حذر وزير الدفاع الأميركي وليام كوهين اليوم السبت من تفاقم "موجة العنف" في الشرق الأوسط في حال لم يستأنف الفلسطينيون والإسرائيليون مفاوضات السلام.
وقال كوهين خلال زيارته إلى الدوحة المحطة الرابعة في جولته الشرق أوسطية "أن أعمال العنف كثيرة في الشرق الأوسط. فكل يوم يأتي بجنازات جديدة وكل جنازة تثير ضغائن إلى أن يأتي يوم يتفاقم فيه الوضع"، مشيرا إلى أن "العنف قد يمتد إلى بلدان أخرى".
وكان كوهين يتكلم أمام العسكريين الأميركيين في قاعدة معسكر الصالحية قرب الدوحة حيث توجد معدات عسكرية أميركية بينها نحو مائة مدرعة.
واضاف كوهين الذي سيلتقي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "أن وجودكم هنا يعطي دول الخليج مستوى من الأمان". ويعيش في قطر نحو 120 عسكريا أميركيا ونحو أربعين فردا من عائلاتهم.
وتطرق كوهين أيضا إلى تدهور الوضع في الشرق الأوسط صباح اليوم في أبو ظبي أثناء زيارة قصيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كين بايكون "أن الإمارات العربية تريد أن تبقى الولايات المتحدة شريكة" في عملية السلام مضيفا أن المسؤولين في هذه الدولة الخليجية يعتبرون الولايات المتحدة، راعية العملية السلمية مع روسيا، "وسيطا نزيها ويدعمون جهودها".
واضاف بايكون "انهم يفهمون أن الخيار الوحيد لوقف العنف هو العودة إلى مفاوضات السلام".
ومع ذلك، فان العنف في الشرق الأوسط خيم على زيارة كوهين التي لم تحظ بتغطية إعلامية وافية. وقد نددت صحيفة "البيان" في افتتاحيتها اليوم السبت "بالانحياز الفاضح والمشين" للغرب لمصلحة إسرائيل.
وجاء في الافتتاحية أن "هذا الانحياز يظهر في الموقف الأميركي والسلبية الحالية للأوروبيين إزاء الفظائع التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي المحتلة".
ويعتبر مصدر أميركي مع ذلك أن أزمة الشرق الأوسط "لم تؤثر على علاقاتنا الجيدة مع الإمارات".
وأكد بايكون من جهة ثانية أن الإمارات تبدي اهتماما بشراء مروحيات "اباتشي" الأميركية الصنع وأنها ترغب بعودة سريعة لرجال البحرية الأميركية إلى دبي التي كانوا يستحدمونها كمرفأ لرسو سفنهم قبل الاعتداء الذي استهدف المدمرة الأميركية "يو اس اس كول" في مرفا عدن (اليمن) في 12 تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل 17 من البحارة الأميركيين.
ورأى أن البحارة الأميركيين ينفقون 50 مليون دولار في السنة في دبي، المدينة الساحلية التي ترسو فيها سفن الأسطول الخامس الأميركي التي تشارك في فرض الحصار على العراق منذ عام 1990.
والتقى كوهين في أبو ظبي قائد هيئة أركان الجيش في الإمارات الفريق محمد بن زايد آل نهيان قبل أن يستقبله ولي عهد أبو ظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وفي أعقاب الاعتداء على المدمرة الأميركية "كول"، وضعت الوحدات الأميركية في كل من قطر والسعودية والكويت والبحرين واليمن في حالة تأهب قصوى في نهاية تشرين الأول/أكتوبر بسبب تهديدات إرهابية.
ومن المقرر أن يزور كوهين السعودية والكويت غدا الأحد قبل أن يعود إلى مسقط الاثنين للقاء سلطان عمان قابوس بن سعيد الذي يحتفل بالذكرى الثلاثين لاعتلائه العرش.
وبعد ذلك سيتوجه كوهين إلى مصر والأردن وإسرائيل قبل إن يعود إلى واشنطن الأربعاء المقبل—(أ.ف.ب)