عمان – بسام العنتري
أعرب الصحفي الباكستاني حميد مير عن اعتقاده أن الملا عمر، الذي هدد اليوم "بتدمير أميركا"، كان يقصد بتهديده القوات الأميركية في أفغانستان وليس الولايات المتحدة بالمعنى الجغرافي، وقال ان بن لادن "لن ينتحر" لانه يفضل "ان يقتل برصاص العدو" كما انه له يهرب من افغانستان لان الملا لن يسمح له بذلك.
وقال مير في اتصال هاتفي مع "البوابة" أن الملا عمر "عندما قال أنه سيدمر الولايات المتحدة، فإنه كان يعني انه سيقتل الجنود الأميركيين في أفغانستان.. وهو قطعاً يأمل بأن ترسل الولايات المتحدة جنودها إلى الأرض الأفغانية".
وأكد الصحفي الباكستاني الذي انفرد قبل فترة قريبة بحوار مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن، أن الأخير "يفضل أن يتم قتله برصاص العدو.. وهو لن ينتحر".
وكان مير يعقب بذلك على تصريحات لبعض أوساط المعارضة الافغانية التي قالت أن بن لادن، ربما يقدم على الانتحار في حال تمت محاصرته من قبل تحالف الشمال والقوات الأميركية.
وفي هذا السياق، قال مير "قبل كل شيء أريد أن أؤكد أن قوات تحالف الشمال، لا تستطيع الوصول إلى ابن لادن، وكل هذه التصريحات لا تعدو كونها، عملاً دعائياً تقوم به إذاعة الـ "بي بي سي" وشبكة "سي أن أن " الأخبارية، اللتين تصوران أفغانستان وكأنها قد سقطت بأكملها في أيدي قوات تحالف الشمال، علماً أن هذه القوات لا يزيد عديدها الإجمالي عن 15 ألف مقاتل، وهي لا تستطيع بمثل هذا العديد السيطرة على كامل أفغانستان".
ثم وصف تحالف الشمال بانه في هذه الاونة "يعيش في فردوس زائف" في اعقاب دخوله الى كابول والمدن الرئيسة في افغانستان بعد انسحاب طالبان منها".
وقال مكررا ما كان ابلغه الى "البوابة" في وقت سابق من ان "كل ما حصل (الانسحابات التي قامت بها طالبان) كان ضمن استراتيجية وضعتها الحركة وبن لادن، ونصت على الانسحاب من المدن الكبيرة توطئه لشن حرب عصابات، والكل يدرك أن حرب العصابات لا يتم خوضها في المدن الكبيرة، وإنما في الجبال".
من جهة ثانية اعرب ميرعن اعتقاده "إن بن لادن سوف لن يهرب من أفغانستان"..مؤكدا ان "الوقت سيثبت ذلك".
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالدر امسفليد أعرب عن مخاوف من أن يقدم بن لادن على الفرار من أفغانستان باستخدام طائرة مروحية من ضمن مروحيات تؤكد المعلومات أن حركة طالبان تملكها وتخبئها في أودية عميقة بحيث لا يمكن كشفها.
وفي هذا المعرض، قال مير أن بن لادن "سنحت له الفرصة لمغادرة أفغانستان قبل عام ونصف العام، وتوجه حينها إلى الملا عمر وقال له: أنك ستواجه مشكلة بسببي، وأنا أريد مغادرة أفغانستان، ولم تكن هناك هجمات أميركية في حينها، ولكن الملا عمر رفض، ورد على ابن لادن قائلا: أنا أمير المؤمنين، وأنت من رعيتي وأنا أمرك أن تبقى في أفغانستان، وهكذا فإن بن لادن لا يستطيع المغادرة دون أذن الملا.. ولا أظن أنه سيغادر لأن حلمه بدأ يتحقق وحلمه كافي أن يأتي يوم، ويحضر فيه الأميركيون إلى أفغانستان ليقاتلهم في ساحة معركة يختارها هو بنفسه".
إلى هنا وكشف مير عن أنه سيقوم غداً الجمعة بنشر المقابلة التي أجراها مع بن لادن كاملة.—(البوابة)