ينطلق سوق عكاظ في عامه الثاني بمجموعة منتقاة من البرامج الثقافية . ويركز برنامج هذا العام على الفنون الأدائية كالموسيقى والرقص والمسرح , وغاب عنه مهرجان الشعر الذي طالما التصق تاريخيا باسم سوق عكاظ.
وقد عزا منظمو السوق غياب الشعر إلى الحاجة إلى التمويل والذي تجلبه على الأغلب الفنون الأدائية ولكن سيكون مهرجان الشعر حاضرا في الأعوام القادمة . ما يميز برنامج هذا العام هو قيامه تحت شعار "حوار الثقافات" حيث المزج بين الموروث العربي والغربي في ايقاع يجعل الموسيقى لغة الشعوب .
وتقول إيمان الهنداوي المديرة التنفيذية لمؤسسة الشرق الأوسط الأردني للثقافة والتطوير:"سيلتقي في السوق مجموعة من الفنانين العرب ليعرضوا خبراتهم الرفيعة برفقة فنانين آخرين من العالم في حوار موسيقي وغنائي وأدائي يعكس لغة عالمية واحدة , هي لغة الفن والإبداع .
وتبدأ فعاليات السوق في الخامس عشر وتستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل. أما عن أبرز الأمثلة لامتزاج وتلاقي الحضارات فستكون مجسدة في الحفل الثنائي من الموسيقى العربية والإسبانية والذي يحيه المطرب العربي الكبير وديع الصافي والفنان الأندلسي الشاب خوسيه فرنانديز. وقد أعرب فرنانديز عن إعجابه الشديد بالموسيقى العربية وخصوصا بالفن الذي يقدمه الصافي حيث تم ترجمة العديد من أغاني الصافي إلى الإسبانية وقام خوسيه بغنائها .وسيتبادل الفنانان من خلال الحفل المقاطع الغنائية باللغتين العربية والإسبانية . أما ملك الراي خالد فسيكون نجم المهرجان ويقدم في الحفل المقرر في الثامن عشر من تموز مجموعة من أغانيه ومن ضمنها آخر ألبوماته الغنائية كنزا. حيث يقدم فيه تواصلا في بعده الدولي الممنوح لموسيقى ذات اصول إقليمية والتي يتم غنائها باللهجة المحلية.
وقد تم تسجيل هذا الألبوم في لندن والقاهرة ونيويورك وباريس وجنوب فرنسا . حيث تجتمع فيه أجواء موسيقية خاصة . وفي حفلة خالد سيكون هناك حضور خاص لـ عازف العود والكمان المرموق عالميا سيمون شاهين وفرقة القنطرة. ويعزف الموسيقار والملحن الفلسطيني سيمون شاهين بإبداعات لحنية متنقلا بين الموسيقى العربية التقليدية وموسيقى الجاز والأساليب الكلاسيكية. أما "شرارة" فهي مزيج من الرقص المسرحي والخط العربي حيث يبدع الفنان نجا المهداوي خلفية المسرح المستوحاة من فنون الخط العربي بشكل يتيح للفنانة التونسية لطيفة فقيري بأداء حركاتها التعبيرية الراقصة على المسرح . ويقوم أداء لطيفة الراقص حول الجسم البشري ونقاء الكائن , في حين يعبر نجا عن حركة الجسد بفن الخط العربي , فينشأ عن هذا التعاون الفني المشترك لوحة تشكيلية راقصة .
ويفتتح السوق في الخامس عشر من تموز في جبل القلعة بعرض موسيقي يقدمه عازف العود العراقي نصير شمة وفرقة عيون . لوحة موسيقية بعنوان "على حافة الألم" ويعتبر نصير أحد اشهر عازفي العود في العالم . ومن خلال هذا الحفل سيقدم نصير وفرقته مجموعة من مؤلفاته مثل : بين النخيل وإشراق وأندلس وغيرها .
أما الفن الصوفي فسيكون حاضرا كذلك من خلال حزب اللطيف والذي يقدمه الشيخ احمد جلمام ومجموعته بعنوان "بين الذاكرة والأمل". وحزب اللطيف هو مزج بين الإنشاد الصوفي والنغمات الروحانية التي تسمو بالنفس وتطهرها من زيف المادة . وتتكون مجموعة الشيخ احمد جلمام من سبعة أفراد يجمعهم حب الإنشاد الديني. ويتميز صوت الشيخ جلمام بقوة ورهبة وإحساس مرهف تذكر السامعين بان الإسلام هو دين الحب والعشق الإلهي . والشيخ جلمام الذي لا يتجاوز السادسة والثلاثين من العمر هو مؤذن تونسي يسعى مع مجموعته لاستعادة تقاليد الحضرة الصوفية .
كذلك ستمتزج الموسيقى العربية مجددا باللون الغربي ولكن هذه المرة مع الموسيقى الكوبية . حيث تقوم المطربة اللبنانية حنين والفرقة الكوبية باستعادة راقية لاغاني أسمهان وفريد الأطرش وسيد درويش وآخرين . كما تقدم ضمن إيقاعات متنوعة ونابضة من فنون السالسا , التشاتشا والبوليرو والكواخيرا التي تعزفها الفرقة الكوبية . ومن السنغال ستقدم مصممة الرقص جيرمان اكوغني رقصات لها جذور عريقة في إفريقيا تقوم على نص شعري للشاعر الفرنسي كزافييه اورفيل .
وسيكون عرض جيرمان الراقص بعنوان (( تشوراي )) أي البخور الطبيعي والذي تستخدمه النساء السنغاليات في تعطير منازلهن والملابس حتى يجذب الزوج ويغويه . وختام الحفل سيقدم الفنان الأردني طارق الناصر وفرقة رم مجموعة من الأغاني الفلكورية الأردنية والشامية. ومن أبرز أعمال طارق الناصر تأليف القطع الموسيقية لمسلسلات الدراما العربية و أهمها نهاية رجل شجاع والجوارح , وسيتم تقديم الحفل على المدرج الروماني—(البوابة)
