وقال: كان ردي: انها لا تعني تراجعا وانني طلبت من الصحفيين عدم تتبع التصريحات من مختلف الجهات وعدم اعطائها التفسيرات السالبة غير الصحيحة. 

واضاف الوزير "انه بحديثه ذاك لم يكن باي حال يقصد اعتذارا عن اية فقرة من الفقرات التي جاءت في تصريحات رئيس الجمهورية لانها لا تعني اي تناقض مع الموقف الحكومي والحزبي، وقال انه حرص خلال افاداته للصحفيين الا يعطي مجالا لاولئك الذين يبحثون عن الذرائع والتفسير الخاطئ". 

وكان الرئيس البشير قد اطلق تصريحات عززت من شكوك المعارضة حول إمكانية نجاح المبادرة المصرية الليبية في إحلال الوفاق الداخلي والتوصل إلى اتفاق بشان الحكومة الانتقالية، واشترط البشير التوصل إلى اتفاق سياسي قبل تشكيلها وهو ما لا تنص عليه المبادرة التي حظيت بموافقة الأطراف المعنية. 

قال البشير في خطاب أمام مؤتمر الطلاب في المؤتمر الوطني امس الاول، إن "اتفاقا سياسيا يجب إن يسبق تشكيل حكومة انتقالية"، مضيفا "لن نرفض مشاركة الأحزاب السياسية التي تتفق معنا في الحكومة". 

واضاف "لن نسلم (السلطة) أبدا إلى أولئك الذين يقيمون في الخارج"، في إشارة إلى أحزاب المعارضة التي تتحرك من القاهرة واسمره. وقال انه إذا أصابه الوهن والتعب سيسلم الحكم للطلاب "الذين ناصروا الانقاذ منذ بداياتها".  

وتنص المبادرة المصرية الليبية على إقرار التعددية الحزبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية وتدعو إلى وحدة البلاد وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية. 

ويريد التجمع الوطني الديموقراطي (الذي يضم المتمردين الجنوبيين وقسما من أحزاب المعارضة الشمالية) الذي قبل بهذه الخطة ان يضيف إليها مبدأي الحق في تقرير المصير للجنوب وفصل الدين عن الدولة. 

وجدد الرئيس السوداني التأكيد على تشبث حكومته بـ «ثوابت الانقاذ»، مؤكدا ان المجلس الوطني (البرلمان) الحالي هو الذي سيتولى مسؤولية تعديل الدستور الحالي، في حال الاتفاق، وذلك عبر الآلية المنصوص عليها في الدستور الحالي.  

ومن ناحية أخرى، قال الصادق المهدي رئيس حزب الامة انه سيقوم اليوم بزيارة معلنة الى طرابلس لتسليم القيادة الليبية تصورا متكاملا حول الحل الشامل متضمنا ترتيبات الحكومة الانتقالية ووزرائها وتفصيلات القضايا الخاصة باحلال السلام. 

واضاف المهدي ان حزب الامة سيطرح اسساً ومبادئ عامة من خلال تصوره لما ينبغي ان يتم في المجالات كافة لاحلال السلام وتحقيق التحول الديمقراطي، وقال المهدي في تعليقه على تأكيدات رئيس الجمهورية في تصريحاته ان حزب الامة لن يتعامل بردود الافعال. 

وقالت مصادر الحزب ان المقترحات التي سيقدمها المهدي الى ليبيا ومصر هي عبارة عن دراسة متكاملة‏،‏ شارك في إعدادها وناقشها كل قيادات الحزب‏،‏ وانها ستقدم لاحقا إلى كل القوي السياسية السودانية‏.‏  

وكان المهدي قد بحث أخيرا مع مسؤولين في الحكومة السودانية من بينهم الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني والدكتور مصطفي عثمان اسماعيل وزير الخارجية أهمية إقرار مجموعة من الإجراءات لتهيئة الساحة السياسية السودانية لانجاح المبادرة المصرية الليبية‏.‏ 

وقال مسؤول بحزب الأمة، في تصريحات نقلتها صحيفة "الأهرام" المصرية، ان التمثيل في الحكومة الانتقالية المقترحة لا يشكل أولوية والاهم الآن هو الاتفاق على الأسس والمبادئ التي تحكم ذلك‏،‏ مؤكدا ان الحكومة الانتقالية هي الركن الأساسي في أي اتفاق يتم‏،‏ لان الانتقال من مرحلة الشمولية إلى الديمقراطية الحقة مطلب شعبي لا يستطيع أي حزب في السودان التنازل عنه‏.‏  

وطالب بكري عديل نائب رئيس حزب الامة بنقل موضوعي فصل الدين عن الدولة وتقرير المصير إلى المؤتمر الجامع حتى يتم تجاوز الخلافات حولهما—(البوابة)—(مصادر متعددة)