يهود أميركيون يدعون واشنطن للتصدي للتهديدات بقتل باراك

تاريخ النشر: 09 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر 

دعت منظمة "أميركيون من اجل السلام الآن"،وهي منظمة أميركية يهودية مقرها واشنطن، لجنة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية إلى التصدي للمنظمات والأفراد الأميركيين الذين يجمعون التبرعات لدعم حركتي كاخ وشاي، المدرجتان في قائمة المنظمات الإرهابية العالمية. 

وفي حين تعتبر عمليات جمع التبرعات المالية والعينية من قبل الأشخاص والمنظمات لدعم الحركات الإرهابية غير شرعية بموجب القانون الأميركي، فقد أعلنت "أميركا للسلام الان" أن هناك جمعية واحدة على الأقل متورطة علنا في هذا النشاط غير المشروع. 

كما دعت "أميركيون من اجل السلام الان" التي تنصب نشاطاتها على دعم حركة السلام الان الإسرائيلية وتعزيز الأمن الإسرائيلي عبر تحقيق السلام، منظمة "يهود أميركا" إلى اخذ موقف علني مناهض للتهديدات التي يتعرض لها حاليا رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك. 

وقالت "أميركيون من اجل السلام الان" في بيان لها أن على منظمة "يهود أميركا" التخلي عن صمتها حيال التهديدات الموجهة إلى ايهود باراك وحكومته، وقال رئيس "السلام الان" ديبرا دي لي "إذا ما علمتنا تجربة اغتيال إسحاق رابين ومجزرة باروخ غولدشتاين شيئا فقد علمتنا انه مالم يرفع التيار الرئيسي صوته، فان جو العنف يسود مقدما للأفراد المتطرفين عذرا لارتكاب أفعالهم، فهناك نمط اخذ في التبلور، وعلينا رفع صوتنا عاليا لمواجهة هذا الوضع الخطير". 

حملة يهودية أميركية ضد ساندي بيرغر 

على صعيد متصل، يتعرض ساندي بيرغر مستشار الرئيس الأميركي بل كلينتون لشؤون الأمن القومي لحملة إعلامية مركزة من قبل المنظمات اليهودية الأميركية بسبب التصريحات التي أعلنها في تل ابيب وقال فيها "أن العنف العربي هو سلاح ذو حدين لعملية السلام". 

ودعت منظمات يهودية على رأسها الجناح اليميني "المنظمة الصهيونية الأميركية" الرئيس الأميركي إلى إقالة بيرغر من منصبه. 

و في إعلان مدفوع الأجر احتل صفحة كاملة من عدد "واشنطن تايمز" الصادر في 6 حزيران الحالي، حثت هذه المنظمة على طرد بيرغر ما لم يسحب تصريحاته التي أعلن فيها أن العنف العربي الفلسطيني ليس نقمة وحسب بل أيضا سلاح ذو حدين ويشكل الحافز الأكبر لتسريع عملية السلام، حسبما ورد في الإعلان. 

ومن ناحيتهما، طالب "المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي" و"مجلس شباب إسرائيل" بطرد بيرغر، وأعلنت منظمة "بناي برايث" و"منظمة قدماء المحاربين اليهود" احتجاجهما على تصريحات المستشار القومي. 

واثارت تصريحات بيرغر خلال محاضرة له في جامعة تل ابيب في 21 أيار الماضي حين علق على المواجهات التي حصلت خلال ذاك الاسبوع بقوله"إنها (المواجهات) بمقدار ما هي نقمة فإنها سلاح ذو حدين في الصراع العربي الإسرائيلي، ففي حالة الجمود المأساوية هذه قد تشكل (المواجهات) حافزا قويا للتحرك بسرعة". 

