وفاة قائد الدفاع الجوي العراقي السابق اثناء التحقيق ومجلس الحكم يعدل اتفاق نقل السلطة

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توفي قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري العراقي خلال استجوابه من قبل القوات الاميركية، فيما اعلن رئيس مجلس الحكم، جلال الطالباني، ان اتفاق نقل السلطة المبرم بين المجلس وسلطات الاحتلال، سيتم تعديله ليستجيب لتحفظات الزعيم الشيعي البارز اية الله علي السيستاني. 

واعلن الجيش الاميركي الخميس في بيان الخميس ان قائد الدفاع الجوي السابق عبد حامد مهاوش توفي بينما كانت القوات الاميركية تستجوبه، موضحا ان وفاته نجمت عن اسباب طبيعية على ما يبدو. 

واكد البيان الذي وزع في مدينة القائم قرب الحدود السورية غرب العراق ان الضابط في سلاح الجو العراقي السابق عبد حامد مهاوش توفي الاربعاء. 

واوضح البيان ان موحوش قال انه يشعر بوعكة وفقد وعيه. وتبين للجندي الذي كان يستجوبه ان ضربات قلبه توقفت فحاول معالجته بتدليك منطقة القلب ثم دعا السلطات الطبية, 

واضاف ان جراحا وصل بعد خمس دقائق وحاول عبثا ان يعيده الى وعيه، مشيرا الى ان هذا الطبيب قال ان وفاة موحوش توفي نتيجة اسباب طبيعية. 

واكد البيان ان التحالف يتعاون مع رجال الدين وزعماء العشائر لتسليمهم الجثة والتحقق من اسباب الوفاة. 

وينتمي الضابط السابق الى عشيرة المحلاوي السنية التي تقيم في معقل النظام السابق شمال وغرب بغداد. 

وتشهد منطقة القائم ومدينة الحسيبة الى الغرب منها هجمات على القوات الاميركية 

وكان الجيش الاميركي اعلن في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر الماضي اعتقال 112 عراقيا بينهم عبد حامد موحوش قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري السابق، موضحا انه يشتبه بان موحوش على علاقة بصدام حسين واشخاص يمولون نشاطات ضد قوات التحالف 

مجلس الحكم يعدل اتفاق نقل السلطة 

على صعيد اخر، اعلن مجلس الحكم العراقي الخميس ان الخطة التي اتفق عليها مع واشنطن لتسليم السلطة للعراقيين ستعدل بعد اعتراضات من الزعيم الشيعي البارز اية الله علي السيستاني. 

وقال جلال الطالباني الرئيس الحالي لمجلس الحكم للصحفيين بعد اجتماع مع السيستاني في النجف، إن الاتفاق سيعدل لتخفيف مخاوف الزعيم الشيعي. 

واضاف ان "الاتفاق قائم لكن سيرفق بالنصوص الاخرى ملحق. الاتفاق آخذ في التطور." 

وقال الطالباني ان السيستاني يطالب بانتخابات بالاقتراع العام لاختيار اعضاء "الجمعية الوطنية الانتقالية". 

واوضح طالباني ان السيستاني "لديه تحفظ واحد هو اخذ رأي الشعب العراقي واجراء الانتخابات للمجالس التشريعية والبلدية".  

وفي غياب احصاء سكاني حديث في العراق اوضح طالباني ان السيستاني وهو احد المراجع الشيعية طالب ان يتم الاقتراع "وفق البطاقة التموينية". 

وشدد طالباني على ان السيستاني يعتبر ان "المجالس الحالية غير منتخبة وطالب قوات الاحتلال بالوفاء بوعودها".ويصر الممثلون الاساسيون للمجموعات السياسية والدينية الشيعية على اجراء انتخابات فورية للمجالس البلدية او التشريعية، مطالبين بمراجعة الاتفاق المبرم بين مجلس الحكم العراقي والتحالف حول نقل السلطات الذي تم التوقيع عليه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.  

ويأخذ الزعماء الشيعة على هذا الاتفاق انه ينص على اختيار من يفترض بهم ان يمثلوا الشعب العراقي بطريقة غير ديموقراطية، معتبرين ان هذا الامر يضعف تمثيل الطائفة الشيعية التي كانت مهمشة تماما في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

وقد حذر رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وعضو المجلس الانتقالي عبد العزيز الحكيم من "مشاكل حقيقية اذا لم تؤخذ التحفظات التي ابديناها في الاعتبار".  

ويتمتع عبد العزيز الحكيم بدعم الحوزة العلمية وهي اعلى مرجعية دينية شيعية في العراق، وبالتالي سيكون لموقفه ثقل كبير في المواجهة التي يبدو انها على الابواب بين الشيعة وسلطة التحالف المؤقتة.  

وقد طالب الحكيم الاربعاء بان تستند المبادىء التي سيتم اعتمادها في صياغة قانون الحكم الاساسي الذي سيحكم البلاد حتى وضع الدستور النهائي في العام 2005، الى الاسلام.  

ولقي موقف المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ترحيبا لدى منافسه الاساسي مقتدى الصدر الذي يتزعم بدوره مجموعة شيعية.  

وقال ناطق باسم تياره ان "كل مرجعية غير منتخبة ستعتبر غير شرعية".  

ويأتي هذا التشدد في المواقف بعد رفض الاميركيين مشروع قانون حول الجنسية قدمه مجلس الحكم ويهدف الى اعادة الجنسية العراقية الى الشيعة العراقيين الذين حرمهم منها النظام السابق بعدما اعتبرهم ايرانيين.  

وقال الحكيم ان "التحالف عارض المشروع الاسبوع الماضي، وسيتواصل البحث ونأمل بالتوصل الى مخرج ايجابي".  

ورأى عضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم من جهته ان الرفض الاميركي يعكس "موقفا معاديا للشيعة"، معتبرا ان المشروع اساسي "لاعادة الحقوق المغتصبة" للطائفة الشيعية في العراق.  

ويصب القانون العراقي الحالي للجنسية في صالح السنة، اذ يمنح الجنسية لكل مواطن يستطيع ان يثبت انه كان من رعايا السلطنة العثمانية التي كانت تضطهد الشيعة.  

ويعتبر مشروع القانون الجديد اساسيا للطائفة الشيعية للتمهيد لاحصاء سكاني من شأنه تحديد حجم كل طائفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)