أكدت صحيفة أمريكية واسعة الانتشار أمس أن الرئيس العراقي صدام حسين يجني نحو ثلاثة ملايين دولار يوميا من عمليات تهريب النفط العراقي الخام عبر دول مجاورة بعيدا عن إشراف الأمم المتحدة كما تنص القرارات الدولية المطبقة على العراق.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها من العاصمة البريطانية لندن أن المسألة ستتصدر جدول أعمال الزيارة القريبة التي يعتزم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول القيام بها إلى الشرق الأوسط.
وقالت البوست أن باول سيحاول إقناع قادة إقليميين في المنطقة بان مبيعات النفط العراقي غير القانونية ستعنى المزيد من الأموال التي يجنيها العراق وهو ما سيسمح له بمواصلة مساعيه الرامية إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل المحظورة، حسب رأي الصحيفة.
وقال محللون نفطيون للصحيفة أن محاولات العراق فرض ضريبة إضافية على مبيعات نفطه لا تخضع لإشراف الأمم المتحدة أصبحت مصدرا لمخاوف جدية لدى المجتمع الدولي إضافة إلى تهريب بغداد النفط عبر تركيا وإيران والأردن وبلدانا أخرى في الجوار.
وقال الخبير النفطي بيتر غيغنوكس رئيس شعبة الطاقة في مؤسسة "سولومون سميث" اللندنية للصحيفة أن صدام يستخدم وسيلة برية لتهريب ما بين 120 إلى 150 الف برميل من النفط الخام يوميا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. لكن نائب مدير مركز دراسات الطاقة العامة فى لندن ليو درولاس يقول أن الرقم السابق يرتفع إلى 200 الف برميل يوميا.
ونقلت الواشنطن بوست عن مراقبين نفطيين تأكيدهم أن العراق يعرض نفطه الخام على دول مجاورة بأسعار مخفضة لتستفيد بدورها من فارق السعر وهو ما يدر على نظام صدام ما بين 2 إلى 3 ملايين دولار كل يوم—(البوابة)