يعلون يعتبر الانتفاضة 'اكثر خطورة من حزب الله والعراق' ومحكمة اسرائيلية تامر دعاة سلام فرنسيين بالمغادرة اليوم

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون المقاومة الفلسطينية "اكثر خطورة على اسرائيل من حزب الله والعراق". وبينما اعلنت الفصائل انها ستجتمع الاربعاء لمواصلة بحث مشروع الوثيقة الفلسطينية، فقد فرضت اسرائيل رقابة على المواد الكيميائية في الضفة، وامهلت المحكمة العليا في اسرائيل 52 فرنسيا من دعاة السلام حتى الاثنين لانهاء زيارتهم لاسرائيل. 

وصف رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون المقاومة الفلسطينية ب" الارهاب الذي يتفشى كالسرطان" واعتبرها "اكثر خطورة على اسرائيل من حزب الله او العراق".  

وقال الجنرال يعالون خلال اجتماع مغلق مع حاخامات مساء الاحد انه "يجب هزيمة الفلسطينيين لاقناعهم بانهم لن يحققوا اي نجاح عبر العنف" مضيفا ان "القيادة الفلسطينية الحالية لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وهي تحاول تحقيق نظرية المراحل..إنها تؤمن بمقدرتها على النجاح في تأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أولاً، وبعد ذلك في الجزء الآخر من أرض إسرائيل، من خلال الإرهاب وفعاليات مشابهة". 

واعتبر يعالون ان "السلطة الفلسطينية هي التي تحارب إسرائيل وليس المقصود انتفاضة شعبية". 

وتابع "انهم (الفلسطينيون) شاهدوا الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من لبنان (في ايار/مايو 2000) واعتقدوا انه من الممكن وعبر استخدام الارهاب والعنف ارغام اسرائيل على القيام بالامر نفسه" في الاراضي الفلسطينية. 

وقدر قائد الجيش الاسرائيلي ان الولايات المتحدة ستهاجم العراق وأن "صدام حسين سيحاول إطلاق صواريخ نحو إسرائيل"، معتبرا ان العراق "ابدى استعداده وشارك في كل الحروب ضدنا (..) وطبعاً ساعد المنظمات الإرهابية المختلفة، حتى في هذه المرحلة بواسطة منح مبالغ مالية أسطورية، من وجهة نظر الاقتصاد الفلسطيني، تصل إلى25 الف دولار لعائلة كل منتحر فلسطيني". 

وتابع "من المفهوم لنا أن العراق هي الدولة التي أرسلت إلينا، في خضم حرب الخليج قبل عشر سنوات، حوالي 40 صاروخا (..) ونحن نفترض أنه اذا شعر النظام الحاكم أنه مهدد، فسيحاول بالطبع إشراكنا من خلال مهاجمتنا ..ويجب علينا أن نستعد". 

ومع ذلك، اكد يعلون ان "التهديد العراقي لا يقلق منامي، إذ ان إسرائيل تمتلك الرد الصارم الحازم، وهذا التهديد لا يشكل اليوم خطرًا على إسرائيل". 

الى ذلك، قال يعلون ان الرئيس السوري، بشار الأسد "يطمح في الكفاح المسلح، ويحاول إصابة إسرائيل عن طريق عمليات تحمل طابعًا مسلحًا، معتمدا بالأساس على ما يعتبره نجاح حزب الله في إخراج الجيش الاسرائيلي من لبنان في أيار/ مايو 2001". وفي هذا السياق، فقد هاجم الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وحذر من انسحاب من طرف واحد في المستقبل. 

واتهم يعلون ايران بدعم تنظيمات فلسطينية وقال انها "تدعو رسميا وبشكل علني إلى إبادة إسرائيل وتحاول امتلاك قدرات استراتيجية لصواريخ أرض - أرض مختلفة، من بينها صواريخ تحمل رؤوساً حربية نووية". 

وأضاف "الإيرانيون يدعمون جميع المنظمات الإرهابية الفلسطينية، حركة حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحتى السلطة الفلسطينية نفسها (..) وهذا يؤكد أن وجهة النظر الإيرانية تقول إنه يجب دعم كل جهة يمكن أن تؤدي إلى نهاية دولة إسرائيل". 

وقد تولى الجنرال يعالون مهامه في مطلع تموز/يوليو خلفا للجنرال شاوول موفاز.وكان ابدى في الماضي معارضته لانسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان خشية ان يترجم ذلك على انه "علامة ضعف". وقد اعتبر مؤخرا ان تفكيك المستوطنات اليهودية العشوائية سيشكل في نظره "مكافأة للارهاب". 

القوى الفلسطينية تجتمع الاربعاء  

الى ذلك، افاد مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس الاحد ان القوى والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية ستجتمع الاربعاء القادم بمدينة غزة لمواصلة البحث في وثيقة الوحدة الوطنية وخاصة الملاحظات التى قدمت عليها. 

