استبعد وزير خارجية السودان الدكتور مصطفى عثمان في حديث صحفي نشر اليوم ان توجه الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية للسودان في المرحلة الراهنة وقال انه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تقدم على ضرب السودان في ظل هذا الوضع".
وعزا الوزير السوداني هذا الاعتقاد إلى التواجد الأميركي الكثيف داخل السودان حاليا على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والامنية لافتا إلى أن وفدا سياسيا اميركيا يزور السودان حاليا يضم شخصيات أميركية كبيرة دون أن يفصح عن هدف الزيارة او اعضاء الوفد.
ودعا عثمان في حديث مع صحيفة "الدستور" الأردنية الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح كما هو معلن حتى الآن برفض توجيه أي ضربة عسكرية لاي دولة عربية بدعوى محاربة الإرهاب.
واكد ضرورة العمل على مكافحة الإرهاب "تحت مظلة دولية ووفقا للقانون الدولي وبصورة لا تشمل الصالح والطالح لان ذلك يحول الصالح إلى إرهابي ويحيل عملية محاربة الإرهاب إلى صراع بين الحضارات من خلال حدوث مواجهة بين الحضارتين الغربية والإسلامية".
وشدد عثمان على أهمية محاربة إشاعة ارتباط الإرهاب بالعرب كعنصر وجنس بشري والاسلام كدين لان الإرهاب لا دين ولا جنسية له منبها الى اهمية تأكيد هذه المعاني إذا أرادت القوى الغربية للتحالف المناهض للإرهاب ان يمضي قدما الى الامام.
واشار الى وجوب ان يمنع العرب والمسلمون القوى التي تحارب الإرهاب من الكيل بمكيالين موضحا انه " لا يمكن اعتبار ما يجري فى فلسطين إرهابا بل هو دفاعا عن حق مسلوب وطلب لحق مغصوب وإذا أراد الغرب لهذه المنطقة أن تهدا فعليه ان يساهم إيجابيا في وقف العنف واحلال السلام في الشرق الأوسط".
وحول تطبيع العلاقات السودانية الأميركية قال الوزير السوداني أن هذه العلاقات لا تزال بعيدة عن التطبيع المطلوب لان الولايات المتحدة لم تؤكد حياديتها تجاه القضايا السودانية موضحا ان هذه الحيادية تتطلب إزالة العقوبات الأميركية الاقتصادية والتجارية وغيرها التي تفرضها واشنطن على السودان من جانب واحد.
وافاد ان إزالة هذه الاحادية تعني ان تكون نظرة الولايات المتحدة متوازنة إزاء القضايا المتعلقة بالسودان في المنظمات الإقليمية والدولية " ونحن نطالب بهذه الحيادية لتطبيع العلاقات مع واشنطن".
واشار الى استعداد بلاده للمضي في معالجة قضية السلام وحقوق الإنسان فيها لكن ذلك مرتبط بوقف الحرب الأهلية وقال ان الحوار السوداني الأميركي يجرى حاليا بشان هذه القضايا، معربا عن أمله في أن تضيق الفجوة بين الجانبين لينتقلا إلى المرحلة التالية.
وقال ان الخرطوم ابلغت واشنطن موقفها من الحرب الدائرة في جنوب السودان بين الحكومة والمتمردين الانفصاليين، مضيفا ان " موقفنا واضح فنحن مستعدون لوقف إطلاق النار فورا والبدء بمحادثات سلام وصولا الى حل لهذه المشكلة فى اطار السودان الموحد ".
وذكر ان بلاده جاهزة للتعاون مع المجتمع الدولي لاعادة بناء المناطق التي مزقتها الحرب الدائرة هناك منذ سنوات عديدة--(البوابة)