توفي في الجزائر مساء اليوم الخميس الشيخ محفوظ نحناح زعيم حركة مجتمع السلم "حمس" الجزائرية بعد مرض عضال.
وقالت قناة "الجزيرة" ان الشيخ نحناح توفي في الجزائر اليوم عن عمر يناهز 61 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
ولد الشيح محفوظ نحناح في كانون الثاني / يناير عام 1942 في محافظة البليدة، وتعلم في المدرسة الإصلاحية التي أنشأتها الحركة الوطنية للدفاع عن الذات العربية الإسلامية ومقاومة التغريب، حصل على الليسانس (الإجازة) في الآداب وعلم النفس الصناعي بالجزائر.
وينتمي الشيخ نحناح إلى جماعة الإخوان المسلمين. ومن أهم توجهاته السياسية التي يعلن عنها التعددية والتداول السلمي للسلطة والتعايش مع الآخر وأهمية حوار الحضارات واحترام حقوق الإنسان ومشاركة المرأة في مجالات الحياة المختلفة التي تتناسب مع طبيعتها واحترام حقوق الأقليات، ويؤكد أهمية التداول السلمي للسلطة، كما يدعو إلى الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف والغلو في الدين.
اشتغل الشيخ نحناح في حقل الدعوة الإسلامية منذ أكثر من 30 سنة، وكان يعتبر من أكثر معارضي التوجه الماركسي والمد الاشتراكي، وحكم عليه بالسجن 15 سنة بتهمة التآمر على نظام حكم الرئيس الأسبق هواري بومدين ومعارضة الميثاق الاشتراكي عام 1975 وقضى منها أربع سنوات.
أنشأ بعد تشرين الأول /أكتوبر 1988 جمعية الإرشاد والإصلاح بالاشتراك مع الشيخ محمد بوسليماني الذي اغتالته الجماعة الإسلامية المسلحة عام 1994.
شارك في إنشاء رابطة الدعوة الإسلامية برئاسة الشيخ أحمد سحنون، وكان من بين أعضائها عباسي مدني وغيره من الوجوه الإسلامية المشهورة.
أنشأ الشيخ محفوظ نحناح حركة المجتمع الإسلامي (حماس) يوم 30 أيار /مايو1991 وتولى منصب رئاستها، وانتمى إليها كثير من أعضاء جمعية الإرشاد والإصلاح، واتصف خطابها السياسي بالواقعية وقبول الآخر وهو ما كان منطلقا للاشتراك في التشكيلات الحكومية الراهنة. وبعد صدور القانون الجزائري الذي يحظر على الأحزاب استعمال وصف "الإسلامي" في أسمائها غيرت حركة المجتمع الإسلامي اسمها إلى حركة مجتمع السلم (حمس).
ترشح محفوظ نحناح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر1995 مع الرئيس اليامين زروال وسعيد سعدي ونور الدين بوكروح، وحصل على المرتبة الثانية بعد زروال بمجموع أصوات تجاوزت ثلاثة ملايين صوت حسب النتائج الرسمية المعلنة. وتعتبر هذه الانتخابات الرئاسية أول انتخابات في العالم الإسلامي يشارك فيها إسلامي بهذه الصفة.
لكن منع نحناح من الترشح مرة ثانية للانتخابات الرئاسية التي جرت عام 1999 بحجة أنه لم يكن أحد مجاهدي حرب التحرير -حيث إن امتلاك "الشرعية الثورية" شرط قانوني للترشح لانتخابات الرئاسة في الجزائر- لم يمنعه ذلك من مساندة ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تلك الانتخابات—(البوابة)
*المعلومات عن "الجزيرة".