وزير الدفاع الهندي يستبعد الخيار النووي.. وجهود دولية لتخفيف التوتر

تاريخ النشر: 03 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الدفاع الهندي ان بلاده والباكستان لن تستخدما السلاح النووي في حال اندلعت الحرب بينهما. فيما تكثفت الجهود الدولية لتخفيف حدة التوتر بين البلدين. 

استبعد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس اليوم الاثنين نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان معتبرا ان ايا من البلدين لن يكون "متهورا" لاستخدام هذا النوع من الاسلحة. 

وصرح الوزير في مقابلة مع صحيفة انترناشنل هيرالد تريبيون "لا اوافق الفكرة القائلة بان الهند وباكستان متهورتان ومتهيجتان الى حد انهما ستنسيان انعكاسات الاسلحة النووية". 

واضاف "اعتقد انه يجب التسليم بان في آسيا الجنوبية هناك مسؤولون يرتقون الى مستوى مسؤولياتهم. قد يخوضون حربا وقد لا يفون بوعودهم ولكن عندما يتعلق الامر بالقضايا النووية فان شبه القارة (الاسيوية) معنية بما تنجر عنه من انعكاسات". 

وشدد الوزير على انه "اذا كانت القوى النووية الغربية والصين قادرة على السيطرة على السلاح النووي فان ذلك ينطبق ايضا على الهند وباكستان". 

وبعد ان اكد ان الهند لن تبادر في استخدام السلاح النووي في اي حال من الاحوال، ذكر الوزير ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف اعلن مؤخرا انه "لتصعيد الضغط، قد يستخدم السلاح النووي في حال تعرضت بلاده الى هجوم هندي". 

وتابع "وقلت آنذاك ان اي رجل يتمتع بقدراته (الفكرية) لا يمكن ان يفكر في ذلك" معتبرا انه في حال وقوع هجوم نووي "فان الهند قد تبقى على قيد الحياة ولكن باكستان لا". 

وفي رد على سؤال حول خطر الحرب المحدق حاليا بين البلدين اكد فرنانديس ان "منذ خمسة اشهر نشهد مواجهة على الحدود المشتركة. وربما يرتفع عدد الجنود على طرفي الحدود الى مليون جندي ولكن لم يحصل حادث عسكري كبير". 

وجدد طلب بلاده لباكستان وقف دعم الانفصاليين الاسلاميين الذين يكافحون القوات الهندية في كشمير واشار الى ان الهند تملك الدليل بان الآلآف من ناشطي القاعدة متواجدين في القسم الذي تسيطر عليه باكستان من منطقة كشمير. 

وخلص فرنانديس الى القول "ان نظام مراقبتنا الالكترونية واجهزة استخباراتنا تؤكد ان هناك ما بين الفين الى ثلاثة الاف ارهابي من القاعدة في القسم الباكستاني من كشمير وانهم يتربصون الفرصة المواتية لاجتياح كشمير الهندي". 

من ناحية اخرى، تكقفت الجهود الدولية لتخفيف حدة التوتر بين البلدين، فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين إلى القيام بكل شيء من أجل تجنب اندلاع حرب هندية باكستانية. وأعرب أنان عن ثقته من أن بوتين وزيمين سيبذلان قصارى جهودهما لثني المسؤولين في باكستان والهند عن مواصلة التصعيد العسكري. 

وأعرب أنان عن قلقه البالغ من تطور الوضع بين الهند وباكستان، مشيرا إلى أنه على اتصال مع السلطات في الدولتين ومع مسؤولين آخرين عبر العالم لنزع فتيل التوتر في المنطقة. وأكد أن التعليمات التي أعطيت لموظفي المنظمة الدولية بمغادرة باكستان والهند إنما هي إجراء احتياطي وليست مؤشرا على قرب اندلاع حرب. وفي هذا السياق بدأت عائلات الأجانب وموظفي الأمم المتحدة مغادرة إسلام آباد تنفيذا لقرار المنظمة الدولية بسبب التوتر المتصاعد بين الجارتين النوويتين. 

وسيحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء قمة ألماآتا القيام بوساطة بين الخصمين. ويتوقع المراقبون أنه سيتعين على بوتين بذل جهود كبيرة في هذا الشأن لأن فاجبايي "لا يرغب" في لقاء مشرف مع أن الرئيس الباكستاني عبر عن استعداده للقائه. وقال مراسل الجزيرة في ألماآتا إن بوتين سيجتمع مع مشرف وفاجبايي كل على حده. 

وقد وصل فاجبايي إلى ألماآتا مساء الأحد، ويتوقع أن يصل مشرف اليوم بعد زيارته أمس إلى طاجيكستان. واستبعد فاجبايي قبيل مغادرته نيودلهي احتمال عقده اجتماعا ثنائيا مع مشرف على هامش المؤتمر. وقال إن الهند ستولي اهتماماً كبيرا لأي مبادرة تدل على أن الرئيس الباكستاني سينفذ وعوده بمنع تسلل الناشطين الكشميريين عبر الحدود.  

وفي السياق نفسه أعلن السفير الهندي في ألماآتا أنه لن تجرى محادثات "على أي مستوى" بين الهند وباكستان في هذه القمة، كما أنه لن يعقد أيضا أي لقاء سري بين مسؤولين من الوفدين.  

 

وفي طاجيكستان التي وصلها الرئيس الباكستاني أمس في طريقه إلى كزاخستان قال مشرف إنه يريد إجراء حوار مع فاجبايي وإنه اقترح مثل هذا اللقاء عدة مرات، ولكنه "إذا رفض هذا اللقاء فيجب ألا تثار هذه المسألة مرة أخرى" في المستقبل، معربا عن أمله في أن يتمكن من إحراز تقدم في حل النزاع بين بلاده والهند خلال قمة ألماآتا. 

وفي مؤتمر صحفي في العاصمة دوشنبه اعترف مشرف بأن الوضع متوتر وقال إن "الموقف خطر جدا حيث هناك ملايين القوات على الحدود ويمكن لأقل حادث أن يعقد الوضع". ولكنه استبعد استخدام أسلحة نووية إذا تفجرت الحرب وقال "إن المسألة النووية أمر جاد للغاية ولا يوجد مثل هذا الاحتمال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)