وزير خارجية طالبان اوفد مساعده لتحذير الولايات المتحدة قبل اسابيع من هجمات 11 ايلول/سبتمبر

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن احد مساعدي وزير خارجية حركة طالبان، اعلانه انه ابلغ بتكليف من الاخير تحذيرات الى دبلوماسيين اميركيين ومن الامم المتحدة حول عزم تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن تنفيذ هجمات كبيرة داخل الولايات المتحدة، وذلك قبل اسابيع من وقوع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال مساعد وكيل أحمد متوكل وزير الخارجية السابق في حركة طالبان للاذاعة البريطانية ان ايا من الجانبين (الاميركي والاممي) لم يعراهتماما لهذه التحذيرات والتي جات في "أسابيع قليلة قبل وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر".  

وقال المصدر إنه "حث الامريكيين على شن حملة عسكرية على تنظيم القاعدة، لكنه أُبلِغ بأن ذلك مستحيل من الناحية السياسية" بحسب ما تنقله ال"بي بي سي".  

ووفقا للمصدر نفسه، فقد "علم الوزير متوكل الذي لم يكن مرتاحا لوجود الناشطين العرب والأجانب في أفغانستان، بخطة أسامة بن لادن في تموز/يوليو من السنة ذاتها..وأدرك أن الهجوم بات آنذاك وشيكا وكبير الحجم، وكان ابن لادن يأمل في قتل الآلاف من المواطنين الأمريكيين".  

وقالت الاذاعة نقلا عن مراسلتها السابقة في كابول قولها انه لم يكشف عن ذلك أعضاء آخرون في حركة طالبان، وإنما زعيم الحركة الإسلامية في أوزبكستان، طهير يولداش، الذي كان لاجئا في أفغانستان وأقام علاقات جيدة مع تنظيم القاعدة.  

وكان الوزير متوكل قلقا للغاية من أن يرد الجيش الأمريكي بطريقة مدمرة ضد أفغانستان. وبرأيه فإن ضيوف طالبان، كانوا مقبلين على تدمير دار الضيافة على حد ما تنقله الاذاعة عن المساعد. 

وعن كيفية إرساله لإيصال التحذيرات، يقول مساعد متوكل للبي بي سي، انه توجه في البداية إلى القنصلية الأمريكية في بيشاور بباكستان، ثم إلى بعثة الولايات المتحدة. لكن تحذيراته لم تلاق آذانا صاغية.  

وتشير المراسلة الى ان أحد المسؤولين الأمريكيين شرح أسباب ذلك الرفض قائلا "لقد كنا نسمع الكثير من ذلك الكلام..وحين يمضي القوم في القول إن السماء ستسقط على رؤوسنا ، ثم لا تسقط، فإن نوعا من الفتور من التحذيرات يستقر في الأذهان".  

وتنقل المراسلة عن مصدر دبلوماسي آخر إنه اعتقد بأن اللقاء كان محاولة لتخويف الولايات المتحدة من أجل كسب ود الممولين الخليجيين، وذلك بهدف الحصول على المزيد من المال من المانحين للقاعدة.  

وتشير الى ان مما زاد في التقليل من أهمية هذا التحذير، عدم إتيان المساعد على ذكر اسم متوكل.  

وفي ذلك الوقت، أي أواخر تموز/يوليو من العام الماضي، كان 19 من أعضاء القاعدة موجودين في الولايات المتحدة، ينتظرون موعد تنفيذ هجماتهم القاتلة.  

ومعلوم أن أجهزة الاستخبارات الداخلية الأمريكية أخفقت في التعامل مع المعلومات، لكن هذا التحذير هو الوحيد المعروف أنه جاء من داخل حركة طالبان.  

جدير بالذكر ان الوزير السابق متوكل كان قد سلم نفسه للسلطات الأفغانية في فبراير-شباط الماضي.  

وهو يوجد قيد الاعتقال لدى الأمريكيين في قندهار، باعتباره واحدا من عدد قليل من كبار قياديي طالبان الذين أفلحت الولايات المتحدة في اعتقالهم—(البوابة)