ووكر : اجتماعات لجنة القدس " بناءة " ونحن مرتاحون تماماً لنتائجها

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن - منير ناصر 

أشاد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ادوارد ووكر بنتائج اجتماعات لجنة القدس التي وصفها بأنها بناءة . وانكر ما قيل بأنه لم يعكس حقيقة الموقف الفلسطيني خلال محادثاته مع القادة العرب خلال رحلته الاخيرة التي شملت 14 بلداً عربياً. 

وكان ووكر يتحدث في برنامج للتلفزيون العربي الاميركي ANA في واشنطن، حيث رد على اسئلة المشاهدين من الولايات المتحدة والشرق الاوسط. 

وفي رد على مشاهد من رام الله اتهمه بأنه لم يعكس وجهة النظر الفلسطينية الصحيحة من كامب ديفيد والمبالغة في العروض الاسرائيلية المقدمة بشأن القدس للزعماء العرب، قال ووكر: إن الامر هو ببساطة غير صحيح . وشدد على أن " ما كنت أنقله هو الملاحظات الاميركية حول المفاوضات، وهي مفاوضات بالغة التعقيد.. وكنا نقدم تقييمنا لما يريد الجانبان الوصول اليه وليس بالضرورة ما التزموا به تحديداً ". 

وقال ووكر إن زيارته الى المنطقة كانت " في إطار المساعي لتحديد الاتجاه والتوقعات المحتملة للطريق الذي شعرنا أن تلك المناقشات تقود اليه. لكنه لم يكن موقفاً قمت فيه أنا بابراز الموقف الفلسطيني أو الاسرائيلي، كنت اتحدث عن موقفنا نحن ". 

كما أشار ووكر الى أنه قرأ في الصحف الفلسطينية تقارير تفيد بأنه لم يعكس حقيقة الموقف الفلسطيني في محادثاته مع القادة العرب. وقال " لقد حاولت الاتصال بالفريق الفلسطيني المفاوض للتأكد من صحة البيان ، حيث أنني لم أقل بعض الأشياء التي وردت في التقرير وقيل إنني قلتها حول الموقف الفلسطيني ". وأضاف "الواقع أن موقف كلا الطرفين كان انه في غياب عدم التوصل الى أي اتفاق كامل فإن أياً منهما غير ملتزم بما قيل". 

وانكر ووكر أنه طلب من الزعماء العرب الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقبول بالحلول الوسط الاميركية والاسرائيلية. وأضاف ، " لم أذهب الى هناك كي أطلب من الحكومات العربية الضغط على عرفات. لقد ذهبت لأطلب منها مساعدة عرفات". ويعتقد ووكر أن عرفات بحاجة لدعم الحكومات العربية للتوصل الى اتفاق حول القضايا الصعبة للغاية، لذلك فان " الأمر بعكس ما ذكر تماماً، نحن نتطلع الى حل يوافق عليه الجانبان بمطلق الحرية". 

وامتدح ووكر البيان الذي أصدرته لجنة القدس الخاصة بالمؤتمر الاسلامي في المغرب. ووصفه بأنه " بناء" وقال إن اللجنة " أخذت في حسابها حساسية المفاوضات الحالية . لقد بذلت كل ما في وسعها لابقاء قضية القدس في مفاوضات الوضع النهائي حيث يجب أن تكون. وأعطت عرفات الدعم الذي يحتاجه للدخول في تلك المفاوضات . نعم نحن مرتاحون تماماً للنتائج ". 

وعند سؤاله حول ملاحظات الرئيس كلينتون بالنسبة للقدس وأنه سيفكر بنقل السفارة قبل نهاية العام، قال من الواضح جداً ان كلينتون كان يريد مساعدة الطرفين على التوصل الى اتفاق . وأضاف "عند التوصل الى اتفاق ، يمكننا تناول مسألة سفارتنا في اسرائيل وسفارتنا في المكان الذي سيقرر الفلسطينيون أنه عاصمتهم. هدفنا هو محاولة الحصول على ذلك الحل النهائي . وبعد ذلك سنتخذ قرارا بناء على ما اتفقت عليه الاطراف بالنسبة للقدس والدولة الفلسطينية. من هناك سيكون اندفاعنا لتحديد المكان الذي سنضع فيه سفارتنا طبيعيا ً". 

وطُلب من ووكر التعليق على الانتخابات اللبنانية، وبيان وزراة الخارجية الاميركية الذي قال إن الولايات المتحدة تأمل في أن تشكل الحكومة الجديدة بما يتفق والدستور اللبناني. وقال: " ليس من شأننا التعليق على أعمال الحكومة اللبنانية الداخلية. ويسعدنا ان نرى أنها كانت عملية فعالة بمشاركة عالية من قبل الناخبين . ونحن مستعدون للعمل مع أية حكومة تتسلم السلطة بموجب اجراءات دستورية كما هو مطلوب في لبنان. وهو ببساطة بيان واقعي ولا يحاول افتراض شيء ". 

وأكد ووكر موقف الولايات المتحدة من العقوبات ضد العراق . واعترف ان المزيد من الاصوات بدأت تتعالى في الولايات المتحدة وفي الكونجرس عن التأثيرات المدمرة للعقوبات على المجتمع العراقي. واشار " لقد قدمنا العديد من الحلول الوسط، كما أن الغذاء والدواء ليسا مشمولين بالعقوبات ". وأضاف : " قرار الامم المتحدة يبين بمنتهى الوضوح طريق رفع هذه العقوبات عن العراق وهو قبولها بالمفتشين، إنه طرح بسيط للغاية: يمكن للعراق القبول بهؤلاء المفتشين ، ويمكن لهؤلاء التأكد من أن العراق لا يقوم بتطوير أسلحة دمار شامل وسيتم عندها تعليق العقوبات "—(البوابة) 

ورداً على مُتَّصِلٍ من غزة ، حول سياسة الكيل بمكيالين الاميركية عند تطبيق قرارات الامم المتحدة على العراق ، والفلسطينيين وعلى اسرائيل, قال ووكر، "ليس هناك أي فرق في التزامنا بتطبيق قرارات الامم المتحدة ، سواء كانت تتعلق بالعراق او أي بلد آخر . في المجال الفلسطيني، الوضع مختلف بعض الشيء لانها ليست دولة. لقد اوضحنا على الدوام ان تفسيرنا للقرار 242 يتضمن امكانية اجراء تعديلات طفيفة إن لزم الامر، للوصول الى اتفاق بين الاطراف، ولم نحدد كيف سيتم اجراء هذه التعديلات . ونحن ملتزمون بتلك القرارات". 

وقال ووكر ان مسألة استعادة الفلسطينيين لأراضيهم هي مسألة بينهم وبين الاسرائيليين وأضاف "انطباعي هو أن العالم العربي سيقبل ما سيقبله عرفات من أراض، إنها أرضه " أما بالنسبة للقدس ، فإن علينا التأكد أن هناك فهماً كاملاً لاي حل بحيث يمكن للناس قبوله من خارج اطار الفلسطينيين والاسرائيليين". 

كما أنكر أن يكون تأكيده خلال الرحلة قد تمحور على القدس على حساب المواضيع الاخرى. وقال : "لقد اوضحت في كل مكان ذهبت اليه أنه لم يتم ايقاف أي موضوع ، لكن هدف رحلتي هو حمل القضايا التي تهم العرب والمسلمين بشكل عام، وابرزها القدس . وقد عدت بشعور واضح أن الدول العربية مستعدة للعمل من أجل السلام، والوثوق بالتزام رئيس الولايات المتحدة بالسلام ، والامل في امكانية تحقيق السلام العادل.