يحاكم في قضيتين منفصلتين : ميلوسيفيتش وصف نفسه بصانع سلام واتهامه بالابادة بمنتهى العبثية

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي مثل امس امام محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة، الرد على اتهام ثالث وجهته اليه المحكمة بارتكاب إبادة وجرائم في حق الانسانية لدوره في حرب البوسنة (1992- 1995)، واصفاً اياه بانه " منتهى العبثية"، مما حمل القاضي ريتشارد ماي على الدفع ببراءته نيابة عنه، قبل ان يعلن ان ميلوسيفيتش سيحاكم في اطار دعويين منفصلتين، رافضاً بذلك طلب المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية كارلا دل بونتي دمج الاتهامات الثلاثة في دعوى واحدة.  

وبعدما تلا كاتب المحكمة نص القرار الاتهامي باللغة الصربية امام ميلوسيفيتش الذي كان يستمع بهدوء وغالباً ما كان يتلفّت حوله، سأل القاضي الرئيس اليوغوسلافي السابق هل يعتزم الدفع ببراءته من التهم الـ 29 لدوره في حرب البوسنة، فأجاب مكررا رفضه الاعتراف بصلاحية المحكمة، ووصف نفسه بانه "صانع سلام". وقال: "هذا النص المأسوي في منتهى العبثية... ينبغي ان تنسبوا الي السلام في البوسنة وليس الحرب (...) مسؤولية الحرب في البوسنة تتحمّلها القوى التي فكّكت يوغوسلافيا وعملاء هذه القوى في يوغوسلافيا وليس الصرب"، وقاطعه القاضي طالبا منه الاختصار في اعلان ذنبه او براءته من دون الادلاء بتصريحات اخرى.  

وسبق للمحكمة ان وجهت الى ميلوسيفيتش المحتجز في لاهاي منذ نهاية حزيران، اتهامين آخرين لدوره في كرواتيا بين عامي 1991و1995 وفي كوسوفو عام .1999 وجاء في الاتهام الثالث، وهو الاخطر نظراً الى انه يتضمن تهماً بالابادة، ان ميلوسيفيتش "مارس رقابة فعالة وتاثيراً اساسياً" على المسؤولين السياسيين والضباط العسكريين الذين ارتكبوا "اعمال قتل واسعة لآلاف من المسلمين والكروات في البوسنة". وقال ان الالاف اعتقلوا في محاولة "للقضاء على هذه الجماعات جسدياً من طريق الجوع او المياه الملوثة والاعمال الشاقة والعلاج الطبي غير المناسب والاعتداءات الجسدية والنفسية المتكررة".  

وهذا الاتهام الثالث الاخير لميلوسيفيتش عن اعمال تنسب اليه خلال السنوات الـ13 لحكمه ومنها تزعم حروب اتنية استمرت عقداً. وهو يواجه، في حال ادانته، حكماً بالسجن المؤبد.  

واعلن القاضي ان المحكمة قررت محاكمة ميلوسيفيتش في اطار دعويين منفصلتين، الاولى تتناول دوره في نزاع كوسوفو عام ،1999 والثانية دوره في حروب كرواتيا والبوسنة بين عامي 1991 و.1995 وقال ان المحاكمة الاولى ستبدأ كما حدد سابقاً في 12 شباط ،2002 في حين لم يحدد موعد الثانية التي يتطلب التحضير لها وقتاً اطول. وبذلك رفضت المحكمة طلباً للمدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة كارلا دل بونتي لدمج الاتهامات الثلاثة لميلوسيفيتش في دعوى واحدة—(البوابة)