وسط تكاثر التقارير عن قرب الهجوم الاميركي.. فرقان يقترح ارسال مسؤولين عراقيين الى الكونغرس

تاريخ النشر: 08 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي تكاثرت فيه التقارير الغربية عن قرب الضربة العسكرية الاميركية للعراق، التي كان اخرها تقرير "الاوبزرفر" وتحدثت عن الاردن كقاعدة انطلاق للعمليات العسكرية. واصل لويس فرقان زيارته لبغداد مقترحا ارسال مسؤولين عراقيين للحديث امام الكونغرس. 

فرقان  

اكد رئيس حركة "أمة الاسلام" الاميركية لويس فرقان الذي يزور العراق اليوم الاحد ان الهجوم على العراق سيكون من شأنه زيادة مخاطر الاعمال الارهابية ضد الولايات المتحدة. 

وقال فرقان في بيان "اذا ما هاجمت الولايات المتحدة العراق فأن الكراهية ستكون أسوأ للحكومة الاميركية وسياستها وموجة العنف التي نراها الان والتي تسمى بالارهاب هي وحدها التي ستتصاعد في المنطقة". 

واضاف ان المسؤولين العراقيين الذين التقاهم وبينهم نائب الرئيس طه ياسين رمضان اكدوا له عزمهم الدفاع عن العراق في حال تعرض لهجوم اميركي. 

وقال "من كل الادارات الرسمية العراقية، قوبلنا بنفس البيان، انهم لا يريدون الحرب، انهم يرغبون بالسلام، لكنهم سيدافعون عن انفسهم اذا ما وقعت الحرب". 

واضاف "يجب ان يكون هناك استماع من الكونغرس ويجب ان يناقش هذا الاقتراح وعلى اولئك الذين يريدون الحرب ان يبينوا الاسباب الواجبة لها للشعب الاميركي". 

وتطالب بغداد برفع الحظر المفروض عليها منذ اجتياحها العراق عام 1990 في حين تطالب واشنطن بعودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح الى البلد تحت طائلة شن هجوم عسكري ضد العراق. 

وخلال لقائه مع فرقان، اكد طه ياسين رمضان ان الدعوة الاميركية لعودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح الى العراق انما هي "لاغراض تجسسية بحتة". 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله ان "ادارة الشر الاميركية على قناعة تامة بأن العراق لا يملك اسلحة دمار شامل وان جواسيس اللجنة الخاصة يعرفون ذلك وان الدعوة لعودتهم مجددا الى العراق انما هي لاغراض تجسسية بحتة". 

واضاف ان "العراق يطالب بأن تكون المنطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل"، مؤكدا ان الشعب العراقي على استعداد "لمواصلة البذل والتضحيات من اجل حماية وسلامة العراق والمحافظة على قراره السياسي المستقل". 

وكان فرقان اعلن في تصريح ادلى به للصحافيين لدى وصوله الى بغداد مساء الجمعة "سنرى ما بامكاننا القيام به لتجنب اندلاع حرب" في اشارة الى تهديدات الادارة الاميركية بمهاجمة العراق. 

وكان اعلن في 25 حزيران/يونيو في الدوحة انه مستعد للقيام بوساطة بين اسرائيل والفلسطينيين مقترحا وقف اعمال العنف لمدة 90 الى 120 يوما. 

وكان اعضاء نافذون في مجلس الشيوخ الاميركي بينهم بوب غراهام الرئيس الديموقراطي للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والسناتور الجمهوري شاك هاغيل، اكدوا اليوم الاحد ان ارساء السلام في الشرق الاوسط وتصفية مخيمات تدريب الميليشيات المسلحة في لبنان وسوريا يبقى اهم من الاطاحة بحكم الرئيس العراقي صدام حسين. 

بابل تحذر 

وفي غضون ذلك، حذرت صحيفة "بابل" العراقية من مخطط تعد له الادارة الاميركية لضرب العراق وتفتيت دول المنطقة ومنها السعودية الى دويلات صغيرة تدور في فلك واشنطن وتضع حدا للصراع العربي - الاسرائيلي. وجاء في مقال حمل توقيع "ابو حاتم"، احد الاسماء التي يوقع بها عدي صدام حسين النجل البكر للرئيس العراقي تحليلاته، ان الادارة الاميركية قد وضعت في مخططها الذي "سيمتد ليشمل كل شيء"، "تفتيت دول المنطقة ابتداء من جعل الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين وتجزئة السعودية في الاقل ثلاثة اجزاء وطمس هوية البحرين من خلال اعادتها لجزء الى بلاد فارس". وقال ان "دولة الامارات العربية المتحدة تبقى موحدة بوجود الشيخ زايد بن سلطان الذي جمعها وسعى كثيرا لان تبقى متحدة لاقتناعه الاكيد بانها عندما تتفرق تضعف"، لكن "الامارات ستتجزأ وهذا في المحصلة النهائية". واكد ان العراق على استعداد لنصرة السعودية اذا ما تعرضت للمخاطر.  

