شكك وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين الذي يدعو إلى تسوية مع الفلسطينيين، للمرة الأولى في "اسطورة وحدة القدس" وذلك في سلسلة أحاديث نشرت اليوم الجمعة.
وقال هذا المسؤول الكبير في حزب العمل الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك لصحيفة يديعوت احرونوت "من يؤمن بان القدس موحدة ومعترف بها عاصمة لإسرائيل (من قبل المجتمع الدولي) يؤمن باسطورة ويعيش في الوهم".
واضاف بيلين الصانع الرئيسي لاتفاقات اوسلو للحكم الذاتي أن "إجهاض قمة كامب ديفيد بسبب هذه المخالفة للحقيقة سيكون خطا تاريخيا".
وهي المرة الأولى منذ احتلال القدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967 التي يشكك فيها وزير إسرائيلي علنا في مبدأ عدم قابلية القدس للتقسيم.
ومن جهة أخرى أكد بيلين في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن "وحدة القدس الظاهرية يجب أن لا تمنعنا من التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين ومن تحقيق حلمنا في السلام".
وقال بيلين إلى أن القدس "ليست موحدة حقا" في إشارة تحديدا إلى الأحياء العربية عند حدود مدينة القدس القديمة.
وقال الوزير بلا حقيبة المكلف شؤون الشتات اليهودي مايكل ملكيور للإذاعة العامة أن رئيس الوزراء ايهود باراك وافق على أن تكون للسلطة الفلسطينية "سلطات إدارية معززة مع بعض ظواهر السيادة".
لكنه أشار إلى أن هذه "السيادة المشتركة" لا تشمل المدينة القديمة التي تضم الأماكن المقدسة والتي يبقى وضعها على حاله حتى الان.
واضاف أن إسرائيل قد تضم إلى القدس عددا من المستوطنات اليهودية المحيطة بها والواقعة في الضفة الغربية.
واعتبر الوزير انه، في هذه الحال، فان الخطة "لا تهدد سيادة إسرائيل" على القدس الشرقية وانما "تعززها".
وكان مصدر فلسطيني مطلع على سير المفاوضات في كامب ديفيد قد اعتبر امس الخميس أن هذه الخطة إسرائيلية واكد أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفضها.
وحول المقترحات الإسرائيلية الخاصة بمدينة القدس أوضح المصدر الفلسطيني أنها "تهدف عمليا إلى تقسيم القدس الشرقية إلى ثلاث مناطق، واحدة تبقى تحت السيادة الإسرائيلية، ومنطقة يكون فيها نوع من السيادة للفلسطينيين، وثالثة تكون وضعيتها أشبه بالمنطقة "ب" في الضفة الغربية".
وقد احتلت إسرائيل القدس وضمتها عام 1967 واعتبرتها بموجب قانون أساسي صدر عام 1980 "عاصمتها الأبدية الموحدة" بينما يطالب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة—(أ.ف.ب)