أعلنت شركة "ياهو" أنها ستسحب من مواقع البيع المنتجات الإباحية عبر الإنترنت بعد تلقيها احتجاجات واسعة وخاصة من بعض العلماء المسلمين الذين دعوا إلى مقاطعة الشركة طالما أبقت على هذه المنتجات معروضة على موقعها.
وأشارت "ياهو" في تصريح صحفي نشرته صحف أميركية أنها سترفض من الآن وصاعدا بث إعلانات مخصصة للراشدين على أي من مواقع شبكتها.
وأوضح البيان آن هذه التعديلات ستطبق خلال الأسابيع المقبلة في الولايات المتحدة. والمواقع المشمولة هي تلك المختصة بالتسوق والمزادات والإعلانات المبوبة داخل بوابة "ياهو".
وقال مدير عام المجموعة جيف مالت إنه "مع أن "ياهو" كانت قد قدمت إمكانية استخدام محدودة للمنتجات الخاصة بالراشدين عبر شبكة الإنترنت، وذلك منذ بداية نشاطها التجاري منذ أكثر من سنتين، فإن العديد من زوار الموقع أعربوا عن قلقهم خلال هذا الأسبوع بموضوع المنتجات التي يعرضها للبيع عدد من التجار عبر شبكة "ياهو" للتسوق. لقد أصغينا إلى هذه الاحتجاجات وتحركنا بسرعة".
وكانت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" ذكرت الأربعاء أن "ياهو" قررت ولأسباب تجارية تشجيع صناعة الإباحة بعد آن سجلت خسائر بلغت 11.5 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري مقابل أرباح بلغت 67.7 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد نشر هذه المعلومات العديد من وسائل الإعلام، وهدد عدد من جمعيات حماية المستهلك بملاحقة مجموعة "ياهو" قضائيا.
وأكد متحدث في "ياهو" أن بيع المنتجات الإباحية للراشدين عبر مواقعها تخضع لرقابة صارمة (كالتأكد من العنوان الإلكتروني ورقم البطاقة المصرفية) بهدف منع القاصرين من شرائها.
وكانت "ياهو" التي يزور موقعها حوالي 185 مليون مستخدم شهريا، قد تعرضت لحملة نقد وتنديد كبيرة من قبل المستخدمين لعرضها هذه المنتجات، وقالت الشركة في تصريح لها إنها "قررت إعادة النظر في سياستها طويلة المدى خاصة فيما يتعلق بتلك المواقع الإباحية التي تم إطلاقها مؤخرا على موقعها الإلكتروني، وأنها قررت واستجابة للعديد من رسائل الاحتجاج بإلغاء تلك المواقع.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن رئيس شركة "ياهو" قوله إن الشركة استلمت أكثر من 100.000 رسالة احتجاج عبر بريدها الإلكتروني منذ أن تم إطلاق تلك المواقع.
ولم يذكر رئيس شركة "ياهو" الخسائر التي قد تلحق بالشركة جراء إقدامها على هذا القرار، إلا أنه أكد أن نسبة عوائد تلك المواقع الإباحية لم تزد عن 10% من مردود الشركة المادي في أحسن سنواتها، مشيرا إلى أن هذه العوائد تدنت في الآونة الأخيرة.
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" قد نقلت عن الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء، قوله "إنه لا يليق بموقع يعلم السنة والكتاب أن يشارك في موقع يروج للأفلام الخليعة الماجنة الإباحية.
فيما أكد الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام عضو هيئة كبار العلماء في السعودية أنه "إذا كانت مقاطعة استخدام خدمات البريد الإلكتروني لهذه الشركة تفيد المسلمين، وتجعلها تمتنع عن البث الإباحي، فواجب على المسلمين مقاطعتها إنكارا للمنكر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)