وفاة جندي في ''بلد'' وتلاشي آمال حكومة بلير بالعثور على اسلحة محظورة في العراق

تاريخ النشر: 10 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي حتفه في حادث غير مرتبط بالمقاومة، وقد بات مسؤولون رفيعي المستوى في الحكومة البريطانية على قناعة تامة بعدم امكانية العثور على اسلحة محظورة في العراق الامر الذي سيزيد من المأزق الذي وقع فيه رئيس الوزراء توني بلير 

واعلن متحدث عسكري اميركي اليوم الخميس وفاة جندي اميركي متأثرا بجروح اصيب بها في حادث غير مرتبط بمعارك، في بلد التي تبعد حوالى 75 كيلومترا شمال بغداد. وقال المتحدث ان الجندي توفي في الساعات ال24 الاخيرة، بدون ان يذكر اي تفاصيل. 

وكانت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ذكرت مساء الاربعاء ان 212 من 

الجنود الاميركيين قتلوا منذ بداية الحرب في العراق في مارس الماضي، بينهم 143 في معارك 

وبين هؤلاء القتلى 74 جنديا سقطوا منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات الاساسية في الحرب على العراق في الاول من مايو الماضي، بينهم 29 في معارك و45 في حوادث غير مرتبطة بمعارك 

الى ذلك وفي تطورات ملف الاسلحة المحظورة فقد نقلت الـ بي بي سي عن مصادر رفيعة المستوى في الحكومة البريطانية انه بات من المستبعد من الناحية العملية احتمال العثور على تلك الأسلحة في العراق. وأضاف أن هذا التطور "يكتسي دلالة سياسية مهمة".  

وكان بلير يعول على العثور على هذه الاسلحة في المستقبل الا انه من الواضح ان آماله ذهبت ادراج الرياح لتزيد من شدة الازمة الداخلية والخارجية التي تتهمه بشن الحرب من دون اساس ومعلومات حقيقية، وقد اتهم البريطانيون في مرحلة ما رئيس وزرائهم بالكذب لخلق مبررات لشن الحرب على العراق 

لكن وحسب المصدر المشار اليه فان مكتب رئيس الوزراء يصر على أن بلير مازال متشبثا بتصريحات كان قد أدلى بها الثلاثاء الماضي امام لجنة في مجلس العموم البريطاني، أكد فيها أنه مقتنع بالعثور على أدلة على برنامج التسلح العراقي.  

وكان بلير قد قال في بداية مداخلته أمام لجنة التنسيق البرلمانية:"ليس لدي أدنى شك في أننا سنعثر على أدلة على برنامج التسلح العراقي".  

واشار المصدر الى ان الناس في أعلى هرم الحكومة البريطانية "لم يعودوا يعتقدون بإمكانية العثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق". وأضاف أن أولئك المسؤولين الكبار "يظنون أنه كانت ثمة برامج تسلح، ويعتقدون بإمكانية الخروج بشيء ما من خلال إجراء تحقيقات مع العلماء العراقيين وتفحص وثائق إدارية وملفات". ومضى موضحا أنه في ما يتعلق بـ"الأسلحة الحقيقية، أنابيب المادة الشريرة، الصواريخ المتقادمة، فإن الاعتقاد بالحصول عليها وعرضها امام عدسات الكاميرا بات أمرا يتلاشى بسرعة على مستوى قيادة الحكومة".  

ويقول المحللون أنه مادام عمل مجموعة التحقيق في العراق ، وهي عبارة عن فريق خبراء مكلف بالبحث عن الأدلة على الأسلحة، متواصلا فإنه "بالإمكان" العثور على الأسلحة.  

وكان بلير قد قال للجنة التنسيق في البرلمان البريطاني يوم الثلاثاء إن مجموعة التحقيق في العراق "ما زالت في بداية عملها".  

"وتعليقا على هذا الأمر قال الدكتور جون تشيبمان، مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إن عمل الفريق قد يستغرق ما بين ثمانية عشر شهرا وسنتين للخروج بخلاصات لتحقيقاتهم مع العلماء العراقيين. –(البوابة)—(مصادر متعددة)