10 دول في الاتحاد الأوروبي تحتج على خرق إسرائيل لقواعد المنشأ بالاتفاقية ‏التجارية‏

تاريخ النشر: 17 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الاتحاد الأوروبي اليوم أن 10 من اعضائة طلبوا ‏التحقيق في عدم احترام إسرائيل قواعد المنشأ وفقا لاتفاقية الشراكة التجارية ‏الموقعة بينهما والقاضية باستثناء المنتجات والسلع الفلسطينية والعربية المحتلة ‏من الامتيازات الجمركية والتجارية .‏ ‏ 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلف بالعلاقات الخارجية غونار فيغاند ‏ ‏قوله إن الدول الـ10 التي طلبت التحقيق هي ‏بلجيكا والنمسا والدانمارك وفرنسا وهولندا والبرتغال وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ‏والمانيا.‏ ‏  

واضاف فيغاند أن هذه الدول أعادت إلى إسرائيل 2000 شهادة حول "قواعد المنشأ" ‏ ‏لمنتجات إسرائيلية تم تصديرها إلى الاتحاد لمطالبتها بتوضيح "المنشأ والمصدر ‏ ‏الحقيقيين" للمنتجات التي قامت بتصديرها إلى أسواقها خلال الأشهر الـ10 الاخيرة. ‏ ‏ واشار إلى أن الدول الأوروبية والمفوضية تنتظر الرد الإسرائيلي على الطلب الأوروبي بتوضيح "المنشأ" الحقيقي للمنتجات والسلع التي تم تصديرها بموجب تلك ‏الشهادات غير الواضحة طبقا للدوائر المختصة في الدول المذكورة التي طالبت ‏بالتحقيق في الأمر.‏ ‏  

وتقدر قيمة المنتجات والسلع التي قامت إسرائيل بتصديرها إلى دول الاتحاد ‏ ‏"كمنتجات إسرائيلية على الرغم من إنتاجها في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ‏بنحو 200 مليون دولار .‏ ‏ 

واوضح فيغاند أن لجنة الشراكة الأوروبية الإسرائيلية ستبحث هذا الملف في ‏اجتماعها المقرر في الـ 21 ايار/مايو الجاري في بروكسل بينما ستعقد لجنة التعاون الجمركي بين الجانبين اجتماعا في تموز/يوليو المقبل أيضا بهدف التوصل خلال الشهرين ‏المقبلين إلى توحيد التعامل مع هذه القضية بين دول الاتحاد وإسرائيل في ضوء الرد الإسرائيلي على استفسارات الدول الأوروبية. 

وكان فيغاند قد أوضح في وقت سابق ان الأمر يتعلق في هذا الملف "بموضوع فني جمركى" وان ما يهم المفوضية الأوروبية "هو ضمان التنفيذ الصحيح لاتفاقية ‏الشراكة التجارية بين الاتحاد وإسرائيل وليس فرض عقوبات مالية أو تجارية ضد إسرائيل".‏ ‏  

وكان المفوض الأوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن قد طالب إسرائيل في ‏ ‏كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا يوم امس ‏باحترام القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما في ذلك بنود اتفاقية ‏الشراكة التجارية الموقعة مع الاتحاد .‏ ‏  

يذكر أن الاتفاقية تمنع إسرائيل من تصدير منتجات أو سلع من الأراضي الفلسطينية ‏ ‏والعربية المحتلة غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان ‏ ‏السورية ومزارع شبعا اللبنانية كمنتجات إسرائيلية إلى دول الاتحاد لأنها محتلة ‏طبقا للقانون الدولي وبالتالي فان منتجاتها لا تخضع للسيادة الإسرائيلية ولا تشملها ‏الامتيازات التجارية والجمركية التي تتمتع بها إسرائيل .‏ ‏  

إلا أن إسرائيل واصلت تجاهل هذا الوضع القانوني الأوروبي والدولي مما دفع ‏ ‏بالدول الـ 10 الأوروبية إلى الاحتجاج والى المطالبة بالتحقيق به لاسيما وانها ‏تقبض عائدات في شكل امتيازات جمركية وتجارية على صادرات من أراضي تحتلها. 

وفسر المراقبون خطوة الدول الـ 10 الأوروبية بأنها محاولة خجولة من الاتحاد ‏ ‏للتلويح بممارسة ما يمكن وصفه ببعض الضغط على إسرائيل ضمن الجهود الصعبة الرامية إلى إيجاد دور سياسي للاتحاد في الشرق الأوسط وهو ما ترفضه إسرائيل—(البوابة)