يوم دموي جديد: 13 شهيدا في مواجهات مع قوات الاحتلال في نابلس ورام الله وغزة

منشور 20 شباط / فبراير 2002 - 02:00

شنت اسرائيل عدوانا واسع النطاق على الاراضي الفلسطينية. فقد قصفت مروحياتها وبحريتها مقار الرئيس الفلسطيني في غزة ومقار امنية اخرى فيما توغلت في رام الله ونابلس حيث دارت مواجهات عنيفة على الأرض وسقط حصيلة هذه الهجمات 13 شهيدا فلسطينيا وعشرات الجرحى. 

قصف على غزة 

شنت اليوم الاربعاء، المروحيات العسكرية الإسرائيلية هجمات صاروخية على مقرات تابعة للسلطة الفلسطينية في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وقالت مصادر فلسطينية ان "المروحيات العسكرية الاسرائيلية التي حلقت على ارتفاع منخفض قصفت فجر اليوم مقرات امنية تابعة للسلطة الفلسطينية (لم تحددها) في خان يونس جنوب قطاع غزة". 

واوضحت المصادر الامنية ان "مقر الامن الوقائي في خان يونس تم قصفه بالصواريخ ما ادى الى تدمير كبير والحاق اضرار جسيمة في عدة منازل مجاورة في المنطقة. ولم يعرف ما اذا كان هناك ضحايا او جرحى". 

وقالت المصدر ان "القصف طال مركزا للشرطة الفلسطينية والامن الوطني حيث سقطت ستة صواريخ على الاقل". واشارت الى ان "محولا رئيسيا للكهرباء اصيب باضرار نتيجة القصف الصاروخي ما ادى لانقطاع التيار الكهربائي عن معظم مدينة ومخيم اللاجئين في خان يونس". 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية نقلا عن شهود عيان ومصادر امنية قولهم أن بوارج حربية إسرائيلية ومقاتلات مروحية إسرائيلية هاجمت مقر الرئيس ياسر عرفات في مدينة غزة بشكل مباشر عن طريق البحر. 

وقال الشهود أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة والقذائف باتجاه مقر الرئاسة بشكل كثيف، مما ادى الى إصابة عشرة من أفراد قوات الأمن الوطني بحالات وصفت أنها خطيرة. 

كما أطلقت طائرات اسرائيلية عدة قذائف في محيط المقر.  

ولم تعرف حتى الآن حجم الخسائر. وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي المقر بصورة مباشرة. 

ويسود الاعتقاد في أوساط المواطنين ان قوات الاحتلال تقوم بعمليات انزال من جهة البحر باتجاه مدينة غزة. 

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها باتجاه الطواقم الطبية كلما توجهت لإنقاذ الجرحى الذين ما زالوا قابعين في المكان. 

وتوغل في رام الله 

وفي رام الله، قالت مصادر امنية فلسطينية ان المروحيات الاسرائيلية من طراز اباتشي اطلقت ستة صواريخ على اهداف فلسطينية قريبة من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واضافت المصادر ان القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا. 

وقد اصاب احد الصواريخ محطة للمحروقات تابعة للشرطة تبعد اقل من 100 متر عن مكتب ياسر عرفات حيث يحاصر الزعيم الفلسطيني منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي. 

واوضح احد الشهود انه "سمع صوت انفجارات ناتجة عن القصف الاسرائيلي وسط خان يونس". 

وكانت الدبابات الاسرائيلية دخلت مدينة رام الله في الضفة الغربية عبر ثلاثة محاور وفتحت النار على نقاط مراقبة للسلطة الفلسطينية. 

وتقدمت الدبابات عشرات الامتار في رام الله عبر محورين من الشرق واخر من الشمال واطلقت سبع قذائف على مركز فلسطيني كان قد اخلى قبيل الهجوم. 

الجيش الاسرائيلي يبرر 

وبرر الجيش الإسرائيلي غاراته على مختلف الاهداف الفلسطينية ومنها مقر الرئيس الفلسطيني بـ"تراخي" السلطة الفلسطينية في تصديها "للعنف". 

وقال بيان الجيش "ردا على موجة الاعتداءات الارهابية الدامية في الايام الاخيرة، وتراخي السلطة الفلسطينية في المعركة ضد الارهاب، شنت قوة بحرية عملية هذه الليلة على المقار الرئاسية لقيادة السلطة الفلسطينية". 

واكد البيان ان "القوات المسلحة البحرية اوقعت خلال هذه العملية عددا من الضحايا بين اعضاء القوة 17 ودمرت زورقا للشرطة الفلسطينية". 