وجاء في الإعلان الذي نشرته المنظمة الصهيونية الأميركية، والذي من المقرر معاودة نشره هذا الاسبوع في الصحف اليهودية الأميركية إلى جانب تقرير وصورة جريح إسرائيلي أصيب خلال المواجهات الأخيرة تحت عنوان "كيف يدعو مستشار الرئيس بل كلينتون للأمن القومي هذا بأنه نعمة ونقمة"، مضيفا أن "الإرهاب العربي كان دائما نقمة ولم يكن أبدا نعمة ونقمة،إن أي شخص في الولايات المتحدة يمكن أن يفكر بهذه الطريقة فهو بذلك يتجاوز الخطوط الحمراء. ويجب إعفاء بيرغر من مهامه ما لم يعلن صراحة تراجعه ويقدم اعتذار عن أقواله". 

كما دعت المنظمة الصهيونية الأميركية الرئيس كلينتون نفسه إلى إيضاح موقفه من تصريحات بيرغر، محذرة من انه إن لم يفعل ذلك فان "تصريحات بيرغر سوف تفسر على أن الإدارة الأميركية تشجع المتطرفين العرب على الاعتقاد بان البيت الأبيض يرى جوانب إيجابية في أحداث العنف، ومن الخطير إعطاء هذا الانطباع". حسبما قال الإعلان. 

وكتبت واحدة من اكثر الصحف الخاضعة للنفوذ اليهودي "جويش اكسبوننت إن فيلادلفيا"، "أن تصريحات بيرغر تعتبر إهانة عنيفة،ويجب عليه أن الاعتذار لجميع ضحايا الإرهاب العربي الأميركيين والإسرائيليين وعائلاتهم". وتابعت الصحيفة تقول "لسوء الحظ أن تصريحاته تعكس رؤية الإدارة الأميركية للوضع الدائم للقدس والدور الذي يلعبه العنف العربي في دفع إسرائيل لتقديم تنازلات، على يهود أميركا إسماع صوتهم لادارة الرئيس وفريق سياسته الخارجية بأننا لم نعد نطيق المزيد من الضغط على إسرائيل". 

واسندت المنظمة الصهيونية الأميركية موقفها بناتج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة "غالوب" ونشر في 4 حزيران الحالي وجاء فيه أن 67.6% يؤيدون مواقفها إزاء تصريحات بيرغر، مقابل 21.3% أيدوا موقف "جمعية مناهضة التشهير". 

وانتقدت المنظمة الصهيونية الأميركية تصريحات ابراهام فوكسمان رئيس "جمعية مناهضة التشهير" التي قال فيها انه "لا يجد مشكلة" في تصريحات بيرغر. 

وفي المقابل فقد تعرضت المنظمة الصهيونية الأميركية ورئيسها مورت كلاين لهجوم من قبل منظمة يهودية أخرى هي "أميركيون من اجل للسلام الان" متهمة إياه بأنه قلب الحقائق حول تصريحات بيرغر. وقال ديبرا دي لي رئيس المنظمة أن "كلاين ضل الطريق عندما أساء تفسير تصريحات مستشار الأمن القومي محاولا تصويره كما لو انه مستشار للعنف ضد اليهود، بل إن العنف الوحيد الذي حدث في مسلسل تصريحات بيرغر هو تجني كلاين على الحقيقة".  

واضاف دي لي أن أي "قراءة مبسطة لتصريحات بيرغر تظهر معاداته للإرهاب، وليس هناك أي سبب يدفع بيرغر إلى تقديم اعتذار ، كما انه أدان العنف وشلال الدماء في سياق خطابه ليس اقل من أربع مرات". 

وحول تفسيرات كلاين بأن تصريحات بيرغر قد "تعطي انطباعا خطيرا وخاطئا" قال دي لي أن "ما يجب أن نتذكره هو السكوت على التهديدات الصريحة الموجهة ضد حكومة رئيس الوزراء ايهود باراك الصادرة عن مريدي ومحازبي أيديولوجيته من المستوطنين، إن كلاين لم يتخذ موقفا واضحا من دعوات العنف تجاه باراك وحكومته"—(البوابة)