اعلن مقربون من ولي عهد امارة راس الخيمة المخلوع، الشيخ خالد بن صقر القاسمي، انه غادر الى سلطنة عمان بعد ان قررت السلطات طرده اليها اثر عزله عن منصبه بطريقة دراماتيكية كان روى تفاصيلها لصحيفة عربية، واكد خلال ذلك رفضه لقرار اقصائه كاشفا ان والده خيره قبل يومين صدوره بين اخراج زوجته وأولاده من الامارة او التعرض للعزل.
وقالت مقربون من الشيخ خالد انه غادر الى عمان مساء الاحد بقرار من سلطات رأس الخيمة بعد احتجاجات ضد قرار التغيير.
وقال شاهد عيان من انصار الشيخ خالد ان قوة مؤلفة من ١٥٠ جنديا معها مدفع مياه وناقلات جند مدرعة عمدت الى تفريق محتجين تجمعوا خارج مقر اقامة الشيخ صقر.
وقال ان رجلا اصيب بطلقة في كتفه.
غير ان مصدرا مسؤولا في الامارة نفى حدوث اي اطلاق نار وقال ان الشيخ خالد حر في السفر.
وتابع "ليس صحيحا لم يكن هناك اطلاق نار. انه حر في السفر اينما يريد. انها مسالة داخلية في رأس الخيمة."
وكان الشيخ المخلوع عن امارة العهد روى لصحيفة "الشرق الاوسط" تفاصيل عزله من منصبه.
وقال الشيخ خالد القاسمي في مقابلة مع الصحيفة ان القرار غير شرعي، لكنه اكد ان والده يملك من الناحية القانونية اصدار قرار تعيين وعزل ولي العهد "ولكن بعد التشاور مع الاسرة الحاكمة واعيان البلاد». واكد الشيخ خالد تمسكه بمنصبه، مشيراً الى ان اصراره على البقاء كولي للعهد يستند الى التأييد الذي يحظى به بين مختلف الاوساط في الامارة.
ونفى الشيخ خالد ان يكون سبب عزله عرقلة تنفيذ بعض المراسيم وتعطيل بعض القرارات، مشيراً الى انه عمل بموافقة والده الحاكم على تقديم رؤية تطويرية للامارة بالاستعانة بممثلين وخبراء من الامم المتحدة.
وذكر الشيخ خالد ان دائرة الاقتصاد التي يرأسها نجله وليد بن خالد بن صقر القاسمي قد تم حلها وتسريح موظفيها بعد صدور قرار العزل. ونفى ان يكون له موقف مستقل ومختلف عن موقف الحكومة الاتحادية فيما يخص قضية احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، مؤكداً تأييده لاسلوب وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في ادارة المفاوضات مع ايران.
وكانت السلطات في دولة الامارات العربية المتحدة ارسلت امس تعزيزات عسكرية الى امارة رأس الخيمة، تحسباً لأي اضطرابات فيها بعد اقصاء الشيخ خالد من منصبه لصالح اخيه غير الشقيق.
وكانت وكالة انباء الامارات "وام" اوردت ان حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وهو من اقدم الحكام في العالم، اصدر مرسوما اميريا السبت عزل بموجبه ابنه البكر الشيخ خالد بن صقر القاسمي (63 سنة) من منصبه وليا للعهد منذ اكثر من 40 سنة وعيّن بدلاً منه ابنه الاصغر الشيخ سعود بن صقر القاسمي (48 سنة) اعتباراً من تاريخه.
وروى شهود ان عربات مدرعة انتشرت خصوصا في محيط قصر ولي العهد الجديد الشيخ سعود وقصر والده حاكم الامارة الشيخ صقر. وجاءت هذه التعزيزات من ابو ظبي عاصمة الدولة بطلب من سلطات رأس الخيمة من أجل "الحفاظ على الاستقرار والنظام العام".
وأثار التغيير غضب انصار الشيخ خالد الذين يريدون اعادته الى منصبه. وتصاعد التوتر بين الفريقين امس وسمعت طلقات نارية في راس الخيمة لم يعرف مصدرها او سببها.
وافاد مصدر مطلع ان "بضع مئات من الاشخاص توجهوا الى قصر الحاكم وطالبوه بالعودة عن قراره وقد استقبلهم وعبروا له عن وجهة نظرهم ووعدهم بالنظر في رأيهم". واكد ان الامر يتعلق "بمسألة محلية".
ونسبت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية امس الى "مصادر في رأس الخيمة" ان ولي العهد السابق حاول على الارجح تعطيل عمل ولي العهد الجديد في بلدية رأس الخيمة التي يرأسها.
وحتى قبل تعيينه في منصب ولي العهد السبت، كان الشيخ سعود يحظى بنفوذ واسع في الامارة لنجاحه في اقامة عدد من المشاريع الصناعية وادارتها في الامارة، بينها مصنع للادوية واخر للسيراميك، اضافة الى كونه رئيس الديوان الاميري في رأس الخيمة ورئيس مجلسها البلدي.
واشارت مصادر اخرى الى ان ولي العهد السابق كان من العناصر المتشددة في قضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران (طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى). وكانت طنب الصغرى وطنب الكبرى تابعتين لامارة رأس الخيمة قبل احتلالهما عام ،1971 في حين كانت ابو موسى تابعة لامارة الشارقة. وتحكم اسرة القاسمي الامارتين.
ورأس الخيمة هي الامارة الرابعة من حيث المساحة وعدد السكان بين الامارات السبع المكونة لدولة الامارات وهي من المراكز البحرية المهمة وموطن البحار العربي الشهير ابن ماجد.
وتضم الدولة كلاً من ابو ظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)