10 شهداء واسرائيل تعود لبيت لحم وتقتحم بيتونيا

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادانت القيادة الفلسطينية "الجرائم" التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي الخميس في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تمثلت في قتله عشرة فلسطينيين، معظمهم نشطاء في تنظيمات رئيسة، واعادته دباباته الى بيت لحم بالاضافة الى اقتحامه مدينة بيتونيا، وشروعه في اقامة مناطق عازلة حول المستوطنات. 

وحملت القيادة الفلسطينية في بيان اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن كافة المضاعفات وردود الفعل المترتبة على هذه الجرائم الوحشية بحق المدنيين والمواطنين الفلسطينيين". 

واتهمت القيادة الحكومة الاسرائيلية بمحاولة إفشال الجهود التي تبذلها مصر من اجل دفع القوى والفصائل الفلسطينية الى التوصل لاتفاق حول وقف النار. 

واعتبرت القيادة في بيانها ان إعلان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات في الضفة الغربية "إنما هدفه تدمير الجهود الدولية ونسف "خريطة الطريق" قبل إقرارها ووضع اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي أمام سياسة الأمر الواقع الاحتلالية الاستيطانية". 

ثلاثة شهداء في رام الله  

هذا، وكان الجيش الاسرائيلي صعد عملياته في الضفة الغربية وقطاع غزة الخميس حيث قتل عشرة فلسطينيين، غالبيتهم نشطاء بارزون في تنظيمات فلسطينية رئيسة.  

فقد قتلت قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في رام الله. 

وافادت مصادر اعلامية فلسطينية لـ"البوابة" ان قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي المعروفة بالمستعربين "وحدة دفدوفان" قتلت الفلسطينيين الثلاثة، والذين كان بينهم ناشطان من حماس وفتح. 

واوضحت المصادر ان الوحدة الاسرائيلية التي وصلت الى منطقة دوار المنارة في وسط رام الله في سيارتين من طراز "فورد" اطلقت النار على سيارة كان يستقلها الناشط في حركة حماس بسام لطفي الاشقر ما ادى الى استشهاده.  

واوضحت المصادر ان الوحدة الاسرائيلية اعتقلت فلسطينيا اخر كان يرافق الشهيد الاشقر في ذات السيارة.  

وافادت وكالة الانباء الفلسطينية ان بسام لطفي وهو من سكان منطقة عين عريك، كان يعمل في الضابطة الجمركية.  

وفي سياق متصل، فقد قتل الجيش الاسرائيلي شابا فلسطينيا كان ضمن المارة، خلال الكمين الذي نصبه للشهيد الاشقر. 

واوضحت المصادر ان الطالب مهدي سمير عبيد (19عاماً)، استشهد متأثراً بإصابته بعدة أعيرة نارية بالصدر، بعد دقائق من وصوله إلى "مستشفى رام الله الحكومي".  

من جهة ثانية، فقد قتل الجيش الاسرائيلي حارسا يعمل في المستشفى الحكومي في رام الله. 

واوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قتل الحارس سامر الشمالي قبل ان يحاصر المستشفى ويعتقل ثلاثة اخرين من حراسه. 

وقد اطلقت قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي خلال هذه العمليات في رام الله ما اسفر عن اصابة عد من الفلسطينيين غالبيتهم من المارة، وقد وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة. 

شهيدان في طولكرم 

وفي سياق متصل، فقد استشهد فلسطينيان في طولكرم احدهما عضو بارز في كتائب شهداء الاقصى. 

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية ان فلسطينيا في الخامسة والستين من العمر توفي مساء الخميس بعدما انفجرت قربه قنبلة يدوية صوتية رماها جنود اسرائيليون. 

واضافت المصادر ان الفلسطيني سليم مرواش كان بالقرب من منزله القريب من طولكرم خلال توغل عسكري. لكنها لم تتمكن من تحديد الاسباب الطبية للوفاة. 

وفي وقتا سابق، أفادت مصادر "البوابة" ان قوة من المستعربين متنكرة بلباس مدني داهمت الحي الغربي في مدينة طولكرم واغتالت جمال يحيى نادر (27عاماً)، أمام منزله.  

واوضحت المصادر ان القوة الاسرائيلية نصبت كميناً للشهيد نادر، الذي تعرض لمحاولة اغتيال سابقة منتصف شهر رمضان الماضي، وقامت بإطلاق النار عليه بشكل مباشر قبالة منزله، مما أدى إلى استشهاده. والشهيد جمال نادر من كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح، وفقا للمصادر. 

اغتيال قيادي من حركة الجهاد في قباطية 

وفي بلدة قباطة بجنين اغتالت القوات الخاصة الاسرائيلية الفلسطيني حمزة ابو الرب (35 عاما) وهو احد مسؤولي حركة الجهاد الاسلامي، وفقا لمصادر "البوابة".  

واوضحت المصادر ان وحدة خاصة من المستعربين اقتحمت البلدة، وحاصرت منزل الشهيد أبو الرب، وفتحت نيران مدافع دباباتها باتجاهه، مما أدى إلى استشهاده على الفور.  

