يلتقي وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن مساء اليوم الثلاثاء بمدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي ارييل شارون، دوف ويسغلاس لمواصلة بحث امكانية التوصل الى هدنة.
وكان من المقرر عقد الاجتماع امس وتم تأجيله لاسباب فنية على ما افادت مصادر إعلامية اسرائيلية.
وكان اعلن مسؤول فلسطيني ان السلطة ستقدم خلال الاجتماع خطة لاستئناف السيطرة الامنية الفلسطينية في عدد من مدن الضفة.
وبحسب صحيفة "هارتس" فان السلطة على ما يبدو تعتزم البدء بمدينة رام الله، التي تضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.وتاتي بعد ذلك المدن الفلسطينية الواقعة على امتداد الخط الاخضر، وهي طولكرم وقلقيلية وجنين.
وتؤكد الصحيفة ان السلطة الفلسطينية بدأت خطوات تحضيرية فعلية في هذه المدن، من خلال تعيين ناشطين من حركة فتح، واختيار مواقع لمقرات جديدة للشرطة واجهزة الامن الوقائي.
وتشير الصحيفة الى ان هاني الحسن الذي يتولى قياد هذه الاجهزة الامنية، يامل في الحصول على تعهد من الجانب الاسرائيلي بعدم سد الطريق على عملية احيائها.
ويكمن الجانب الخلافي الذي يتسبب في تصليب الموقف الاسرائيلي في مسالة تسليح عناصر هذه الاجهزة.
وكان الحسن برر في تصريحات صحافية مطلع الاسبوع اللقاءات التي يجريها مع المسؤولين الاسرائيليين وتلقى استياء من قبل الفلسطينيين بالقول "ان عام 2003 هو عام حاسم بالنسبة للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي"، معتبرا ان الحرب على العراق ستتبعها تغييرات كبيرة في الشرق الاوسط وان "الفلسطينيين يريدون ان يظلوا على الخريطة..والوقت حان من اجل قطف الثمار السياسية، ولا نستطيع تحمل عواقب اية اخطاء هذه المرة".
هذا، ولم يخف العديد من المسؤولين الفلسطينيين معارضتهم وتحفظاتهم على استئناف اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية، حيث شكك ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى بما تقوم به اسرائيل من الترويج لهذه اللقاءات.
واعتبر المسؤول الفلسطيني ان الترويج لهذه اللقاءات يهدف الى اشاعة اجواء تخدم تكتيك شارون للالتفاف حول موقف حزب العمل لانه يريد تطويع حزب العمل وادخاله معه فى حكومة وحدة وطنية.
وقال هو بذلك يريد احراج حزب العمل من خلال ادعائه انه تبنى موقفا رئيسيا لحزب العمل وهو البدء بالمفاوضات مع الجانب الفلسطينى.
وراى عبد ربه فى تصريحات اذاعية ادلى الاحد لاذاعة "صوت فلسطين" انه لا يجب التعويل على هذه اللقاءات وكأنها بداية انعطاق حقيقى فى سياسة شارون فليس لهذه اللقاءات اى محتوى جدى او اية اهداف فعلية لاعادة المفاوضات او بدء عملية السلام او اتنهاء جرائم الحرب التى يمارسها شارون وحكومته. واكد ان شارون يريد الالتفاف على خارطة الطريق لانه يريد مشروع خاصا به سميه "خارطة طريق شارون" وهذا المشروع يختلف عن خطة الطريق و يهدف من ورائه احباط خطة الطريق اولا ويتفرغ بعدها لمواصلة سياسته بدون ان تكون هناك اية جهود او اية مشاريع دولية او اى رقابة دولية.
وكان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني اعلن الاحد ان اللجنة الرباعية ابلغت رسميا الجانب الفلسطيني بتاجيل طرح خريطة الطريق الى بعد تشكيل الحكومة الجديدة في اسرائيل .
واكد عريقات ان هذا التاجيل "سيخلق فراغا سياسيا اضافة الى التعقيدات الموجودة بسبب الاجراءات الاسرائيلية والحصار والاغلاق المفروض".
وحث عريقات اعضاء اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي اضافة للامم المتحدة على "طرح خريطة الطريق بسرعة وفقا لجداول زمنية محددة واليات الزامية وارسال مراقبين دوليين فورا الى الاراضي الفلسطينية".
وقد امتنعت اللجنة الرباعية في اجتماعها المنعقد في العشرين من كانون الاول/ديسمبر في واشنطن عن اعلان خارطة الطريق بناء على طلب من الولايات المتحدة بالرغم من معارضة الاتحاد الاوروبي وارجأت ذلك حتى ما بعد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
من جهة ثانية اكد عريقات ان الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي "لم تتوقف" وتابع "هم (الاسرائيليون)الذين اوقفوا هذه الاتصالات وليس السلطة الفلسطينية". واشار الى ان ما يجري حاليا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي "هو اتصالات ولا استطيع تسميتها مفاوضات" مؤكدا انها "تجري بناء على تعليمات من الرئيس عرفات نفسه".
واضاف المسؤول الفلسطيني ان هذه الاتصالات "ليست بديلا عن خريطة الطريق التي يجب طرحها بجداول زمنية واليات الزامية بسرعة".
واوضح ان الرئيس عرفات دعا بعد ظهور نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة الى "استئناف المفاوضات من حيث انتهت في طابا المصرية".
واكد مسؤول في الرئاسة الفلسطينية ان "اجتماعا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد اليوم الاثنين" دون الاشارة الى مستوى المسؤولين المشاركين بالاجتماع او مكان انعقاده.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
