يصل البلاد غدا: هانسن يشيد بدعم الإمارات لوكالة الغوث

تاريخ النشر: 25 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يصل إلى البلاد غدا بيتر هانسن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في زيارة لدولة الإمارات يبحث خلالها سبل إعادة بناء واصلاح المخيمات الفلسطينية التي دمرت أثناء الاحتياجات الإسرائيلية لهذه المخيمات خلال الانتفاضة الفلسطينية.  

وقال هانسن في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات في مكتبه في غزة أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت و لازالت تلعب دورا مركزيا في مساعدة المنظمة الدولية في أداء مهمتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. 

وأشار هانسن الى انه سيجتمع خلال زيارته بسمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية الذي عرف عنه تعاطفه الشديد مع القضايا الانسانية و قضية اللاجئين الفلسطينيين وأضاف أن دولة الإمارات كانت دائما في طليعة الذين يقدمون العون للاجئين الفلسطينيين، مشيرا الى أنها كانت السباقة في الاعلان عن رغبتها في بناء المخيمات الفلسطينية والتعاون مع الاونروا. 

وحول الوضع في مخيم جنين قال هانسن أن ما حدث في جنين كان كارثة انسانية حيث شرد الالاف من سكان المخيم ودمر تماما اكثر من ثمانمائة منزل و أصيب المئات من المنازل الاخري بأضرار جسيمة بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية للمخيم تدمير كاملا.  

وأكد هانسن ان الاونروا حتى اللحظة لا تعرف ماذا حصل للالاف من سكان المخيم والى أين توجهوا و لا تعرف بالضبط أذا ما كانت جثث بعض سكان المخيم الذين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي لا تزال تحت الأنقاض أم أنها نقلت الى أماكن أخرى، مشيرا الى أن كافة هذه القضايا يجب ان تجيب عليها لجنة التحقيق التي شكلها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بأسرع وقت ممكن. 

وأضاف أن الاونروا بذلت ولا زالت تبذل كافة المساعي لتقديم المساعدات لسكان المخيم منوها الى أن الايام الاولى التي تلت اقتحام المخيم لم تسمح فيها القوات الاسرائيلية لاطقم الاونروا وقوافلها بدخول المخيم مما ساهم الى حد كبير بتدهور الحالة الانسانية للمدنيين الفلسطينيين. 

وأكد هانسن أن ميثاق جنيف والقانون الدولي يوفر حماية كاملة للمدنيين خلال الحرب وأن الامر ينطبق على المدنيين الفلسطينيين فى المخيمات والذين كانوا الفئة الأكثر تضررا من الاقتحام الإسرائيلي للمخيمات الفلسطينية خلال الانتفاضة الحالية. 

وحول الانباء التى تناولتها الصحف العبرية حول نية الحكومة الاسرائيلية تجميد التعاون مع الاونروا أو عدم التعامل معه و مقاطعته قال أن الاونروا وهو شخصيا حريص دائما على بناء علاقة تعاون مع الجميع لتسهيل عمل الامم المتحدة والمنظمات الدولية وعلى رأسها الاونروا لخدمة اللاجئين الفلسطينيين والذين يشكلون الفئة الاكثر معاناة بين الفلسطينيين موكدا أن أحدا لا يجب أن يتوقع منه أن يظل هادئا وصامتا عندما تتعرض المخيمات الفلسطينية وطواقم الاونروا ومنشئاتها الى الاذى والتدمير  

واعتبر هانسن أن الفقد الكبير الذي سيعاني منه الفلسطينيون لامد طويل هو الفقد الإنساني، مشيرا الى ان الاحداث الحالية لو توقفت غدا فان تأثيراتها ستمتد الى عدة سنين قادمة نظرا للاثار النفسية والاجتماعية للاحداث القاسية التي يتعرض لها الفلسطينيون. 

وأعرب هانسن عن اعتقاده بان العمليات الإسرائيلية الأخيرة قد لا تساهم في خفض العنف وخفض العمليات العسكرية و(الانتحارية) ضد الإسرائيليين بل ان الحاصل هو العكس تماما فهي تعمق الكراهية بين الشعبين و تزيد من التشاؤم حول مستقبل السلام بين الشعبين. 

وأشار هانسن الى ان الفلسطينيين اذا فقدوا الامل في الحياة والمستقبل فان هذا سيدفعهم الى دوامة من العنف والعنف المضاد والذي لا يمكن ان يساعد على خلق فرص للتعايش والامل في مستقبل بين الشعبين. 

وحول إذا ما كان متفائلا بالنسبة للاوضاع الحالية قال انه في هذه الاوقات من الصعب ان تكون متفائلا عندما ترى الطرفين يتحركان بسرعة نحو مواجهة دامية وعنف لم يسبق له مثيل، مشيرا الى ان بارقة الامل الوحيدة في الوضع الحالي تكمن في ان يتأكد الطرفان ان هذه الطريق لا تقود الا الى الخراب و القتل والدمار وان الحل الوحيد هو الحل العادل المبنى علي سلام حقيقي بين الطرفين—(البوابة)