‏ الطربوش يعود من ماضي المصريين إلى مسلسلاتهم التاريخية ‏ ‏‏ ‏

تاريخ النشر: 28 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الطربوش الأحمر أحد رموز الماضي بالنسبة للمصريين والذي يرجع في تاريخهم إلى الحكم التركي عاد إلى الظهور مجددا ولكن من خلال ‏ ‏الأفلام والمسلسلات التليفزيونية التاريخية الأمر الذي جعل أصحاب الورش القليلة التي مازالت تنتجه يأملون بعودة الانتعاش إلى هذه الصناعة التي قاربت على الاندثار. 

ويؤكد أحد أصحاب هذه الورش وهو محمد أحمد لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن ‏الاهتمام بإنتاج المسلسلات التاريخية قد خلق بعض الطلب على الطربوش ولكن هذا ليس ‏ ‏معناه أن هذه الحرفة ستعود إلى الانتعاش فقد تغير الزمن والطربوش أصبح من مخلفات الماضي .‏ ‏  

وقال أن اهتمام الناس في مصر بارتداء الطربوش لن يعود بعد أن تحرروا منه كما ‏تحرروا من الحكم التركي وفى ظل هذا الاتجاه إلى ارتداء الملابس البسيطة الفضفاضة ‏والتخلي عن الملابس الرسمية .‏ ‏  

وأضاف أحمد الذي تقع ورشته في حي الغورية أحد أعرق الأحياء في منطقة القاهرة ‏الإسلامية أن ظهور الطربوش مجددا على رؤوس النجوم الكبار أمثال محمود ياسين ويحيى ‏الفخراني وعزت العلايلي قد أغرى بعض الشباب بارتدائه على سبيل التفكه والتهكم على ‏الماضي ولكن هذا ليس معناه أن صناعة الطرابيش مرشحة للعودة للأضواء من جديد .‏ ‏  

وتوقع ألا يوافق أحد من نواب البرلمان على ارتداء الطربوش بناء على دعوة أحد ‏ ‏رؤساء أحزاب المعارضة الذي يرتدى الطربوش وهو رئيس حزب الأمة أحمد الصباحي الذي ‏ ‏طالب النواب بارتدائه خلال الجلسات رغبة في عودة تقاليد مفتقدة. ‏ ‏ وقال أنه على الرغم من المحاولات لاحياء الطربوش الا أن الطلب عليه محدود ‏ ‏للغاية بالإضافة إلى أن عمره الافتراضي طويل نسبيا وهناك إمكانية لتجديده عن طريق ‏ ‏قلبه على الوجه الآخر .‏ ‏  

وأضاف أن الذي يحافظ على الطربوش من الانقراض أنه مازال له عملاء من النوع ‏ ‏الدائم أمثال المطربين الشعبيين ومشايخ الطرق الصوفية وبعض خطباء المساجد ورجال ‏ ‏الدين.‏ ‏ 

وأشار أحمد إلى أن هناك أنواعا عدة من الطرابيش منها طربوش الأفندي الذي كان ‏ ‏يرتديه الشبان ويتميز أن له زر وهناك نوع آخر هو الطربوش الأزهري الذي يرتديه ‏ ‏المعممون من الوعاظ وعلماء الدين وكانت هناك عدة أنواع مستوردة مثل الطربوش ‏ ‏المصنوع من الجوخ المستورد من النمسا والذي كان يرتديه طبقات الباشاوات ‏ ‏والأغنياء .‏ ‏ ويقول أن ما يدل على مكانة الطربوش في الماضي أن صناعات عدة ارتبطت به حتى ‏ ‏السيارات التي كانت تصدر إلى مصر كانت أسقفها أكثر ارتفاعا لتلائم ارتفاع ‏ ‏الطربوش .‏ ‏ 

وأشار إلى أن الطربوش كان أحد الرموز المهمة في التصنيف الاجتماعي والوضع ‏الطبقي حيث يحدد ارتفاعه ولونه موقع صاحبه في المجتمع فإذا كان الطربوش متوسط ‏ ‏الطول ولونه فاتحا فان ذلك يعنى أن صاحبه ينتمي إلى الطبقة المتوسطة أما إذا كان ‏ ‏أكثر طولا وأغمق لونا دل على رفعة صاحبه وسمو مكانته—(البوابة)