وفاة جندي فرنسي بعد ظهور عوارض مرض "حرب الخليج" عليه

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت جمعية "افي غولف" الفرنسية اليوم السبت أن عوارض حرب الخليج أوقعت ضحية جديدة في الجيش الفرنسي في الخامس من تموز الماضي. 

وأضافت الجمعية التي تضم 80 عسكريا يؤكدون انهم من ضحايا مرض حرب الخليج أن المؤهل فريديريك بيسيرييه (34 عاما) عولج في المستشفى العسكري في كلامار (ضاحية قرب باريس) منذ الخامس من أيار الماضي إلى أن توفي في الخامس من تموز الماضي. 

وقالت الجمعية التي يقع مقرها في مدينة بوردو جنوب فرنسا أن المؤهل المتزوج والأب لولدين أصيب بأورام انتشرت تدريجا في جسمه انطلاقا من الغدة الدرقية (قرب العنق). 

وتتضمن عوارض حرب الخليج الإصابة بدوار وفقدان الذاكرة والإسهال وازدياد العدائية وآلام في المفاصل والعضل وقلة النوم واضطراب في الدماغ. 

وأكدت الجمعية أن بيسيرييه كان يعمل أثناء الحرب مراقبا لإطلاق القذائف المدفعية في منطقة عسكرية داخل الأراضي العراقية ضمن الفرقة الحادية عشرة التابعة للبحرية. 

وأشار طلب الاستمارة الخاص بالجمعية الذي عبأه المؤهل قبل وفاته إلى أن بيسرييه الذي توجه إلى السعودية في 20 كانون الأول 1990 ضمن فرقة داغيه أصيب بعوارض كيميائية وابتلع حبوبا تقاوم غاز الأعصاب، وذلك بناء على أوامر من رئيس الفرقة. 

وأوضحت "افي غولف" أن بيسيرييه بدأ في الحديث عما حصل على الأرض قبل سنة فقط وذلك لدى ظهور العوارض الأولى وأعرب عن قلقه حيال الأمر. 

وأكدت الجمعية لفرانس برس أنها ستنشر الشهر المقبل محصلة التحقيق الذي أجرته حول 55 إصابة بين المدنيين والعسكريين من ضحايا عوارض حرب الخليج. 

وكانت الجمعية أعلنت في 15 آب الحالي وفاة مؤهل سابق في سلاح الجو الفرنسي ضحية لمرض السرطان وأكدت أن وفاة جيرار جوردرين المتزوج وأب لولدين (53 عاما) كانت نتيجة مشاركته في حرب الخليج. 

ورفض القضاء مرتين محاولة جوردرين الكشف عن الرابط بين إصابته بالمرض ومشاركته في حرب الخليج. 

كما طالب ناشطون في مجال البيئة منتصف الشهر الحالي فتح تحقيق برلماني لإلقاء الضوء على العوارض الغامضة التي يعاني منها عدد من عسكريي التحالف في الحرب ضد العراق. 

وكانت النائبة الفرنسية اليسارية ميشال ريفازي قد طالبت في مقابلة نشرتها صحيفة "لو باريزيان" في 18 حزيران الماضي بفتح تحقيق حول "أعراض" مرض حرب الخليج، وقالت النائبة "اعتقد انه تم اختبار شيء على جنودنا وانهم استخدموا لإجراء تجارب" خلال الحرب الخليج الثانية في 1991. 

وأضافت النائبة التي طلبت في منتصف حزيران الماضي تشكيل بعثة تحقيق برلمانية حول العوارض التي يعاني منها جنود فرنسيون شاركوا في هذه العملية "لست بالتأكيد على صواب، لكن ليثبتوا لي عكس ذلك". 

 

وفي منتصف حزيران الماضي أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أنها "مستعدة للبحث في أوضاع" عسكريين فرنسيين كانوا موجودين في الخليج خلال الحرب و"يقولون أن الأمراض التي يعانون منها نجمت عن وجودهم في العمليات الحربية". 

وقالت بعض الدراسات أن أسباب هذه العوارض تعود إلى تعرض الجنود للغازات السامة الناجمة عن قصف المستودعات العراقية والمزيج من اللقاحات التي حقن بها العسكريون لمواجهة الأسلحة البيولوجية والكيميائية. 

 

يشار إلى أن نحو 100 ألف جندي أميركي وعددا غير محدد من العسكريين الكنديين والبريطانيين والفرنسيين يعانون من عوارض وأمراض عصبية وآلام في العضلات أو إرهاق عام بعد أن شاركوا في حرب الخليج.—(ا.ف.ب)