وفدان إسرائيلي وفلسطيني الى لندن الاثنين والرباعية تدعو عرفات لتعيين رئيس للوزراء قبل بدء الحرب في العراق

تاريخ النشر: 15 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه وفدان، اسرائيلي وفلسطيني الى لندن الاثنين، لبحث الاصلاحات الفلسطينية، وخريطة الطريق. وفي الغضون، ذكر تقرير ان دبلوماسيين من اللجنة الرباعية حثوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على تزويدهم الاحد بجدول زمني لتسمية رئيس للوزراء، طلبوا تعيينه قبل بدء حرب محتملة في العراق. وميدانيا، واصلت اسرائيل حملات المداهمة والاعتقال في الضفة بينما هدمت 3 منازل في القطاع. 

اعلن صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان وفدا فلسطينيا سيتوجه الاثنين المقبل الى لندن للمشاركة في ثلاثة اجتماعات دولية هامة تعقد بين 18 و 19 من الشهر الجاري. 

وقال عريقات "ان هناك ثلاثة اجتماعات هامة ستعقد في لندن الاسبوع القادم، الاول اجتماع لدول المانحة يوم الثلاثاء القادم 18 شباط/فبراير". 

واضاف عريقات "ان هذا الاجتماع في غاية الاهمية لتقرير المساعدات للشعب الفلسطيني ونحن نسعى الى زيادتها واستمرار اعادة اصلاح ما دمرته الة الحرب الاسرائيلية وخاصة في قطاع البنى التحتية التى دمرت بشكل تام في الضفة الغربية وقطاع غزة". 

وتابع "ان الاجتماع الثاني سيكون يوم الاربعاء 19 شباط/فبراير على مستوى اللجنة الدولية للاصلاح وسنقوم في هذا الاجتماع بعرض ما نقوم به من الاصلاحات ثم سنطالب بمساعدة العالم لوقف التخريب الذى تمارسة اسرائيل".  

واوضح "ان الاجتماع الثالث سيعقد ايضا مساء يوم الاربعاء للجنة الرباعية على مستوى المندوبين. ونريد من هذا الاجتماع العمل الفوري والسريع لطرح آليات لتنفيذ الزامي والجداول الزمنية والمراقبين الدوليين لتنفيذ خريطة الطريق واستئناف عملية السلام وصولا الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". 

من جهته اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان وفدا اسرائيليا سيتوجه الاثنين الى لندن للمشاركة في سلسلة اجتماعات حول الاصلاحات الاقتصادية. 

وقال ان "الوفد برئاسة يوسي غال نائب مدير وزارة المالية سيجتمع مع اعضاء اللجنة الرباعية لبحث الاصلاحات الفلسطينية". 

يشار الى ان اللجنة الرباعية اعدت "خريطة الطريق" التي لم تقر بصيغتها النهائية بعد وتنص على تسوية سلمية من ثلاث مراحل تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

واوضح عريقات ان الوفد الفلسطيني سيضمه الى جانب "ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي وسلام فياض وزير المالية". 

يشار الى ان النروج التي ترأس لجنة تنسيق اقتصادي لحساب الفلسطينيين دعت الجمعة الى عقد مؤتمر للمانحين في 18 و 19 شباط/فبراير في لندن. 

وقد وجهت النروج التي تحتل المرتبة الاولى بين الدول المانحة للفلسطينيين بالنسبة للفرد، الدعوة الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان وكندا وروسيا والسعودية ومصر والاردن وتونس وعدد من المنظمات الدولية بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، للاجتماع في لندن يومي الثلاثاء والاربعاء. 

شكوك اسرائيلية حيال تعيين عرفات رئيسا للوزراء 

الى ذلك، اعرب مسؤولون في اجهزة المخابرات الاسرائيلية عن شكوك حيال اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موافقته على تعيين رئيس للوزراء. 

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن الجمعة انه قرر تعيين رئيس للوزراء نزولا عند مطالبات من وسطاء السلام الدوليين. 

ونقلت صحيفة "هارتس" عن مصادر دفاعية اسرائيلية رفيعة قولها ان هناك فجوة واسعة بين اعلان الرئيس الفلسطيني وامكانية تطبيقه. 

