اعتبرت تل أبيب إن الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني الى مدينة القنيطرة السورية المحررة تعطي انطباعا بأنه منحاز فيما أسماه النزاع الإسرائيلي السوري على مرتفعات الجولان مشيرا الى أنه اختار مكانا غير مناسب للصلاة من أجل السلام
وذكر المتحدث الإسرائيلي أفي بازنر "إضافة إلى صمت البابا حيال إدانة الرئيس السوري لليهود يعني أن الإسرائيليين لن يستمعوا لما يوجهه من رسائل"
وكان بابا الفاتيكان قد أدى الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط وسط أطلال بلدة القنيطرة التي شهدت قتالا عنيفا بين الجيشين الإسرائيلي والسوري في الماضي انتهى باحتلال إسرائيل للهضبة الاستراتيجية
وقد ركع البابا وسط حطام كنيسة يونانية أرثوذكسية في القنيطرة ودعا في صلاته أن تجتاز شعوب المنطقة فرقتها وعداواتها
كما صلى البابا من أجل الطفلة الفلسطينية الرضيعة إيمان حجو التي استشهدت امس في القصف الاسرائيلي على قطاع غزة
ومن المقرر أن يغادر البابا سورية اليوم الثلاثاء متوجها إلى جزيرة مالطا اقتفاء لأثر القديس بولس
وقد رافق مفتي الديار السورية البابا أثناء زيارته للمسجد الأموي في وسط البلدة القديمة بدمشق، أقدم مدينة ظلت مأهولة على مر التاريخ
وقال البابا في خطبة ألقاها أثناء الزيارة إنه يتعين على المسلمين والمسيحيين أن يتبادلوا الصفح عما "ألحقوا ببعضهم البعض" عبر عصور متفرقة