عمان- البوابة
ذكرت تقارير اردنية ان مدير المخابرات العامة الفريق أول سعد خير صادق على قرار المحكمة العسكرية الخاصة بمحاكمة مدير المخابرات العامة السابق سميح البطيخي بشأن قضية التسهيلات المصرفية، وقرر خفض العقوبة من ثماني إلى أربع سنوات فيما تم الإبقاء على العقوبات الأخرى كما هي.
وقد قضت محكمة اردنية بالسجن لـ 8 سنوات مع النفاذ على مدير المخابرات الاردنية السابق سميح البطيخي بتهمة الفساد، بينما برأت مساعده زهير زنونة وذلك خلال النظر في قضية التسهيلات المالية التي تورط فيها رجل الاعمال الاردني مجد الشمايلة.
ولا تسري العقوبة الا بعد مصادقة مدير المخابرات العامة.
وكانت البوابة اول من اثار قضية التسهيلات البنكية في خبر نشر يوم 6 شباط/ فبراير 2002 حيث واجهت هجمة واسعة واتهامات من طرف بعض وسائل الاعلام الاردنية، الى ان اعلن الملك عبدالله الثاني عن القضية وشدد على ضرورة ملاحقة المتورطين لاستعادة اموال الدولة.
وتوقعت شخصيات على مستوى رفيع ومقربه من دوائر الحكم في الاردن طلبت عدم ذكر اسمها ان يصدر عفو ملكي عن البطيخي.
ويرى بعض المحللين ان القانون الذي صدر في النصف الثاني من شهر نيسان / ابريل بموجبه اتخذت محكمة اردنية خطوة باتجاه تعديل احد القوانين الجنائية ونص البند المعدل، على أن "للنائب العام التوقف عن ملاحقة من يرتكب جريمة عوقب عليها بمقتضى أحكام (الجرائم الاقتصادية) واجراء الصلح معه، إذا أعاد كلياً أو جزئياً الأموال التي حصل عليها نتيجة ارتكاب الجريمة، ولا يعتبر قرار النائب العام نافذاً إلا بعد الموافقة عليه من قبل لجنة قضائية".
وقد حكم على البطيخي (56 عاما) بالسجن ثلاثة اعوام ودفع غرامة تبلغ مئتي دينار اردني (290 دولار اميركي) بعد ان ادانته بالتدخل في الاحتيال، والسجن ثلاثة اعوام وغرامة خمسين دينار اردني (80 دولار اميركي) للتدخل في تقليد اختام رسمية، وبالسجن عامين وغرامة 200 دينار اردني (290 دولار) بجنحة الحصول على منفعة شخصية.
وسيكون على البطيخي "تضمين" (اعادة) مبلغ 17 مليون دينار اردني (24 مليون دولار) ادين باختلاسها. وقررت المحكمة ايضا تثبيت التحفظ على اموال البطيخي وعائلته ومصادرة مبلغ عشرة آلاف دينار اردني (15 الف دولار) وقطعة كريستال ضبطت في منزله.
كما برأت المحكمة زهير زنونة مساعده السابق ووزير الزراعة السابق وكان يحاكم الى جانبه في القضية نفسها منذ بدء المحاكمة في 11 حزيران/يونيو. يذكر ان الحكم لا مجال لاستئنافه ويعود القرار النهائي في شأنه الى المدير الحالي للمخابرات الاردنية
وكان الرجلان على علاقة برجل الاعمال الاردني مجد الشمايلة الذي ادين بتهمة فساد في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي غداة ترحيله من استراليا.
وفي وقت سابق نفى البطيخي امام المحكمة كل التهم الموجهة اليه مؤكدا انه لم يلتق ابدا الشمايلة.
وكان البطيخي ابرز اسم بين ما يزيد عن 200 من رجال الاعمال ورؤساء البنوك ومسؤولي المخابرات الذين جمدت حساباتهم المصرفية خلال اشهر التحقيقات للكشف عن اسرار القضية.
ومثل 13 متهما آخرا بينهم المشتبه به الرئيسي في القضية رجل الاعمال مجد الشمايلة امام محكمة اخرى لامن الدولة.
وتتهم السلطات الشمايلة بالحصول على 344 مليون دينار (485 مليون دولار) تسهيلات ائتمانية في معاملات مالية على مدار عدة سنوات لشركة كمبيوتر يملكها كانت تبيع اجهزة للمخابرات العامة خلال رئاسة البطيخي لها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)