ووفقا لهذه المصادر، فان الاسئلة الرئيسية تدور حول التوقيت الذي يعتزم فيه عرفات تعيين رئيس للوزراء. 

وتنقل الصحيفة عن مصادرها اعرابها عن اعتقادها ان عرفات سيرجئ تنفيذ هذا القرار لاطول فترة ممكنة. 

وتقول هذه المصادر ان شخصا يتمتع بموقف قوي في الاوساط الفلسطينية يستطيع ان يشكل توازنا في مواجهة عرفات "ولا ضير من الافتراض ان رئيس السلطة سيفعل كل شئ ممكن بهدف تعيين سياسي ضعيف في هذا المنصب يكون معتمدا عليه". 

وكانت حركة حماس اعربت الجمعة عن اعتقادها ان قرار عرفات تعيين رئيس للوزراء لن يغير الوضع القائم. 

وقال المسؤول في فرع الحركة في قطاع غزة، عبد العزيز الرنتيسي، ان القرار "لن يغير الواقع في الاراضي الفلسطينية او مسالة الصراع مع الاحتلال الصهيوني". 

وكانت صحيفة "هارتس" نقلت عن دبلوماسيين من اللجنة الرباعية قولهم انهم حثوا عرفات على تزويدهم بحلول الاحد، بجدول زمني لتسمية رئيس للوزراء يريدون ان يتم تعيينه قبل بداية حرب اميركية محتملة ضد العراق. 

وبحسب الصحيفة، فقد حث هؤلاء الدبلوماسيين الرئيس الفلسطيني على اعطاء المنصب لوزير ماليته سلام فياض، وهو تكنوقراطي يحظى بالاحترام ودخل في الحكومة الفلسطينية العام الماضي بضغط اميركي اسرائيلي اوروبي. 

تطورات ميدانية 

ميدانيا، افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي تساندها الدبابات، اقتحمت مساء السبت، بلدة عارورة في محافظة رام الله. 

ونقلت (وفا) عن شهود قولهم ان جنود الاحتلال، الذين فرضوا حظر التجول على البلدة، داهموا مركز شرطة البلدة، وبيوت المواطنين واعتقلوا اثنين منهم. 

من جهة ثانية، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، بلدة عزون في محافظة قلقيلية وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين. 

وذكر مراسل وفا في المحافظة، أنه عرف من بين المعتقلين كل من الفتى هاني سعيد سليمان، ( 15 عاما) ويوسف أحمد سليم (20عاماً)، وقاسم سليم ( 15عاماً) واقتادتهم إلى جهة مجهولة. 

كما قام جنود الاحتلال بتفتيش منزل المواطن زهران إبراهيم سلامة، والعبث بمحتوياته، فيما قامت آليات قوات الاحتلال بأعمال عربدة وترهيب في شوارع البلدة. 

الى ذلك، اصيب ثلاثة فلسطنيين مساء السبت، برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "ان ثلاثة مواطنين اصيبوا بجروح مختلفة، جراء اطلاق جنود الاحتلال الاسرائيلي المتمركزين في الموقع العسكري قرب بوابة صلاح الدين..النار باتجاه منازل المواطنين في المنطقة". 

واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الطفل عبدالله صالح (11 عاماً) اصيب برصاصة في الساق، ووصفت حالته بانها خطرة، بينما اصيب الشابان حمودة ابو طه(23عاماً)، ومحمد ابو طه(20عاماً)، بشظايا الرصاص، ووصفت جراحهما بالمتوسطة. 

على صعيد اخر، فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي هدم السبت ثلاثة منازل في بلدة بيت لاهيا شمال مدينة غزة. 

وافادت مديرية الامن العام الفلسطينية، ان الجيش الاسرائيلي هدم ثلاثة منازل في بيت لاهيا كما استولت على منزل رابع. 

وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي توغل قبل ظهر السبت، في منطقة "السيفا" شمال مدينة بيت لاهيا في قطاع غزة. 

وقالت مديرية الأمن العام، إن نحو عشر دبابات إسرائيلية، ترافقها عدة جرافات خرجت من مستوطنة "دوغيت" وتمركزت على بعد مئات الأمتار منها وأطلقت نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه منازل المواطنين. 

كما نشر جيش الاحتلال عشرات من جنوده في محيط المنطقة، وشرع في عمليات تفتيش واسعة هناك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)