البرلمان يبحث التهديدات 

ومع تصاعد حدة التهديدات الاميركية، يعقد المجلس الوطني العراقي جلسة استثنائية الاسبوع المقبل لمناقشة سبل مواجهة التهديدات الاميركية للعراق والتي كثرت التكهنات عنها في الايام الاخيرة بعد فشل بغداد والامم المتحدة في التوصل الى اتفاق على عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق.  

وقال مصدر عراقي مسؤول ان الجلسة تعقد في ضوء تصاعد التهديدات الاميركية بتغيير نظام الحكم العراقي بالقوة وما سرّب من تقارير صحافية عن خطط اميركية لغزو العراق.  

وتوقعت امس صحيفة "الاوبزرفر" البريطانية ان يستخدم المخططون العسكريون الاميركيون الاردن قاعدة في حال شن هجوم محتمل على العراق في وقت لاحق من السنة الجارية، او اوائل السنة المقبلة. وقالت انه على رغم ان وثائق وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" التي سربت تشير على ما يبدو ان الكويت وتركيا وقطر ستضطع بالادوار الرئيسية، فان الاردن سيكون نقطة الانطلاق لشن هجوم قد يشارك فيه 250 الفا من الجنود الاميركيين الى قوات من بريطانيا ودول اخرى. ونقلت عن خبراء عسكريين ان الاردن الذي يتمتع بشبكة طرق واتصالات جيدة سيكون مكانا ممتازا لتحرك قوة اميركية مدرعة. ويعتبر الطريق الذي يربط عمان ببغداد وطوله 600 كيلومتر ويمر عبر صحراء جرداء ممرا ممتازا للدبابات والمهمات الاخرى التي تقوم بها القوات الاميركية.  

ونسبت الى محلل اردني ان دور الاردن في العملية قد يكون في هذه الحال شبيها بدور باكستان في الحرب الاميركية في افغانستان.  

لكن الناطق باسم الحكومة الاردنية وزير الدولة للشؤون السياسية وزير الاعلام محمد العدوان نفى هذا التقرير كما نفى وجود اي قوات اجنبية في الاراضي الاردنية. وقال ان مثل هذه الانباء هي جزء من حملة اعلامية مشبوهة تهدف الى التشكيك في مواقف الاردن القومية والوطنية الثابتة حيال جميع اشقائه وخصوصا في العراق وفلسطين. واعرب عن اعتقاده ان "السبيل الوحيد للتعامل مع الموضوع العراقي هو الحوار وما زلنا نأمل ان يتواصل الحوار بين العراق والامم المتحدة للتوصل الى نهاية للمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي الشقيق".  

واستقبل وزير الخارجية الاردني مروان المعشر السفير العراقي في عمان صباح ياسين واكد له "موقف الاردن الثابت والداعي الى رفض مبدأ استخدام القوة ضد العراق وحرصه على وحدة اراضي العراق وامنه واستقراره ورفع الحصار عنه".  

مشاركة بريطانية!  

ونشرت "الصنداي تلغراف" ان بريطانيا ستشارك بفرقة قوامها 30 الف جندي تضم الوية مدرعات ومشاة في الهجوم المحتمل على العراق. واضافت ان الفرقة ستدعمها قوة لا تقل عن عشرة آلاف جندي مع ما يصل الى 50 طائرة مقاتلة ومجموعة حاملة طائرات تضم فرقاطات ومدمرات وغواصة. واوردت عن لسان مسؤول كبير في وزارة الدفاع: "سحبت قوات من البلقان وافغانستان للاعداد لهجوم على العراق في الربيع".  

وقلّل ناطق باسم الوزارة شأن هذه التوقعات، قائلا: "انها مجرد تكهنات. ولم تصدر اي بيانات في شأن نشاطات مستقبلية، لكننا نعمل عن كثب مع الاميركيين ونشارك في الحرب على الارهاب على المدى الطويل".  

صدام  

وفي تحد للتهديدات الاميركية، نقلت وكالة الانباء العراقية "واع" عن الرئيس العراقي صدام حسين قوله لوزير النفط والغاز الهندي رام نايك الذي يزور بغداد: "ان يد اميركا التي تحمل الهراوة والسلاح في مواجهة العالم ستضعف ان لم يكن بعد سنتين او خمس سنوات فبعد 15 سنة او 20 سنة بل ان الضعف بان عليها منذ الآن".  

ورأى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان اي هجوم اميركي على بغداد من شأنه ان يقوي الرئيس العراقي. وقال في كيب تاون: "نعم، نحن نعرف انهم يخططون للهجوم على العراق، لكني لست خائفا. نحن مستعدون تماما لحماية بلادنا ولحماية استقلالنا والحفاظ على كرامتنا". واضاف امام حشد من انصار حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم في جنوب افريقيا: "سننجو. من يحارب الاميركيين في العالم العربي وفي العالم الثالث يصير اقوى في نظر شعبه ولذلك فلن تأتي قيادة اخرى على العراق بل سنواصل قيادة العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)