دانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية البرنامج النووي الايراني بدون ان تحيل القضية الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات دولية على طهران، بحسب ما افاد دبلوماسي غربي. وقال الدبلوماسي "تم اعتماد القرار".
واصدر حكام الوكالة الـ53 بالاجماع القرار الناتج عن تسوية بين الاوروبيين والاميركيين، الذي ينتقد ايران لتطويرها سرا وعلى مدى حوالى عشرين عاما برنامجا نوويا طموحا. غير ان القرار الذي اقترحته فرنسا والمانيا وبريطانيا وايدته الولايات المتحدة بعد المداولات، لا ينص على احالة المسألة في الوقت الحاضر الى مجلس الامن، وهو ما كانت طهران ترفضه.
وجاء في القرار "في حال تم اكتشاف مخالفات ايرانية جديدة، سيجتمع مجلس الحكام فورا للبحث في كل الخيارات المتوافرة لديه، بالنظر الى الظروف وبناء على رأي المدير العام". وقال دبلوماسي غربي "انه قرار مقبول"، موضحا انه يقيم توازنا بين الحزم والمرونة. وحصل الاوروبيون على موافقة الولايات المتحدة على ان لا يشير نص القرار صراحة الى "انتهاك" ايران لالتزامات الدولية"، وهي الاشارة التي كانت ستحتم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية احالة الملف الى مجلس الامن.
في المقابل، يعرب القرار "عن الاسف الشديد حيال مخالفات ايران السابقة لالتزاماتها" المنصوص عليها في معاهدة حظر نشر الاسلحة النووية التي تشكل العمود الفقري للنظام الدولي للامن النووي.
وتعتبر الولايات المتحدة هذه الصيغة التي لم تعترض عليها ايران، بمثابة "آلية" تسمح باحتمال احالة القضية مستقبلا على مجلس الامن الدولي، كما اوضح مصدر دبلوماسي. واعلن هذا المصدر "اعتقد ان هذه الصيغة واضحة جدا". وتوصل الاميركيون والاوروبيون الى هذه التسوية ليل الاثنين الثلاثاء بعد خمسة ايام من المفاوضات السرية والمكثفة.
وكانت واشنطن المقتنعة بان ايران تقوم بصناعة قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني، تريد احالة الملف الى نيويورك في حين كانت باريس وبرلين ولندن حريصة على تجنيب ايران مجلس الامن للحصول على تخلي طهران النهائي عن انشطة تخصيب اليورانيوم.
واعلن ممثل ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي "لن اتحدث لا عن نصر ولا عن هزيمة". وقال "اعتقد ان الامر يتعلق بمجهود دولي مشترك لتفادي تحول هذه المسألة (البرنامج النووي الايراني) الى ازمة دولية".
وكان الخلاف بين ضفتي الاطلسي أثر من جهة اخرى على توقيع طهران على بروتوكول اضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية اجراء عمليات تفتيش مباغتة ومشددة لمنشآت ايران النووية.
من جهته، اكد المندوب الايراني لدى الوكالة علي اكبر صالحي تعهد بلاده الموافقة على عمليات تفتيش مشددة ومباغتة لمنشآتها النووية. وقال "تعهدنا توقيع البروتوكول الاضافي (لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية)، وهذا ما سنفعله"، بدون ان يحدد تاريخا لذلك.