قتل جندي اميركي في هجوم بالموصل بينما قتلت القوات الاميركية عراقيين هاجما قافلة عسكرية شمال بغداد التي شهدت مقتل عراقي وجرح 6 اثر سقوط قذائف على سوق جنوبها. وقد وصفت القوات الاميركية "انصار الاسلام" بانها باتت عدوها الاكبر في العراق الذي وصله نائب وزير الدفاع بول ولفوفيتز في ثاني زيارة خلال 3 اشهر.
افاد شهود ان جنديا اميركيا لقي مصرعه اليوم الجمعة في هجوم بمدينة الموصل في شمال العراق.
وبمقتل هذا الجندي ارتفع الى 106 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الاول من ايار/مايو.
مقتل عراقيين هاجما قافلة عسكرية اميركية
الى ذلك، افاد شرطي ان عراقيين قتلا ليل الخميس الجمعة شمال بغداد على يد القوات الاميركية بعدما اطلقا قذيفة "ار بي جي" على قافلة عسكرية.
وقرابة الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي اطلق رجلان قذيفة "ار بي جي" على قافلة عسكرية اميركية في بلدة هبهب قرب بعقوبة على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد.
وقال الملازم احمد حسين ان العسكريين الاميركيين في الالية اطلقوا النار على المهاجمين فاردوهما على الفور.
واضاف انه نقل الجثتين الى المستشفى بمساعدة مجموعة من رجال الشرطة والجنود الاميركيين.
ولم يتوافر اي تأكيد من الجيش الاميركي.
والخميس قتل عراقي واصيب ستة اخرون بجروح اثر سقوط قذيفة او صواريخ كاتيوشا على سوق عند المدخل الجنوبي لبغداد، كما اكد رئيس الشرطة في القطاع العقيد عباس ناصر حسين.
وقال هذا الضابط "الامس عند الساعة 20.00 (بالتوقيت المحلي) سقطت قذيفتان من عيار 82 ملم على حي الدورة، وواحدة على سوق حيث سقط ضحايا والاخرى على منزل قيد البناء كان خاويا".
واضاف ان القذيفة هي قذيفة هاون موضحا ان تقارير خبراء الشرطة تفيد انها صواريخ كاتيوشا.
والرجل الذي قتل معوق في الخامسة والثلاثين من عمره وكان يبيع السجائر في السوق وان بين الجرحى سيدة شابة وطفل، حسبما افاد العقيد حسين.
وقال ايضا ان "هذا الهجوم الارهابي قام به اناس لا يريدون لا الامن ولا الاستقرار في البلاد. ان القذيفتين سقطتا في مكان لا يوجد فيه لا قاعدة عسكرية ولا مركز شرطة ولا مبنى حكوميا".
واضاف ان القذيفتين سقطتا على بعد 30 مترا من المكان الذي عثرت فيه الشرطة العراقية امس على عبوة ناسفة.
البنتاغون: جماعة أنصار الإسلام التهديد الأكبر
في غضون ذلك، وصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وصفت جماعة أنصار الإسلام العراقية المتشددة التي دمرت القوات الأميركية والكردية قاعدتها الأساسية قبل بدء حرب العراق، بانها أصبحت "العدو الإرهابي" الرئيسي للقوات الأميركية في البلاد.
وقال اللفتنانت جنرال نورتون شفارتز بالقوات الجوية الأمريكية للصحفيين إنه لا يوجد دليل على أن أفرادا من هذه الجماعة الإسلامية التي يشتبه بأن لها روابط بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الهارب شاركوا في التفجيرات الانتحارية الرئيسية في بغداد.
إلا أنه أكد ما قاله مسؤولون أمريكيون آخرون من أن جماعة أنصار الإسلام استقرت الآن في بغداد وقال إن الجماعة أصبحت هدفا أساسيا للقوات الأميركية.
وقال شفارتز وهو مدير العمليات بهيئة الأركان المشتركة "أعتقد أن أنصار الإسلام .. هي عدونا الإرهابي المنظم الرئيسي في العراق الآن ونحن نركز مواردنا لذلك."
وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في مذكرة إلى مسؤولين كبار في وزارة الدفاع نشرها البنتاغون هذا الأسبوع "إننا بدأنا لتونا" الحرب ضد جماعة أنصار الإسلام.
وسئل شفارتز عما إذا كانت أنصار الإسلام تعمل منفردة أم تنسق مع الموالين للرئيس السابق صدام حسين الذين تتهمهم واشنطن بشن هجمات متكررة على القوات الأمريكية فقال "هناك .. بعض المؤشرات إلى وجود بعض الصلات بين الموالين للنظام السابق وبعض الشخصيات البارزة في جماعة أنصار الإسلام لكن بشكل عام يمكن القول إنهم يعملون بشكل مستقل."
وكانت القوات الأميركية والكردية دمرت القاعدة الأساسية للجماعة في شمال العراق قرب الحدود الإيرانية في اذار/مارس الماضي ومن المعتقد أن غالبية قادتها لاذوا بالفرار.
لكن الجنرال جون أبي زيد قائد القوات الأميركية في العراق قال إن عناصر من الجماعة انتقلت إلى منطقة بغداد وزادت من "التعقيد المتزايد" للهجمات الإرهابية هناك.
واعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الجمعة ان عناصر من هذا الحزب اعتقلوا امس عضوا مفترضا في حركة انصار الاسلام بعد الاشتباه بانه كان يعد لتنفيذ اعتداءات في كركوك بشمال العراق.
وقال جلاء جوهر ان "عناصر الميليشيا اعتقلوا رزكار احمد العضو في حركة انصار الاسلام بينما كان يعد اعتداء بالمتفجرات على بناء يضم مقرات اللجنة الاولومبية والجمعية الثقافية الكردية ولجنة السجناء السياسيين".
واضاف ان "الارهابي اقر بانتمائه الى انصار الاسلام وقد سلم الى القوات الاميركية التي اقتادته الى قاعدتها في مطار كركوك لاستجوابه
وولفويتز في العراق
الى هنا، وقد وصل نائب وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز الى بغداد اليوم الجمعة في زيارة هي الثانية خلال 3 اشهر.
وقال نائب وزير الدفاع الاميركي الذي اشار مسؤولون اميركيون ان زيارته تهدف المساعدة في الاسراع بنقل السيطرة الى العراقيين، ان العراقيين "يغامرون بأرواحهم (على نحو متزايد) للدفاع عن بلدهم وبناء مستقبل حر ومزدهر".
وقال في تصريحات له لدى وصوله الى بغداد ان العراقيين والاميركيين "ينقلون المعركة الى العدو" في محاولة لهزيمة القوى التي تحاول احباط هذا الهدف.
ويعتزم ولفوفيتيز تفقد الجنود الاميركيين والالتقاء مع القائد البولندي لفرقة عسكرية متعددة الجنسيات للتشديد على أهمية المشاركة الدولية في العملية العراقية.
وقد يلتقي أيضا مع وزيري الدفاع البولندي والروماني اللذين من المعتقد انهما يزوران العراق حاليا.
وتتزامن زيارة ولفوفيتيز مع مؤتمر دولي للمانحين في مدريد تأمل واشنطن بان يقدم اسهاما كبيرا فيما يقدر بنحو 55 مليار دولار تكاليف اعادة بناء العراق الذي دمره الحرب.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع الاميركية للصحفيين ان 82 من رجال الامن العراقيين قتلوا خلال العمليات منذ الاول من يونيو حزيران.
وتواجه القوات الاميركية هجمات يومية في العراق.
ولكن واشنطن ترفض الرضوخ لمطالب حلفاء بحلف شمال الاطلسي مثل فرنسا وألمانيا بتحديد جدول زمني دقيق لانهاء الاحتلال قائلة انه يجب ان تتولى أولا الامور في العراق حكومة راسخة.
ويعتزم ولفوفيتيز بحث سبل التعجيل بتدريب القوات العراقية وتحديد الطرق التي يمكن ان تشجع بها الولايات المتحدة دولا اخرى لارسال قوات للمساعدة في اشاعة الاستقرار واعادة بناء العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)