وذكرت مصادر طبية في "الهلال الأحمر" الفلسطيني، أن أربعة مواطنين أصيبوا بجروح خلال عملية الاقتحام، عرف من بينهم: الأم منال نزال وطفلاها بلال ووهدان نزال.  

الجيش الاسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في نابلس 

وأعلنت مصادر في مدينة نابلس، عن استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة عدد اخر، خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في البلدة القديمة في مدينة نابلس.  

وقالت المصادر، إن المواطن أحمد طبيلة (16عاما)، استشهد عندما فتحت قوة عسكرية النار صوب عدد من المواطنين في البلدة. 

وزعم الجيش الاسرائيلي ان الشهيد كان تحصن فوق سطح منزله وفتح النار من مسدس باتجاه الجنود.  

ولم تعرف بعد هوية الشهيد الثاني الذي يعتقد انه من نشطاء حركة فتح. 

وأعلن الدكتور مصطفى البرغوثي، رئيس الإغاثة الطبية الفلسطينية، أن قوات الاحتلال، تحتجز فرق الإسعاف الأولي والأطقم الطبية في مدينة نابلس، وتمنعها من الوصول إلى الجرحى والمصابين في البلدة القديمة.  

وكانت قوات الاحتلال، اجتاحت البلدة القديمة في نابلس، قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، حيث سقط الشهيد طبيلة، وترك ينزف حتى الوفاة، حسب شهود العيان، دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه لإنقاذ حياته.  

وأشار الدكتور البرغوثي إلى وجود معطيات مؤكدة عن وجود عدد من الجرحى في البلدة القديمة في نابلس، لا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول إليهم، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على حياتهم.  

وأضاف أن فريق الإغاثة الطبية ما يزال محتجزاً منذ السادسة صباحاً حتى الآن (العاشرة والنصف بتوقيت فلسطين) داخل أحد الأحياء في البلدة القديمة، حيث أوقفته قوات الاحتلال أثناء توجهه لإسعاف الجرحى ونقلهم للمستشفيات.  

وطالبت الإغاثة الطبية، المجتمع الدولي بالتدخل وممارسة الضغوط الفورية على إسرائيل وقوات احتلالها، لإجبارها على وقف هجماتها الحربية على الشعب الفلسطيني، والسماح لسيارات الإسعاف والأطقم الطبية بالوصول إلى الجرحى.  

شهيدان في غزة 

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان انه تم العثور على جثماني فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة نتساريم جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر ان الشهيدين من حركة ‏حماس واستشهدا بنيران جيش الاحتلال لدى اقترابهما من مستوطنة نتساريم قبيل منتصف الليلة الماضية. ‏ ‏  

وكانت مصادر في حركة حماس اعلنت ان عضوا من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري ‏ ‏للحركة كان في "مهمة استطلاعية" لرصد تحركات الجيش الاسرائيلي عندما أطلق الجنود ‏الاسرائيليون النار باتجاهه فاردوه. ‏ ‏  

وقال شهود عيان انهم سمعوا صوت عدة انفجارات ناجمة عن قذائف مدفعية اتبعت ‏ ‏باطلاق نار من أسلحة رشاشة في المنطقة المحيطة بالمستوطنة والتي تبعتها تحركات ‏ ‏لدبابات الاحتلال. ‏ ‏  

واعلن ناطق باسم جيش الاحتلال أن جنوده أطلقوا النار عندما لاحظوا ‏الفلسطينيين يقتربان من محيط المستوطنة فأطلقوا باتجاههما واردوهما.  

قوات الاحتلال تعود الى بيت لحم وتقتحم بيتونيا 

وعلى صعيد متصل اعادت القوات الاسرائيلية احتلال بيت لحم وفرضت حظر التجول على المدينة، وذكرت مصادر فلسطينية في المدينة ان الجنود اطلقوا الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين الذين كانوا يتسوقون قرب وسط المدينة وأمروهم عبر مكبرات الصوت بالعودة لمنازلهم واستأنفوا دورياتهم أمام كنيسة المهد.  

وقال مصدر بالجيش "أعيد حظر التجول منذ فترة قصيرة نظرا للمتطلبات العملية."  

في الغضون قالت مصادر البوابة في رام الله ان جيش الاحتلال اقتحم ب 30 دبابة منطقة بيتونيا غرب رام الله حيث شن عمليات مداهمة لمنازل الفلسطينيين بعد ان فرض حظر التجول على المنطقة 

مناطق عازلة  

في هذه الأثناء شرعت إسرائيل في إقامة مناطق عازلة واسعة حول مستوطنات الضفة. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أن الغرض من هذه الخطوة هو الحيلولة دون وصول المسلحين الفلسطينيين للمستوطنات. 

وستكون المناطق العازلة بعرض بضعة مئات من الأمتار يقام فيها أبراج للمراقبة إضافة إلى تسيير دوريات عسكرية فيها. 

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الخطوة بأنها محاولة إضافية من إسرائيل لتدمير خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط والتي تدعمها الولايات المتحدة وتسعى لرسم حدود الدولة الفلسطينية في عام 2005. –(البوابة)—(مصادر متعددة)