يوغوسلافيا تغرق في ازمة بعد قرار تسليم ميلوشيفيتش

تاريخ النشر: 30 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادى قرار حكومة صربيا نقل الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش الى لاهاي امس الجمعة الى اغراق يوغوسلافيا في ازمة سياسية نجم عنها استقالة رئيس الوزراء الفدرالي كما انه اثار غضب حزب الرئيس فوييسلاف كوشتونيتسا. 

واعلن زوران زيزيتش استقالته كرئيس للحكومة الفدرالية خلال مؤتمر صحافي وعزا ذلك الى "التعاون مع محكمة الجزاء الدولية" والطريقة التي جرى فيها تسليم ميلوشيفيتش. 

لكن حتى وان كان ميلوشيفيتش نقل الى لاهاي بقرار من الحكومة الصربية فقط فان الوزراء الفدراليين في الائتلاف الاصلاحي الصربي قد ساندوا هذه الخطوة. 

وقال زيزيتش "بصفتي رئيسا للوزراء ورجل قانون، لا يمكنني المشاركة في انتهاك فاضح للحقوق الاساسية التي يكفلها الدستور". واضاف ان قرار الائتلاف الاصلاحي الصربي قد "أفسد العلاقات داخل الحكومة". 

وزيزيتش هو احد قادة الحزب الاشتراكي الشعبي في مونتينغرو الذي يشارك في السلطة الفدرالية منذ تسلم كوشتونيتسا الحكم في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وقد شكل الحزب الاشتراكي الشعبي الحليف السابق لميلوشيفيتش، حكومة فدرالية مع الائتلاف الاصلاحي الصربي في اعقاب تسلم كوشتونيتسا السلطة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وكانت الخلافات بين الائتلاف الاصلاحي الصربي والحزب الاشتراكي الشعبي بدات قبل اسابيع عدة بشان مشروع القانون المتعلق بالتعاون مع محكمة الجزاء الدولية والذي ينص على تسليم المحكمة رعايا يوغوسلاف، الامر الذي لم يكن ابناء مونتينيغرو يريدونه. 

وقال زيزيتش ان الرئيس اليوغوسلافيا يعتزم بدء مشاورات اعتبارا من يوم الاثنين في محاولة لتشكيل حكومة جديدة. وتبدو موافقة الحزب الاشتراكي الشعبي على المشاركة في الحكومة مجددا غير مرجحة وقد يجد الرئيس اليوغوسلافي نفسه بالتالي في مأزق. 

وفي الواقع فان الائتلاف الاصلاحي الصربي لا يملك في البرلمان اليوغوسلافي سوى غالبية نسبية وبدون دعم الاحزاب الكبيرة ليس له اي فرصة في التمكن من التشريع. 

واعلن زيزيتش امس الجمعة بوضوح ان حركته لن تدعم حكومة اقلية تضم اعضاء من الائتلاف الاصلاحي الصربي بشكل خاص لانه يعتبر انهم "خرقوا اتفاق شراكتنا". 

من جهته شن الحزب الديموقراطي الصربي الذي يراسه كوشتونيتسا هجوما عنيفا على شركائه في الائتلاف الاصلاحي الصربي والمح الى احتمال انسحابه من هذا الائتلاف الذي يضم 18 تنظيما. 

ودان الحزب بشدة الطريقة التي جرى فيها نقل ميلوشيفيتش في ما يتناقض مع قرار المحكمة الدستورية. 

واعتبر قرار الحكومة الصربية بانه "غير مسؤول" مشيرا الى انه يشكل تهديدا للنظام الدستوري وقد يثير توترا داخل المجتمع. 

يشار الى ان الحكومة الصربية اتخذت قرارها يوم الخميس بتسليم ميلوشيفيتش بدون التشاور رسميا مع الحكومة الفدرالية. 

وكان كوشتونيتسا انتقد بشدة، في خطابه الى الامة مساء الخميس، قرار الحكومة الصربية تسليم ميلوشيفيتش الى محكمة الجزاء الدولية مشيرا الى انه يشكل "ضربة موجهة الى دولة القانون" وايضا الى "الدولة الفدرالية". 

واجرى كوشتونيتسا، قائد القوات المسلحة ايضا، امس محادثات مع المسؤولين العسكريين حول الوضع في البلاد بعد 24 ساعة على تسليم ميلوشيفيتش تقرر بعده "العمل على تهدئة التوتر عبر التوصل الى حل سياسي للازمة".