أكد وزير الخزانة الاميركي السابق بول اونيل في كتاب جديد ان الرئيس جورج بوش دخل البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2001، وهو مصمم على غزو العراق وكان يحث مستشاريه على العثور على مبرر لذلك.
وأصبح اونيل الذي أقيل من منصبه في كانون الاول/ديسمبر 2002 في اطار تغيير للفريق الاقتصادي لادارة بوش اول مسؤول كبير سابق من داخل الادارة يشن هجوما على الرئيس.
وأظهرت مقتطفات من مقابلة مع شبكة (سي.بي.اس.) الاميركية ان اونيل شبه بوش اثناء اجتماعات الحكومة "برجل اعمى في غرفة مليئة بالصم".
ووزعت شبكة سي.بي.اس. مقتطفات من المقابلة يومي الجمعة والسبت وستذيع المقابلة بالكامل في وقت لاحق اليوم الاحد للترويج لكتاب "ثمن الولاء" للصحفي السابق في صحيفة "وول ستريت جورنال" رون سوسكيند.
واستند بوش الى مزاعم بان بغداد تملك اسلحة للدمار الشامل وينبغي التصدي لها في عالم ما بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001 لكي يشن الحرب على العراق. ولم يتم العثور على مثل هذه الاسلحة.
وقال اونيل في المقابلة مع سي.بي.اس. "كان هناك منذ البداية اقتناع بان (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين شخص سيء وينبغي ان يرحل."
وأضاف "بالنسبة لي تمثل فكرة الضربات الاستباقية.. ان للولايات المتحدة الحق في ان تفعل منفردة اي شيء نقرره.. تحولا هائلا مفاجئا في واقع الامر."
وقالت الشبكة ان وزير الخزانة السابق ومسؤولين آخرين في البيت الابيض قدموا لسوسكيند وثائق تخص فترة الشهور الثلاثة الاولى من عام 2001 تكشف عن ان ادارة بوش كانت تبحث انذاك الخيارات العسكرية لازاحة صدام حسين.
وقال سوسكيند للمحطة "هناك مذكرات. احداها تحمل كلمة سري وبعنوان.. خطة للعراق بعد صدام."
ومضى يقول ان وثيقة اخرى لوزارة الدفاع تحمل اسم "المتقدمون الاجانب لعقود في مجال النفط العراقي" تتحدث عن شركات من 40 دولة وايها له اهتمام بالعراق.
ونقل الكتاب عن اونيل قوله ان الرئيس كان مصمما على ايجاد مبرر لشن الحرب وانه دهش لانه ما من أحد في مجلس الامن القومي سأل لماذا ينبغي غزو العراق.
وقال "كان الامر برمته محصورا في ايجاد سبيل للغزو. كان ذلك هو التوجه العام.. الرئيس يقول اذهبوا واعثروا لي على طريقة لتنفيذ هذا."
ورفض المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان تصريحات اونيل.
وقال "نقدر خدمته... يبدو ان العالم بالنسبة للسيد اونيل يتعلق بمحاولة تبرير ارائه الشخصية اكثر منه متعلقا بالنظر الى واقع النتائج التي نحققها من اجل الشعب الاميركي."
وقال اونيل للشبكة الاميركية ان بوش لم يسأله سؤالا واحدا اثناء اول مقابلة بينهما وجها لوجه والتي استمرت قرابة ساعة. واضاف "حسبما اذكر كان مجرد حوار من طرف واحد."
ومضى يقول ان افتقار بوش للحوار مع الاخرين لا يترك لمستشاريه "مجالا سوى تخمين ما يحتمل ان الرئيس يفكر فيه."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
