وزير خارجية السودان يستبعد ضربة عسكرية أميركية لبلاده‏

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعد وزير خارجية السودان الدكتور مصطفى عثمان في ‏حديث صحفي نشر اليوم ان توجه الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية للسودان في المرحلة الراهنة وقال انه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تقدم على ضرب ‏السودان في ظل هذا الوضع".‏ ‏  

وعزا الوزير السوداني هذا الاعتقاد إلى التواجد الأميركي الكثيف داخل السودان ‏حاليا على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والامنية لافتا إلى أن وفدا سياسيا ‏اميركيا يزور السودان حاليا يضم شخصيات أميركية كبيرة دون أن يفصح عن هدف الزيارة ‏ ‏او اعضاء الوفد.‏ ‏  

ودعا عثمان في حديث مع صحيفة "الدستور" الأردنية الدول العربية إلى اتخاذ موقف ‏واضح كما هو معلن حتى الآن برفض توجيه أي ضربة عسكرية لاي دولة عربية بدعوى ‏محاربة الإرهاب.‏  

واكد ضرورة العمل على مكافحة الإرهاب "تحت مظلة دولية ووفقا للقانون الدولي وبصورة لا تشمل الصالح والطالح لان ذلك يحول الصالح إلى إرهابي ويحيل عملية ‏ ‏محاربة الإرهاب إلى صراع بين الحضارات من خلال حدوث مواجهة بين الحضارتين الغربية والإسلامية".‏ ‏  

وشدد عثمان على أهمية محاربة إشاعة ارتباط الإرهاب بالعرب كعنصر وجنس بشري ‏والاسلام كدين لان الإرهاب لا دين ولا جنسية له منبها الى اهمية تأكيد هذه المعاني إذا أرادت القوى الغربية للتحالف المناهض للإرهاب ان يمضي قدما الى ‏ ‏الامام.‏ ‏  

واشار الى وجوب ان يمنع العرب والمسلمون القوى التي تحارب الإرهاب من الكيل ‏بمكيالين موضحا انه " لا يمكن اعتبار ما يجري فى فلسطين إرهابا بل هو دفاعا عن حق ‏مسلوب وطلب لحق مغصوب وإذا أراد الغرب لهذه المنطقة أن تهدا فعليه ان يساهم ‏ إيجابيا في وقف العنف واحلال السلام في الشرق الأوسط".‏ ‏  

وحول تطبيع العلاقات السودانية الأميركية قال الوزير السوداني أن هذه العلاقات ‏ ‏لا تزال بعيدة عن التطبيع المطلوب لان الولايات المتحدة لم تؤكد حياديتها تجاه ‏ ‏القضايا السودانية موضحا ان هذه الحيادية تتطلب إزالة العقوبات الأميركية ‏ ‏الاقتصادية والتجارية وغيرها التي تفرضها واشنطن على السودان من جانب واحد.‏ ‏  

وافاد ان إزالة هذه الاحادية تعني ان تكون نظرة الولايات المتحدة متوازنة إزاء ‏القضايا المتعلقة بالسودان في المنظمات الإقليمية والدولية " ونحن نطالب بهذه ‏ ‏الحيادية لتطبيع العلاقات مع واشنطن".‏ ‏  

واشار الى استعداد بلاده للمضي في معالجة قضية السلام وحقوق الإنسان فيها لكن ‏ ‏ذلك مرتبط بوقف الحرب الأهلية وقال ان الحوار السوداني الأميركي يجرى حاليا بشان ‏ ‏هذه القضايا، معربا عن أمله في أن تضيق الفجوة بين الجانبين لينتقلا إلى المرحلة ‏ ‏التالية.‏ ‏  

وقال ان الخرطوم ابلغت واشنطن موقفها من الحرب الدائرة في جنوب السودان بين ‏ ‏الحكومة والمتمردين الانفصاليين، مضيفا ان " موقفنا واضح فنحن مستعدون لوقف إطلاق ‏النار فورا والبدء بمحادثات سلام وصولا الى حل لهذه المشكلة فى اطار السودان ‏ ‏الموحد ".‏ ‏  

وذكر ان بلاده جاهزة للتعاون مع المجتمع الدولي لاعادة بناء المناطق التي ‏ ‏مزقتها الحرب الدائرة هناك منذ سنوات عديدة--(البوابة)‏ ‏‏