وسط أنباء نقلتها صحيفة عربية عن تحركات عسكرية جزائرية على الحدود مع المغرب وفي ظل توتر العلاقات بين البلدين، وصل إلى الجزائر العاصمة وزير الخارجية المغربي مبعوثا من الملك محمد السادس.
قالت صحيفة "الوطن" السعودية في عددها الصادر اليوم نقلا عن شهود عيان أن الحدود المغربية الجزائرية تشهد تحركات عسكرية وخصوصاً في الجانب الجزائري للحدود بالقرب من مدينة وجدة، خاصة القاطنين في منطقة عين بني مطهر، القريبة من بلدة لعريشة الجزائرية، حيث شاهدوا مئات الشاحنات العسكرية، مما أدى إلى تأويلات وتأويلات مضادة.
ومدينة وجدة المغربية، شكلت أيام الهدنة بين البلدين، منفذاً هاماً، لعبور الأشخاص والسلع، وكانت تعتبر القلب النابض لتحركات مواطني البلدين قبل إغلاق الحدود، وهو الإجراء الذي زاد في تعميق هوة الأزمة.
والمتتبع لسيناريو العلاقات بين المغرب والجزائر, لم يستغرب التحركات العسكرية.. على اعتبار أن سباق التسلح، انطلق بين البلدين من وقت غير قصير ويدل على ذلك الاتفاق الجزائري الروسي على شراء أسلحة متطورة بمليار دولار إضافة إلى الاتفاق المغربي الهندي والمغربي الروسي لاقتناء أسلحة متطورة وهو ما يفسر أن البلدين يتعاملان بصيغة التحسب لأي مفاجأة.
وأدت الخلافات بين البلدين على خلفية الموقف من الصحراء الغربية وقضية البوليساريو الى أجواء توتر وحرب باردة بينهما.
وكان المغرب قد رفض المشاركة في آذار/مارس الماضي على مستوى وزير الخارجية في أعمال دورة المجلس الوزاري لاتحاد دول المغرب العربي واكد انه مبادرة الجزائر الرامية إلى إعادة تفعيل هذا التكتل تقضي حل قضية الصحراء الغربية.
وترى الجزائر ضرورة تسوية النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية عن الرباط وفق مخطط السلام الدولي واتفاقيات (هيوستن) الموقعة في تشرين الأول/اكتوبر 1998.
وفي الأشهر الأخيرة أعربت الرباط عن قبولها خيار الحل الثالث لقضية الصحراء الغربية الذي يقوم على حكم ذاتي لاهالي الإقليم بدل الانفصال عنها أو الانضمام الكامل لها
ووسط هذا التوتر وصل إلى الجزائر العاصمة اليوم وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى موفدا خاصا من العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وفقا لوكالة الأنباء المغربية.
وقال الوزير بن عيسى في تصريح صحفي مقتضب للصحفيين لدى وصوله انه يحمل رسالة شفهية من العاهل المغربي إلى الرئيس بوتفليقة لم يكشف عن مضمونها.
واضاف ان زيارته تدخل في إطار المشاروات المتواصلة مع نظيره الجزائري عبد العزيز بلخادم لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين —(البوابة)