وزير الخارجية القطري ينفي نقل رسالة من صدام الى بوش

تاريخ النشر: 10 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اليوم الثلاثاء ان يكون كلف نقل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين الى نظيره الاميركي جورج بوش الذي رفض تسلمها. 

 

وقال الشيخ حمد في تصريح الى قناة "الجزيرة" الفضائية "لم نحمل اي رسالة من الرئيس العراقي (...) ولم نكلف بنقل رسائل". 

وكانت صحيفة "الشرق الاوسط" قالت في عدددها امس ان مسؤولا عربيا كشف لها النقاب عن رفض الرئيس الاميركي جورج بوش تسلم رسالة من الرئيس العراقي نقلها وزير الخارجية القطري . 

وفي التفاصيل التي اوردتها الصحيفة فان مسؤولين اميركيين نصحوا الوزير القطري عدم التحدث عن الرسالة اذا شاء مقابلة الرئيس الاميركي. 

وتقول الصحيفة ان مصدرا اميركيا مطلع اكد صحة الخبر وروى لها تفاصيل ما جرى من ان الوزير القطري مرر رسالته اولا عبر معهد الشرق الاوسط المقرب من "الايباك"، احدى قوى الضغط السياسية الوثيقة الصلة بالبيت الابيض. وقال ان ردة فعل البيت الابيض كانت حاسمة برفض تسلم رسالة صدام وتحذير الوزير من فتح الموضوع مع الرئيس بوش عند مقابلته. واضاف المصدر ان الرئيس بوش التقى في اليوم التالي الوزير القطري واقفا في مكتب كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي، بدلا من مكتبه البيضاوي، حيث شكره على موقف قطر المساند والتسهيلات التي تقدمها بلاده للقوات الاميركية التي تتمركز قيادتها هناك. 

وعن طبيعة محتوى الرسالة العراقية، التي رفض البيت الابيض تسلمها، ذكر المسؤول العربي انها مشابهة لسابقتيها، حيث اكد فيها الرئيس صدام استعداده التام للتعاون مع الولايات المتحدة في جميع مطالبها مقابل عدم تغيير النظام. وكانت احدى الرسالتين السابقتين التي كشفت عنها «الشرق الأوسط» قد تحدثت ايضا عن تنازلات نفطية وامنية لصالح الولايات المتحدة مقابل ايقاف الهجوم العسكري، وهي الرسالة التي رفض الاميركيون تسلمها. 

كما كثفت قطر اتصالاتها بالحكومة الاميركية قبيل انعقاد القمة الاسلامية في الدوحة وطرحت على واشنطن صيغة اولية للبيان الختامي للقمة التي اجرت عليها تعديلات. وفي ما اذا كانت الصيغة الاميركية للبيان هي التي اعتمدت قال المصدر "لا، لقد عدل البيان مرة اخرى في المؤتمر، لاحقا". 

وينتشر في قطر حوالي 7000 الاف جندي اميركي حيث ستكون قطر مقر قيادة عمليات الجيش الاميركي في حال اندلاع الحرب على العراق—(البوابة)