قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الغموض الذي يحيط مصير الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يمكن ان يفسر تصاعد الهجمات ضد القوات الاميركية في العراق غير انه لم يؤكد ما اذا كان صدام هو المخطط لهذه الهجمات. وفي غضون ذلك دعا بول بريمر الى انعاش الاقتصاد العراقي فيما بدأ البنك المركزي بطباعة مليارات الدنانير تحمل صورا لصدام.
اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في لشبونة ان تكاثر الهجمات ضد القوات الاميركية في العراق قد يكون عائدا الى عدم التمكن من القبض او كشف مكان وجود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. واعتبر رامسفلد انه ليس متاكدا من ان صدام حسين يخطط لهذه الهجمات الدامية لكن "من غير المستبعد" الاستنتاج انه احد عوامل هذه الهجمات.
وتابع وزير الدفاع الاميركي يقول "مع غياب الاثبات بانه ليس على قيد الحياة قد يخشى بعض الاشخاص عودته". واضاف "قد يواسي ذلك البعثيين الذين يأملون ربما بالعودة الى الحكم في البلاد". وقال للصحافيين في الطائرة التي تنقله من واشنطن الى اوروبا حيث يشارك في اجتماع لحلف شمال الاطلسي للبحث في مرحلة ما بعد الحرب في العراق "نواصل البحث عن (صدام حسين) وسنجده".
وقتل 29 جنديا اميركيا في هجمات او حوادث منذ الاول من ايار/مايو عندما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق.وقال ان الادعاءات بان السلطات الاميركية اهملت معلومات من اجهزة الاستخبارات حول اسلحة الدمار الشامل العراقية، "خاطئة". واوضح رامسفلد "ان اي تأكيد او ادعاء انه تم اهمال معلومات اجهزة الاستخبارات خاطئ" مضيفا "كل اجهزة الاستخبارات الاميركية كانت متفقة بشكل واسع، مع بعض الاختلافات بالطبع".
واشار تقرير لجهاز استخبارات عسكري في ايلول الماضي الى "عدم وجود معلومات موثوقة" تثبت ان العراق ينتج اسلحة كيميائية او يخزنها. وجاء نشر استنتاجات هذا التقرير فقط، الاسبوع الماضي ليزيد من حدة الجدل القائم في الولايات المتحدة حول عدم العثور حتى الان على اسلحة بيولوجية او كيميائية في العراق. ويشتبه في ان الادارة الاميركية قامت بانتقاء المعطيات التي تريد من المعلومات المتوافرة لديها وانها بالغت خطورة التهديد العراقي للترويج بشكل افضل لضرورة شن الحرب.
وكان برنامج اسلحة الدمار الشامل العراقية من التبريرات الرئيسية التي قدمتها الولايات المتحدة لشن تدخل عسكري ضد العراق الى جانب علاقات النظام العرقي بتنظيم القاعدة.
وقال رامسفلد الذي يقوم بزيارة لاوروبا تستمر اربعة ايام يشارك خلالها في اجتماع لوزراء الدفاع في حلف شمال الاطلسي في بروكسل "انا على اقتناع ان (المعلومات حول وجود اسلحة دمار شامل في العراق) سيتبين انها صحيحة في نهاية المطاف".
بريمر
اجتمع الحاكم الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر امس للمرة الاولى مع رجال اعمال وسياسيين عراقيين لبحث وسائل انعاش الاقتصاد العراقي.
وشارك في الاجتماع خصوصا ممثلون عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي واستطلع خلاله بريمر اراء المشاركين حول وسائل انعاش الاقتصاد العراقي.
وقال بريمر اثر الاجتماع ان "خلق وظائف هو حاليا على راس اولوياتنا". واقر مع ذلك انه بعد شهرين على سقوط نظام صدام حسين لا زال العراق يعاني من بطالة طويلة الامد ومن نقص في السيولة.
ووعد بان يحصل جميع الموظفين مع نهاية الاسبوع على الجزء الاول من رواتبهم منذ الحرب واوضح ان ادارته ستدفع رواتب ايار/مايو وحزيران/يونيو مع نهاية الشهر.
واوضح ان الرواتب تمثل وحدها حوالى 500 مليون دولار وان دفعها سيترك اثرا مهما على الاقتصاد العراقي.
وقال ايضا "نحن بحاجة لخلق وظائف جديدة".
واضاف ان "النقطة الرئيسية التي اتفق عليها الجميع هي التالية: اذا كان لا بد من ان يعرف الاقتصاد العراقي نموا في المستقبل فذلك يجب ان يحصل بفضل القطاع الخاص الامر الذي يتطلب استثمارات اجنبية وتحريك اموال عراقية".
واوضح ان ان مسألة خصخصة القطاع العام المهم بحثت خلال الاجتماع.
وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات السياسية خصوصا من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والمؤتمر الوطني العراقي والحركة الديموقراطية الاشورية التي تمثل الاقلية المسيحية في العراق.
وفي هذا السياق، اعلن مصدر في البنك المركزي العراقي اليوم ان المصرف باشر بأشراف جهات مصرفية مخولة في العراق، طبع ما قيمته ستة مليارات دينار عراقي من فئة 250 دينار تحمل مواصفات الطبعة القديمة نفسها مع صورة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، بحسب صحيفة عراقية.
ونقلت صحيفة "الشراع" المستقلة عن المصدر قوله ان "البنك باشر بطبع مبلغ ستة مليارات دينار من فئة 250 دينار". واوضح ان "الطبعة الجديدة تحمل مواصفات الطبعة القديمة نفسها" مع صورة صدام حسين.
واضاف المصدر انه "لا صحة لاصدار طبعة بمواصفات جديدة الا بعد تشكيل حكومة عراقية" جديدة.
من جانبها اكدت صحيفة "الزمان" اليومية المستقلة ان "فروع مصرف الرافدين بدأت بأستلام الورقة النقدية الجديدة من فئة 250 دينار التي لم تشملها اي تعديلات بما فيها صورة صدام من البنك المركزي العراقي لغرض توزيعها مع رواتب الموظفين للشهر الجاري".
وحسب مكاتب الصيرفة في بغداد فأن سعر صرف الدولار الاميركي يبلغ 1400 دينار عراقي بعدما كان اكثر من 2000 دينار قبل الحرب واربعة الاف دينار خلال الحرب.