وخلص البيان الى القول ان "الجيش الاسرائيلي سيواصل عملياته ضد الارهابيين الفلسطينيين للحفاظ على ارواح مواطني اسرائيل وجنودها". 

وجاءت الهجمات الاسرائيلية بعد عملية حاجز "عين عريك" في رام الله التي ادت الى مقتل 6 جنود اسرائيليين وجرح سابع.  

وأعلنت كتائب عز الدين القسام وطلائع الجيش الشعبي ‏ ‏(كتائب العودة) وشهداء الاقصى المسؤولية عن الهجوم على الحاجز.‏  

13 شهيدا 

وكانت حصيلة الهجمات الإسرائيلية على الاراضي الفلسطينية اوقعت اليوم 13 شهيدا اغلبهم من قوات الشرطة الفلسطينية. 

فقد استشهد في نابلس 6 من عناصر الشرطة الفلسطينية خلال مواجهات مع دبابات اسرائيلية، واستشهد 6 من افراد الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني في غزة خلال القصف الاسرائيلي. 

وقالت مصادر فلسطينية ان 6 من عناصر الشرطة الفلسطينية استشهدوا شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية خلال مواجهات مع دبابات اسرائيلية. 

والشهداء هم: محمد خليل النجار (23 عاماً) من غزة، ومحمود الأشقر(27 عاماً) من غزة، وغانم تيسير برهم، ( 27 عاماً ) من قرية كفر قدوم، وعودة محمد سليم (47 عاماً) من طولكرم، وزاهي محمد محمود لواتية، ( 25 عاماً)، والشهيد فؤاد اشتية 26 عاماً من بلدة تل. 

ولاحقا افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا اخر استشهد اليوم برصاص اسرائيلي قرب نابلس  

وقد استشهد الفلسطيني الذي لم تعرف هويته على الفور اثناء تبادل اطلاق نار مع جنود إسرائيليين في مخيم بلاطة للاجئين بضواحي نابلس. 

وقد تواصلت هذه المواجهات بعدما نزل عناصر من الشرطة الفلسطينية وقناصة الى الشوارع لاستهداف الدبابات المتمركزة على تخوم المدينة. 

وفي غزة استشهد 4 فلسطينيين من حرس الرئيس عرفات اثناء القصف على مقره. 

وشهداء غزة هم: ابراهيم ابو شرار (23 عاما) وابراهيم العلي (25 عاما) ومحمود التتر (28 عاما) ومحمود العبيط (30 عاما)، ولاحقا توفي متأثرا بجروحه كما اوقعت الغارات اربع جرحى جروحهم في حالة الخطر. 

وفي رام الله، توفي شرطي فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي كما استشهد شرطيا اخر في قرية دير السودان القريبة من رام الله. 

وفي رام الله، استشهد فلسطينيان على الأقل وأصيب خمسة آخرون بجراح بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية اقتحام الدبابات الإسرائيلية لمنطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في منطقة كفر عين ودير السودان شمال غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر طبية وشهود عيان ان الشهيد شقير سمارة ( 30 عاماً) سقط اثر إصابته بعدة رصاصات ثقيلة، أطلقتها عليه الدبابات. 

وقد تم التعرف على الشهيد الأول الذي سقط في وقت سابق وهو الشهيد محمد عصام رمضان، من قوات الأمن الوطني والذي قضى بعد إصابته بجراح بالغة اثر الغارات التي شنتها المقاتلات الإسرائيلية، على المدينة فجر اليوم. 

ووصفت مصادر طبية حالة الجرحى بأنها بالغة، في وقت رجحت فيه مصادر في الهلال الأحمر أن يكون هناك شهداء آخرين يجري البحث عنهم. 

وقال مسؤول في جمعية الهلال ان الدبابات الإسرائيلية التي تتوغل في هذه الأثناء في منطقة كفر عين ودير السودان أغلقت المنطقة بالكامل ومنعت سيارات الإسعاف من المرور لنقل الشهيد والجرحى. 

وكانت مقاتلات إسرائيلية وأخرى من نوع أباتشي شنت غارات جوية على مقار ومباني أمنية ومدنية في مدينة رام استهدفت مقر الأمن الوطني، ومبنى الأمن والحماية، المحاذي لمخيم الأمعري، شرق المدينة. 

وأفاد مراسل وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" في المدينة أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه مقصف لقوات الأمن في داخل مقر المحافظة، اتبعتها بعدة صواريخ استهدفت مقصف لقوات الأمن الوطني في المحافظة—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك