وصل وفد من خبراء المياه الاميركيين الى لبنان اليوم قادما من الاردن للقيام بكشوفات تقنية على نبع الوزاني في جنوب لبنان لتقدير كمية المياه فيه ولتفقد اعمال جر مياهه الى قرى الجنوب.
ونسبت وكالة الانباء الكويتية الى مصدر امني لبناني قوله ان الوفد توجه الى الجنوب لتفقد اعمال جر مياه نبع الوزاني الذي ينبع من الاراضي اللبنانية وتتدفق مياهه الى نهر الاردن وبحيرة طبريا التي تستفيد اسرائيل من مياهها .
ويرافق الوفد السفير الاميركي لدى لبنان فنسنت باتل والمدير العام لوزارة الطاقة والمياه فادي قمير ووفد من مجلس الانماء والاعمار التابع للحكومة اللبنانية.
وبحسب معلومات نشرتها صحيفة "النهار" اللبنانية فهؤلاء الخبراء يعملون في الاردن لحل النزاعات القائمة بين اسرائيل والاردن والفلسطينيين حول المياه.
وسينضم الى الوفد يوم الاربعاء المقبل الخبير الاميركي في شؤون المياه في وزارة الخارجية ريتشارد لارسن.
وقالت الصحيفة ان لبنان ابلغ الجانب الاميركي ان حقه في الافادة من مياه النبع غير قابل للتفاوض، وهو حق مثبت في القوانين الدولية، ومستند الى اتفاق المياه عام 1920. كما ابلغه تمسك لبنان بحصر أي محادثات في موضوع المياه مع الأمم المتحدة.
وقالت ان مصدر رسمي لبناني افاد بان الحكومة تتعامل بحذر مع مهمة الخبراء الاميركيين وتعتبر ان ليس مطلوباً منهم الغوص في العمق بل اجراء كشف من شأنه تخفيف حدة التوتر في هذا الموضوع.
وقال المصدر ان لا علاقة للخبراء بتحديد الحصص ولا بالتفاوض حول المياه وتقاسمها، وان مهمتهم لم تعرض في مجلس الوزراء.
وتعتقد اوساط الحكم في لبنان ان هناك بعض الالتباسات التي تشوب هذه المهمة، علماً ان الخبراء لن يلتقوا رئيس الجمهورية اللبنانية. وقال المصدر نفسه ان تحديد مهمة هذا الفريق جاء بعد الاتصالات بين رئيس الحكومة والسفارة الاميركية. وتوقع ان تؤول مهمة الخبراء الى طمأنة اسرائيل لا أكثر ولا أقل الى ان لبنان لا يقوم بأي أمر خطير بالنسبة اليها.
ونقلت وكالة "رويترز" امس عن مسؤول في السفارة الاميركية في بيروت ان الخبراء لديهم موافقة لبنانية واسرائيلية. وقال ان "الخبراء الفنيين الاميركيين سيصلون في غضون الاسابيع المقبلة لبحث قضايا المياه وللعمل مع الحكومة اللبنانية من أجل زيادة تفهم طبيعة المشروع" اللبناني للافادة من مياه الحاصباني والوزاني.
وفي المقابل قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ان نواه كينارتي مستشار شؤون المياه في الوزارة انضم الى وزير الخارجية الاسرائىلي شمعون بيريز في واشنطن "من أجل التأكيد (للولايات المتحدة) ان اسرائيل لن توافق على تحويل مياه" الحاصباني.
وكانت اسرائيل قد هددت لبنان بايقاف العمل في مشروع المياه الذي ينفذه مجلس الجنوب لتغذية حوالي 60 بلدة وقرية جنوبية بمياه الشرب الا ان لبنان رد على هذه التهديدات مؤكدا مضيه في مشروع الافادة من مياه نهر الوزاني لارواء قراه العطشى في الجنوب .
يذكر ان مجموع ما يستفيد منه لبنان من مياه نهر الحاصباني ستة ملايين متر مكعب للري و5ر2 مليون متر مكعب للشرب في حين ان لبنان بحاجة الى 50 مليون متر مكعب لري 5 الاف هكتار من الاراضي الزراعية—(البوابة)—(مصادر متعددة)