اعتبر نائب وزير الخارجية الاميركي بو وولفيتز ان الارهاب الدولي اصيب بنكسة بشنه هجمات في بالي اندونيسيا والرياض مؤكدا ان افغانستان لا تزال تشكر خطرا في اطار الحرب على الارهاب.
اكد نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز ان الارهابيين الدوليين اصيبوا بخسائر استراتيجية بشنهم هجمات في اندونيسيا والسعودية خصوصا. وقال وولفويتز اثناء اجتماع لوزراء الدفاع في دول آسيا والمحيط الهادئ ان الحرب ضد الارهاب ستكون "طويلة وصعبة" لان العديد من الجماعات الارهابية لا تزال منتشرة في كل انحاء العالم.
الا انه قال ان الهجمات الضخمة التي هزت بالي (اندونيسيا) في تشرين الاول(اكتوبر)الماضي ومدينة الرياض السعودية في 12 ايار/مايو كانت بمثابة ضربة للارهابيين لانهم دفعوا بذلك هذين البلدين الى التحرك بشكل اكثر حزما لمكافحة مشكلة الارهاب.
واكد وولفويتز في المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "مؤتمر الامن في آسيا"، "قد يعتبر الارهابيون ان هجماتهم كانت نصرا تكتيكا، لكنني اظن انها كانت فشلا استراتيجيا".واوضح ان تفجيرات بالي جعلت اندونيسيا، التي تضم اكبر عدد من السكان المسلمين في العالم، وباقي دول جنوب شرق آسيا، تدرك ان عليها ان تتخذ اجراءات اكثر صرامة وحزما ضد الارهاب بعدما كانت مترددة في مواجهة المشكلة.
وصرح وولفويتز للصحافيين في اعقاب كلمته في المؤتمر ان تلك الهجمات شكلت "فشلا استراتيجيا لانها كانت بمثابة منبه لاندونيسيا. وادت تلك الهجمات الى قدر اكبر من التعاون في اندونيسيا لمكافحة الارهاب".
واضاف ان تلك الهجمات جعلت الشعب الاندونيسي يدرك ان "الارهابيين يستهدفونهم ويستهدفون بلادهم وامالهم في الديمقراطية ولا يستهدفون الاميركيين والاستراليين فقط".
ووصف وولفويتز تفجيرات الرياض بانها كانت بمثابة "المنبه" ايضا خصوصا للسعودية. وقد القت اندونيسيا بمسؤولية التفجيرات التي وقعت في جزيرة بالي على الجماعة الاسلامية ووجهت الاتهام لعدد من الاشخاص في الضلوع فيها.
وقبلت اندونيسيا مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) والشرطة الاسترالية لمساعدتها في مطاردة الارهابيين. ويشتبه ان للجماعة الاسلامية صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
واعتبر وولفوفيتز اليوم ان افعانستان لا تزال تمثل خطرا في اطار الحرب العالمية على الارهاب اذ يشكل الطامحين الى السلطة في المقاطعات الافغانية مشكلة كبرى فيها. وقال وولفوفيتز ان "افغانستان تبقى مصدر تهديد مستمر للحرب على الارهاب. ورغم تحقيق تقدم الا ان التحديات لا تزال قائمة". وقال وولفوفيتز ان الاشخاص الذين قاموا بسد فراغ السلطة في اعقاب الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بنظام طالبان المخلوع في تشرين الاول/اكتوبر 2001، هم اكبر مصدر للقلق.
واوضح وولفويتز ان "الحرب انتهت بسيطرة العديد من الطامحين الى السلطة على حكومات المقاطعات والحكومات المحلية". واضاف "ان القليل منهم استطاع ان يخدم شعبه بدلا من ان يخدم مصالحه الخاصة". وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة على افغانستان للاطاحة بنظام طالبان الاسلامي المتشدد الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. ورغم الاطاحة بنظام طالبان الا انه لم يتم القبض على بن لادن الذي يعتقد انه مختبئ في الجبال عند الحدود بين افغانستان وباكستان.
وينتشر 11500 عنصر من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في المناطق الجنوبية والشرقية من افغانستان المجاورة لباكستان لمطاردة فلول طالبان والقاعدة. وبالاضافة الى ذلك فان قوة المساعدة على ارساء الامن في افغانستان التابعة للامم المتحدة التي تضم 4700 جنديا من 28 بلدا تقوم بدوريات في كابول والمناطق المحيطة بها منذ تشكيلها في كانون الاول/ديسمبر 2001. ومن اصعب التحديات التي واجهها الرئيس الافغاني حميد كرزاي، فرض سيطرته على حكام المقاطعات. واطلق كرزاي حملة هذا الاسبوع لاجبارهم على تسليمه العائدات الجمركية.
