وفاة الكاتب والمفكر اللبناني السوري الأصل قسطنطين زريق

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توفي السبت في بيروت الكاتب والمفكر اللبناني السوري الأصل قسطنطين زريق، عن عمر يناهز الـ91 عاما، تاركا وراءه العديد من الكتب والمقالات، في مواضيع القومية العربية وفلسطين بشكل خاص. 

ولد قسطنطين زريق عام 1909 في دمشق، وكان شاهدا على قرن بأكمله تقريبا، حيث تتلمذ الآلاف على يديه في جامعة دمشق، ثم في الجامعة الأميركية في بيروت. 

كان له التأثير الكبير في تأسيس هيئات علمية وثقافية عدة مثل "العروة الوثقى" في الجامعة الأميركية في بيروت و"النادي الثقافي العربي" في العاصمة اللبنانية أيضا. 

ولقد تغذى على أفكار زريق مؤسسو حركة القوميين العرب في الجامعة الأميركية في بيروت مثل جورج حبش ووديع حداد وهاني الهندي واحمد الخطيب. 

ومع أن زريق واكب السياسة، إلا أنه رفض الدخول في العمل السياسي المباشر، واختار أن يبقى في ميدان الفكر، فكان مفكرا ومؤرخا، وأستاذا جامعيا وبانيا للمؤسسات. 

عمل زريق كثيرا على تطوير مفهوم القومية العربية، التي اعتبرها سبيلا إلى الترقي والتقدم وليست نهاية المطاف.وحسب صحيفة الرياض السعودية اليوم الثلاثاء فقد واكب القضية الفلسطينية منذ كان سفيرا لسوريا في واشنطن، لدى إعلان دولة اسرائيل عام 1948. 

اهتم كثيرا بالتربية والتعليم والبحث العلمي، حتى انه تمكن من رئاسة اتحاد الجامعات العالمي، بعد ان ترأس جامعة دمشق ثم الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل في المجلس التنفيذي للأونسكو ممثلا لسوريا (1950 ـ 1954). 

وفي عام 1963 أسس مع عدد من زملائه مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، التي لا تزال تعمل حتى اليوم. 

وفي بداية السبعينات عمل مع "مركز دراسات الوحدة العربية" في بيروت مرشدا وموجها ومستشارا حتى آخر أيام حياته. 

وكان زريق من أبرز رواد التفكير النقدي البناء بين الكتاب العرب معتبرا ان النقد يتجه أولا نحو نقد الذات. 

كما عكف على دراسة التاريخ العربي من مراجعه الأصلية، وفي كتابات المستشرقين قبل أن ينشغل في سنواته الأخيرة في المستقبل العربي. فكان له كتاب "نحن والتاريخ" عام 1959 قبل أن يكتب "نحن والمستقبل" عام 1977. 

ومن أبرز كتبه أيضا "تهذيب الأخلاق" و"معنى النكبة" (1948) ثم "معنى النكبة مجددا" و"ما العمل" - -(البوابة)