بانتظار غودو توفيق
المدرج الجنوبي امتلأ حتى الثمالة بينما اقتحمت الجماهير المناضلة أحد الحواجز، وهجمت بشجاعة منقطعة النظير لمشاهدة لغاليغ (ايهاب توفيق). أكثر من ثلث الجمهور جاء خصيصاً من فلسطين 1948 للتمتع بما ينجم عن "شلاطيف" الفنان العظيم من حكمة وموعظة حسنة.
فريق "البوابة" كان انتظر الفنان حتى الثالثة صباحا،ً وبعد عناء طويل نجح في إجراء مقابلة معه لمدة دقائق خمس ، قال فيها أنه يحب اللون الأسود ، بينما يفضل أن يمتطي سيارة فضية اللون.. (ياللهول !)… على طريقة العظيم يوسف وهبي!!!
أتمنى لو أصاب بالتهاب اللوزتين المزمن مع خنف دائم في (42) حرفاً من الأبجدية المتداولة لعلني أصير فناناً يشار إليه بالبنان (وليس بالوسطى).
خرجت من المهرجان للتنفيس عن جنابي ، حيث تجولنا خارج البوابة (بوابة المهرجان) بين عربايات متشابهة تبيع ساندويشات الكباب المستوي ، يا الله ما اجمل الرائحة المجانية التي تنشقتها، وكم تمنيت لو تصنع إدارة المهرجان منقل شواء عملاقا على المدرج الجنوبي وتدعو المواطنين لاستنشاق (اللحم النقي)، بذلك نكرس احتفالاً سنوياً بعنوان (شم اللحيم ) على وزن احتفالات شم النسيم المصرية.
في الخارج كان الشباب ما زالوا يبيعون تذاكر لحفلة توفيق بك، الغريب أن سعر البطاقة في السوق السوداء كان مثل سعر التذكرة من إدارة المهرجان، ترى هل يئس تجار السوق السوداء وخشوا ان تتراكم التذاكر عندهم؟ أم أن ثمة تذاكر كثيرة متسربة للبيع بالمفرق ؟ مما قد يفسر هذا الاختناق الشديد داخل المدرجات . أم أن ثمة تذاكر مزورة بالسوق .. ببساطة (Idont Know)!!.
عدت إلى ساحة المهرجان وانا أغني.
- سحراني ليل ونهار!!.