وولفويتز ينجو وباول يدين ويقر بتنامي المقاومة: هجوم فندق الرشيد تم الاعداد له قبل شهرين واسفر عن مقتل عقيد اميركي

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أدان وزير الخارجية الاميركي كولن باول الهجوم الصاروخي على فندق الرشيد ببغداد والذي نجا منه نائب وزير الدفاع بول وولفويتز. وقد اعلن الجيش الاميركي ان الهجوم الذي اسفر عن مقتل ضابط برتبة عقيد وجرح 15 شخصا اخر، تم الاعداد له قبل شهرين. 

وقال وزير الخارجية الاميركي في تصريح الى شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" في تعليق على الهجوم "لم نكن نتوقع ان تكون (الهجمات) بهذا الحجم ولا ان تدوم كل هذا الوقت"، وأعرب عن أسفه للهجوم مؤكدا في الوقت نفسه قدرة بلاده على التعامل مع بقايا النظام القديم. 

وفي غضون ذلك، اعلن مسؤول عسكري اميركي رفيع ان الهجوم تم الاعداد له "قبل شهرين"، ولم يكن يستهدف وولفوفيتز الذي وصل الى العراق الجمعة في زيارة هي الثانية خلال ثلاثة اشهر. 

وقال الجيش الاميركي إن الهجوم الصاروخي على فندق الرشيد الواقع تحت حراسة مشددة في بغداد والذي كان يقيم به بول ولفوفيتز أسفر عن مقتل جندي أميركي واصابة ١٥ اخرين يوم الأحد.  

وقالت متحدثة باسم الجيش "تعرض فندق الرشيد لهجوم بما يتراوح بين ستة وثمانية صواريخ أطلقتها عناصر ارهابية. نتيجة لذلك قتل جندي أميركي يعمل لدى سلطة التحالف المؤقتة كما أصيب ١٥ اخرون." ونجا ولفوفيتز من الهجوم.  

ونقلت وكالة الاسوشييتد برس عن مسؤول عسكري اميركي رفض الكشف عن اسمه ان العسكري الاميركي القتيل هو ضابط برتبة عقيد. 

وكان ضابط اميركي اخر اعلن في وقت سابق ان 29 قذيفة اطلقت على فندق الرشيد في بغداد صباح اليوم الاحد مما ادى الى مقتل شخص واحد وجرح 15 آخرين. واضاف الضابط الذي طلب عدم كشف هويته ان القاذفة كانت تضم "اربعين قذيفة اطلق منها 29 وبقيت 11 في القاذفة المحلية الصنع". واوضح ان "قذائف من عيار 85 ملم و68 ملم استخدمت في الهجوم". وقال ان القذائف من عيار 68 ملم تطلق عادة من المروحيات اما تلك من عيار 85 ملم فتستخدم كصواريخ ارض-جو.  

اعلن ضابط في الشرطة العراقية ان القذائف التي اصابت صباح اليوم الاحد الواجهة الغربية لفندق الرشيد اطلقت من حديقة الحيوانات في بغداد.  

واكد هذا الضابط ان "المهاجمين اطلقوا اربع قذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) على الاقل من حديقة الحيوانت التي تقع على بعد اقل من مئة متر عن الفندق"، موضحا ان الجنود الاميركيين "عثروا على الراجمة" التي استخدمت في العملية. 

واضاف ان "المهاجمين فروا في حافلة صغيرة". وتابع ان اثنين من رجال الشرطة العراقيين جرحا. وظهرت اثار قذيفتين على الاقل في الطابق السابع من الفندق. ودخلت قذيفة مباشرة في غرفة انتزعت نافذتها بالكامل. وفي الطابق الثامن بدت اثار انفجار آخر. وادى الانفجار الى تحطم زجاج النوافذ بين الطوابق الثالث والتاسع. 

ويضم الفندق الذي يتألف من 14 طابقا 400 غرفة وجناح. واعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز الذي نجا من هذا الهجوم على الفندق الذي يقيم فيه في بغداد ان "اميركيا قد يكون قتل" لكن "هذا النبأ لم يؤكد". 

وكان مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز قد اعلن في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم ان الهجوم الذي استهدف فندق الرشيد في العاصمة العراقية اسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى، مشيرا الى ان اميركيا قد يكون قتل لكن "هذا النبأ لم يؤكد". 

وتعهد ولفوفيتز بعدم تخلي الولايات المتحدة عن جهودها لتحقيق الاستقرار في العراق بالرغم من الهجوم. واكد ولفوفيتز ان الولايات المتحدة "ستواصل مهمتها" ولن تسمح "بترهيبها من قبل المجرمين الذين يسعون الى زعزعة استقرار هذا البلد واستغلوا العراق وعذبوه لمدة 25 عاما"، في اشارة الى نظام الرئيس السابق صدام حسين.  

ومن ناحية اخرى، عثر جنود اميركيون اليوم الاحد على قاذفة صواريخ كاتيوشا متعددة الفوهات كانت داخل مقطورة زرقاء تابعة لشركة اشغال عامة متوقفة قرب رصيف عند مدخل حديقة الحيوانات قبالة فندق الرشيد الذي تعرض لهجوم اليوم. 

ورأى صحافي قاذفة الصواريخ. وقام الجنود بطاريات القاذفة ووضعها في سيارة مموهة للقوات الخاصة الاميركية. كما اخرجوا منها صواريخ لم تطلق. وربط الجنود الاميركيون المقطورة بعربة اخرى لسحبها من المكان. 

وقال الشاهد عبد الله خليل الذي يقيم في منزل يقع بين حديقة الحيوانات وفندق الرشيد انه صعد الى سطح منزله بعيد الهجوم. واضاف "شاهدت المقطورة"، موضحا ان "الشرطة العراقية وصلت الى الموقع اولا ثم انسحبت منه بعد قدوم الاميركيين بعد نصف ساعة". 

واضاف "لم تكن هناك مقطورة في اليوم السابق لكن بما ان المنطقة يلفها الظلام في الليل وضعت المقطورة على بعد خمسة امتار من حائط الاسمنت المسلح الذي اقامه الجيش الاميركي حول مباني التحالف وفندق الرشيد. لذلك لم ير الجنود الاميركيون شيئا".