دمشق – البوابة
أفادت مصادر مقربة من حزب البعث الحاكم في سوريا، ان وفاة الرئيس حافظ الأسد، قد جاءت في أحرج فترة تمر فيها سوريا، ففيما يقف الحزب على أبواب مؤتمر لم ينعقد منذ "15" عاماً، وفيما يستعد الحزب لإحداث تغييرات جوهرية في بنيته وبنية السلطة حدثت وفاة الأسد".
هذا وذكرت المصادر ل "البوابة" ان تياراً واسعاً من الشباب كان قد صعد الى المؤتمر القطري وهذا التيار يحمل تأييداً عميقاً لبشار الأسد نجل الرئيس السوري الراحل، والمرشح للفوز بمنصب عضو قيادة قطرية في الحزب، استعداداً للإعلان عنه نائبا لرئيس الجمهورية، غير ان وفاة الرئيس التي فاجأت الجميع، ستجعل من انعقاد المؤتمر في التوقيت الذي حدد له، امراً صعباً ان لم يكن مستحيلاً، وهذا سيفتح باباً واسعاً للصراع على السلطة خاصة بعد الضرابات الموجعة التي وجهها الدكتور بشار الاسد الى مفاصل وازنة منها ومن بينها شخصيات عسكرية لعبت ادواراً بارزة في الحياة السياسية السورية، مثل علي حيدر قائد القوات الخاصة التي اخذت ولفترة طويلة سابقة دور الذراع الفولاذي للسلطة، وعلي دوبا الشخصية الاستخباراتية الكبيرة، واللواء محمد الخولي، بالإضافة الى رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل والذي ما زال يحظى بقاعدة واسعة من الانصار والمؤيدين في صفوف الطائفة العلوية، هذا عدا شخصيات قوية لعبت ادواراً مفصلية في الحياة السياسية السورية، وكان من ابرزهم عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية والذي لعب ادواراً سياسية كبرى ابرزها دوره في لبنان وابان الحرب الاهلية اللبنانية، والذي كان متوقعاً ان يخضع للمساءلة اسوة بمحمود الزعبي رئيس الوزراء السابق، وحكمت الشهابي قائد اركان الجيش السوري السابق ايضاً.
ومن جهة اخرى يتوقع المراقبون ان بشار الاسد، هو الاقوى في المعادلة السياسية السورية الآن خاصة بعد ان استطاع السيطرة على الحرس الجمهوري وهو ابرز فصائل الجيش السوري واكثرها تأهيلا بعد سيطرة ماهر الأسد الشقيق الأصغر لبشار الاسد، على فرقة كوماندوس مدربة تدريباً عالياً ليشكل القوة الداعمة لأخيه بشار الأسد في السيطرة على اجتمالات ان تتحرك اية قوى اخرى او تعيق تقدمه، هذا دون اغفال الدور الحاسم الذي يمكن للواء آصف شوكت وهو صهر الرئيس الراحل وابرز شخصية في الأمن العسكري ان يلعبه في تأكيد الصيغة التي خطط للمؤتمر القطري ان يتجه نحوها.