كشف مواطنون فلسطينيون النقاب عن جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي يقومون باجراء قرعة لاختيار أي من اعضاء جسم المعتقل الفلسطيني لكسرها.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية ان مواطنين فلسطينيين في مدينة الخليل قولهم ان جنود حرس الحدود يقومون باجبار المعتقلين الفلسطينيين على المشاركة في القرعة لاختيار احد الاعضاء الثلاثة وهي اليد والرجل والانف ليتم كسرها.
وروى طالب فلسطيني (19 عاما) يدرس في كلية الشريعة في المدينة أنه عندما كان في طريقه إلى الجامعة في صباح الأول من كانون الأول/ ديسيمبر أوقفه أربعة من جنود حرس الحدود واعتقلوه مع أربعة شبان آخرين حيث اقتيد جميعهم إلى الحي اليهودي "بيت هداسا" في مدينة الخليل.
وأضاف الشاب أنه عند وصولهم إلى المكان أحضر الجنود ورقة وقصوها إلى أجزاء صغيرة وأبلغوا المعتقلين بأنهم سيشاركون في قرعة لاختيار أي عضو من الأعضاء الثلاثة المذكورة سيتم كسره. وقال الشاب مستدركاً أن الجنود أعطوا المعتقلين حق الاختيار دون اجراء قرعة.
وتابع قائلا "لقد اخترت أنفي لأن ذلك سيشل حركتي في حياتي اليومية بشكل أقل من كسر ساق أو ذراع". وحسب أقواله، قام الجنود بكسر أنفه بأخمص البندقية الأمر الذي اضطره إلى إجراء عملية جراحية في مستشفى الخليل من أجل جبر العظمة المكسورة. وقال الشاب إن الأربعة الآخرين اختاروا كسر أنفهم أيضًا.
وروى فلسطيني آخر " أن جنود حرس الحدود أوقفوه عندما كان يقود سيارته في البلدة القديمة في مدينة الخليل وسألوه ما اذا كان يفضل أن يكسروا سيارته أم يده فأجابهم بأنه يفضل كسر اليد ظناً منه في نفس اللحظة أنهم سيتنازلون عندما يسمعون هذه الإجابة لأن كسر السيارة أبسط من كسر اليد غير أنهم استمروا في اللعبة وكسروا يده.
وقال سائق تاكسي عمومي فلسطيني أنه تعرض لحادث مشابه في السادس من كانون الأول/ ديسيمبر في حي أبو سنينة حيث نقل ركاباً في سيارته حين أوقفه أربعة من أفراد حرس الحدود وأنزلوا الركاب من السيارة واقتادوه الى منطقة نائية بالقرب من شارع الخليل- يطا وقاموا بإجراء القرعة ووقع اختياره على كسر يده. وادعى السائق أنهم انهالوا عليه بالضرب بأخمص البندقية وبحجارة كبيرة وسرقوا منه مئات الشواقل وساعة يد كانت في السيارة.
وأفادت مصادر فلسطينية أنه بدأ العمل بأسلوب "القرعة" قبل شهر ولذلك فهم يقدرون بأن وحدة جديدة من حرس الحدود قد قدمت إلى المدينة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وإدارة مستشفى "عليا" في المدينة وصحافيون محليون صحة وقوع هذه الحوادث ووصفوها بأنها ظاهرة جديدة.
وعقب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قائلاً: "لقد أجرينا فحصاً شاملاً وحققنا مع القوات التي تعمل في مدينة الخليل في هذه الفترة ولم تتوافر معطيات تدعم هذه الادعاءات. سيتم فحص كل شكوى تقدم الى أجهزة التنسيق والارتباط بالشكل الملائم. التفاصيل التي وصلتنا ما زالت تخضع للتحقيق من قبل الجهات المختصة".
وعلق عضو الكنيست، أحمد الطيبيقائلاً: "هذا تصرف غير إنساني من قبل أفراد وحدة حرس الحدود فاقدي الأحاسيس الإنسانية، حيث وضعوا نصب أعينهم المس بكرامة العرب، فقط لكونهم عربًا". وحسب أقوال الطيبي "سيستمر أفراد حرس الحدود بالتصرف وفق المعيار ذاته لأن الرسالة المنقولة لهم تعطيهم الضوء الأخضر بجعل قيمة حياة الانسان في الخليل والضفة عرضة للقمع والمهانة". وشكك الطيبي في إمكانية معاقبة الجناة"—(البوابة)