وقال اسماعيل هنية المسؤول في حماس لوكالة الصحافة الفرنسية "ان اعضاء لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية اتفقوا خلال اجتماع عقد اليوم بمدينة غزة على عقد اجتماع اخر يوم الاربعاء القادم لاستكمال الحوار حول موضوع وثيقة الوحدة الوطنية". 

واشار هنية الى "ان اجتماع اليوم بحث كل الامور المتعلقة بالوثيقة والملاحظات عليها".  

وكانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، المكونة من 13 فصيلا بينهم حركتا حماس والجهاد، عقدت اجتماعا في غزة مساء الخميس الماضي بحضور وزير الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى. 

وقد دعا اليحيى خلال الاجتماع القوى الوطنية والاسلامية الى اجراء "مراجعة وتقييم شاملين لاستراتيجية المقاومة" واعادة النظر في اشكالها بما يتناسب مع الشرعية الدولية. 

وقال اليحيى في بيان صحافي السبت انه دعاها ايضا الخميس الى "العمل الجدي لانجاز برنامج الوحدة الوطنية انطلاقا من المسؤولية المشتركة في هذا الظرف الحساس والدقيق". 

رقابة على المواد الكيميائية في الضفة  

في غضون ذلك، اعلن ناطق عسكري الاحد في بيان ان الجيش الاسرائيلي فرض رقابة على بيع المواد الكيميائية التي يمكن ان تستخدم في اعداد عبوات متفجرة في الضفة الغربية. 

وافاد البيان "ان قائد المنطقة العسكرية الوسطى (التي تشمل الضفة الغربية) اصدر امرا بفرض مراقبة على المواد الكيميائية مثل الحمض والكبريت والنيترات وذلك في اطار مكافحة البنى التحتية الارهابية". 

واوضح المتحدث "ان هذا القرار اتخذ لان المنظمات الارهابية تستخدم هذه المواد الكيميائية لاعداد عبوات متفجرة". 

وحذر الجيش الفلسطينيين الراغبين في اقتناء هذه المواد في الضفة الغربية لاغراض شخصية او تجارية من انه يتعين عليهم من الان فصاعدا الحصول على رخصة مسبقة من الجيش. واذا ادخلت هذه المواد بدون رخصة فانها ستصادر. 

امهال دعاة السلام الفرنسيين حتى غد الاثنين 

من جانب اخر، اعلن مصدر قضائي ان المحكمة العليا في اسرائيل اصدرت الاحد قرارا يمهل 52 فرنسيا من دعاة السلام حتى الاثنين لانهاء زيارتهم لاسرائيل مبررة في الوقت ذاته قرار وزير الداخلية الذي يريد ترحيلهم. 

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان المحكمة العليا نقضت قرار محكمة قضاء القدس التي سمحت لدعاة السلام بالبقاء في اسرائيل والتوجه الى الاراضي الفلسطينية المحتلة الا اذا اعترض الجيش على ذلك، وذلك بالرغم من معارضة وزير الداخلية ايلي يشائي. 

وفي حيثياتها اكدت اعلى هيئة قضائية في اسرائيل التي استانفت الدولة امامها الحكم السابق ان معظم اعضاء مجموعة دعاة السلام يجب ان يغادروا اسرائيل الاثنين في كل الحالات. 

واوضح المصددر ان 11 من اعضاء المجموعة اعربوا عن رغبتهم في تمديد زيارتهم سيخضعون لاستجواب اخر في وزارة الداخلية الاسرائيلية. 

وفي باريس ابدت وزارة الخارجية الفرنسية دهشتها لايقاف دعاة السلام هؤلاء مشيرة الى انهم حضروا بناء على دعوة عضو في الكنيست. 

الجيش الاسرائيلي دمر اكثر من 6 الاف دونم من اراضي قطاع غزة 

الى هنا، واعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية الاحد ان الجيش الاسرائيلي قام بتدمير قرابة سبعة الاف دونم من اراضي الفلسطينيين الزراعية في شمال قطاع غزة وحده على مدار اشهر الانتفاضة منذ سبتمبر ايلول /2000. 

وقال محمود ابو سمرة مدير عام وزارة الزراعة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "اجمالي مساحة الاراضي الزراعية التي تعرضت للتدمير في شمال قطاع غزة وحده خلال الفترة من 29 ايلول/سبتمبر 2000 وحتى نهاية الشهر الماضي بلغ 6673 دونما". 

واشار الى ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي دمرت خلال نفس الفترة 113664 شجرة حمضيات في مساحة 3250 دونما قاموا بتجريفها اضافة الى قرابة ستمائة دونم مزروعة بالفواكه" في المنطقة نفسها. 

واوضح التقرير ان "قوات الاحتلال دمرت اكثر من مائة دفيئة زراعية يعتاش من ورائها مئات المواطنين". 

ووفقا للمصادر الامنية فالجيش الاسرائيلي يواصل للاسبوع الثالث على التوالي اعمال تجريف الاراضي الزراعية في بلدة بيت لاهيا ومدينة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث طالت مئات الدونمات من الاراضي المزروعة بالحمضيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)