وزير المالية الفلسطيني: خسرنا حتى الآن مليار و500 مليون دولار

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة 

 

قال وزير المالية الفلسطيني محمد زهدي النشاشيبي أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستضع خطة لمواجهة الأعباء والدمار، الذي تعرض له الاقتصاد الفلسطيني نتيجة العدوان المستمر، والذي زادت كلفته حتى الآن عن مليار و 500 مليون دولار، وأضاف في تصريح هاتفي لـ"البوابة" أن هذه الزيادة تتراكم يوميا، ولذلك ستكون أمام السلطة أيضاً دراسة حول كيف يمكن الاستفادة من المعونات والإمكانيات العربية لتمويل برنامج إعادة إعمار ما دمرته اسرائيل. 

وقال النشاشيبي أن هناك صندوقين عربيين أحدهما يحمل اسم صندوق الأقصى يخصص له 800 مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية للقدس، والحيلولة دون طمسها وتمكين الشعب الفلسطيني من الفكاك من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، "مما يعني أن أي مشروع نقدمه نحن في أي قطاع من القطاعات، ويساعد على التخلص من هذه التبعية يكون قابلاً للنقاش في هذا الاجتماع ويتضمن برنامج الدعم لأسر الشهداء في الإنتفاضة وتهيئة سبل رعايتهم وتعليمهم وهذا سيوضع له برنامج مفصل". 

وحول ما إذا كان المبلغ المرصود للصندوقين كافيا لمواجهة الخسائر الناجمة عن التأثر بالوضع الاقتصادي بفعل توقف العمال عن العمل، والدمار الذي تم إلحاقه من قبل الاعتداءات الاسرائيلية بشكل يومي. قال النشاشيبي 

أن السلطة لا تريد أن تظهر وكأنها تريد أن تفرض أرقاما معينة، وأضاف " نحن نطرح حجم المشكلة على الاخوان ونترك لهم تقدير ما بوسعهم أن يساهموا فيه من أجل النهوض بهذه الأعباء التي اثقلت كاهل الاقتصادي الفلسطيني". 

وأشار الوزير الفلسطيني إلى ضرورة فتح أسواق العمل العربية أمام العمالة الفلسطينية، وقال 

" منذ مؤتمر وزراء الخارجية الذي انعقد للاعداد لمؤتمر القمة ونحن نلح على الاخوة العرب لفتح الاسواق امام العمال الفلسطينيين من أجل أن نعالج الأزمة الخانقة التي نتجت عن منع التصدير لمنتجات الضفة والقطاع". 

وأضاف "هناك حديث أيضاً فيما يتعلق بموضوع فتح سوق العمل بالنسبة للعمال. هناك انتقادات على مثل هذه الفكرة، وآخرون يقولون من المستحسن لنا أن يكون لدينا مشاريع تنموية محلية في الضفة والقطاع تستوعب هذه العمالة الفائضة من خلال دعم صندوق خاص من الدول العربية غير. 

لكن هذا موضوع لا يمكن أن يحل بشهر أو شهرين، ولذلك يمكن تداركه خلال فترة زمنية محدودة، علينا أن نبدأ هذا بفتح اسواق العماله المؤقتة إلى أن يتم استيعاب هذا العدد الكبير من العمال وعددهم 125 ألفا، والذين تعطلوا عن العمل بسبب إغلاق المدن والطرق، وهؤلاء 200 ألف إنسان. الخسارة في قطاع العمال باهظة جدا، وأنا الآن أطرح محاولة لخلق 20 ألف فرصة عمل، واليوم كانت لدينا محادثات وفي الأمس أيضاً، مع الاخوة في مصر وجماعة UNDB ونحاول أن نصل إلى طريقة لخلق فرص عمل عندنا، لكن هذا الحجم من العمال’ غير ممكن خلقه بالسرعة المتوقعة". 

وحول الوضع المالي للسلطة الفلسطينية قال النشاشيبي إن "إيراداتنا انخفضت وإسرائيل حجزت عنا 260 مليون شيكل مستحقة الدفع لنا حتى الآن، وقمنا بالاتصال بالاتحاد الاوروبي الذي وعد أن يحول لنا رصيد الصندوق المحدد لمواجهة مثل هذه الحالات، وكنا قد عقدنا اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي، ينص على أنه في حال امتناع وتجميد اسرائيل للمخصصات الفلسطينية، يقوم الصندوق بتحويل المبالغ المتوقعة، وينتظر حتى وصول موارد من إسرائيل لتسديد المبالغ التي تم دفعها، وهذا قائم حيث كلما حدث حادث من هذا النوع يمكن أن نعود لهذا الاتفاق للاستفادة منه. 

ونفى النشاشيبي الأنباء التي ترددت حول اقتراض السلطة مبلغ 100 مليون دولار من البنك العربي لتسهيل دفع رواتب الموظفين. وقال " إن هذا خبر غير صحيح، صحيح أنَّ البنك العربي لا يتأخر بتقديم المساعدات، لكن لم نتقدم بطلب للحصول على سلفة 100 مليون دولار أبدا". وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الدول المانحة تفي بربع التزاماتها.  

وحول ميكانيكية جمع التبرعات في كل أنحاء العالم قال النشاشيبي "لقد فتحنا حسابات في فروع البنك العربي متواجدا في معظم دول العالم، وتوجد هذه الحسابات في كل من لندن، باريس، نيويورك، فرانكفورت، روما، برلين، اسبانيا، قبرص، واليونان من أجل أن يساهم كلُّ من يرغب بالتبرع، وذلك بايداع الاموال في هذه الفروع". 

وأضاف أن السلطة الفلسطينية قادرة على السيطرة على عملية الجمع مشيرا إلى أنها ستطالب كل الجهات التي استلمت التبرعات أن تقدم تقريراً خطياً مالياً موثقاً حول ما تنفقه من مال. 

وحول وجود تبرعات أهلية من كل أنحاء العالم يمكن أن تساعد الشعب الفلسطيني، قال الوزير الفلسطيني إنه "لهذه اللحظة ليس لدينا رقم نهائي، لأنها موزعة في العديد من المواقع، ولكن عندما تجمع ستنفق وفق رغبة المتبرعين وشروطهم، فنحن عندنا مشكلتان أساسيتان والباقي يمكن أن نحله تدريجيا، والمشكلتان إحداهما توفير الحد الأدنى من مقومات العيش لـ 250 الف عامل". 

وعن تلويح الكونجرس الأميركي بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية قال النشاشيبي إن 

"أي معونة؟ إنها غير محددة أساساً. المعونة لا تستحق الاهتمام ولا القطع، 750 مليون دولار هو ما يهدد بها. يقولون إن هناك شروطا، وأعتقد أن الإدارة الأميركية رفضت كل طروحات الكونجرس وتصر على التحويل".