رام الله – عزت الراميني
بهاء الدين سلامة عطية سعيد من سكان المغازي، وأحد صقور فتح، وضابط في جهاز الأمن الوقائي برتبة نقيب، اقتحم مستوطنة كفار داروم بعد أن حفر حفرة صغيرة، مكنته من اختراق السياج المقام حول المستوطنة، وتسلل عبر البيوت الزجاجية، إلى أن وصل أحد مهاجع جنود الإحتلال، وأطلق عليهم النار، مما أدى إلى مقتل أحدهم، وإصابة آخرين بجروح، ومن المعروف أن الشهيد يسكن قرب الخط الأخضر في المنطقة القريبة من مخيم المغازي، وأنه يعرف مداخل ومخارج المستوطنة، مما مكنه من تنفيذ العملية بسهولة.
وفي حديث لـ "البوابة" قال أحد أصدقاء الشهيد وهو عبد الخالق عليان إن الشهيد من أكثر أبناء فتح صلابة، وعرف عنه الإقدام والإيثار والتضحية، وقد كان أحد صقور حركة فتح المطاردين إبان الانتفاضة الأولى، وقام بدور بارز في مختلف نشاطاتها التنظيمية والعسكرية والسياسية، وقد تمكن من الهرب عام 1992 عبر الحدود المصرية إلى ليبيا، وعاد من جديد إلى غزة مع قوات الأمن الوطني في نهاية العام 1994.
أما زوجته فقد أطلقت زغرودة لحظة وداعه تنفيذا لوصيته لها، فيما تشبثت والدته بنعشه، واحتشد عشرات الآلاف في تشييع جثمانه حيث امتد الموكب الجنائزي للشهيد لأكثر من 5 كيلومترات، وكان في مقدمة المشيعين مئات المسلحين من زملائه في جهاز الأمن الوقائي، والأجهزة الأخرى، والقوى الوطنية والإسلامية، يتقدمهم رئيس الجهاز العقيد محمد دحلان.
والشهيد بهاء أب لطفل، وزوجته حامل بآخر، ومن المؤكد بأنه سيحمل اسمه إذا ما كان ولدا.