نفى وزير الدفاع البريطاني جيف هون اليوم الاثنين ان تكون القوات البحرية الملكية عاجزة عن الايفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الاطلسي او حتى احيانا الدفاع عن سفنها بسبب فرض الحكومة اقتطاعات في الميزانية المخصصة لها، كما ذكرت صحيفة "دايلي تلغراف".
ونقلت الصحيفة عن تقرير سري لوزارة الدفاع البريطانية اليوم الاثنين ان البحرية الملكية لا تستطيع الايفاء بالتزاماتها داخل قوة الرد السريع الاطلسية "لان السفن ليست قادرة دوما على الاضطلاع بدورها"، مشيرة الى "نقص كبير في الاسلحة" على متن السفن.
واعتبر هون اليوم الاثنين ان التقرير الذي كتب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كما ذكرت "دايلي تلغراف"، يقدم "صورة غير دقيقة" عن الوضع الراهن للبحرية.
وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي-راديو) ان "هذه الوثيقة تبدو لي تقويما مضى عليه الزمن لهذه المخاطر. وكثير من هذه المشاكل إما حلت او يتم حلها".
واضاف "بالتأكيد، ان هذا النوع من تقويم المخاطر لا يصمد كثيرا"، مؤكدا بذلك ان المشاكل الواردة في التقرير كانت فعلا موجودة.
وكان متحدث باسم الوزارة اكد قبلا ان القائد الاعلى للاسطول، احد اكبر مسؤولي البحرية كاتب التقرير المشار اليه، اكتفى ب "تحديد مجموعة من المخاطر المحتملة" التي "تعامل معها بجدية وفعالية".
وقال المتحدث "هذا نشاط روتيني لا يعني ان هناك ازمة محددة في البحرية الملكية".
واضاف ان "الحكومة ملتزمة بتوفير دفاع قوي وتحديث القوات المسلحة البريطانية باستمرار"، مذكرا بأنه "كما اعلن في تموز/يوليو الماضي، فان موازنة الدفاع سترتفع من 23 مليار جنيه استرليني (8،36 مليار يورو) في السنة المالية الاخيرة 2000 - 2001 الى حوالى 25 مليار جنيه (40 مليار يورو) بحلول 2003 - 2004".
وقال المتحدث ان "جميع فروع وزارة الدفاع تراقب انشطتها ومسؤولياتها لتحديد مناطق المخاطر المحتملة التي يمكن ان تؤثر على القدرة العملانية".
وذكرت "دايلي تلغراف" (يمينية) ان التقرير اكد ان تقليص النفقات في الميزانية في مجال الدفاع ادى الى سلسلة من الخلل الوظيفي: اعطال في المروحيات المضادة للغواصات "مركوري" ونقص في المروحيات الهجومية والطيارين ومشكلات في المفاعلات النووية في الغواصات "ترافالغار".