اعلن قائد عسكري افغاني ان اكثر من الف من عناصر القاعدة قد يكونوا تجمعوا في شرق افغانستان، وفيما تحطمت مروحية اميركية في افغانستان واصيب 14 جنديا كانوا على متنها. فقد وعد بوش الرئيس الانتقالي لافغانستان بمواصلة الدعم.
افاد قائد عسكري ان اكثر من الف من عناصر شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن قد يكونون تجمعوا في الجبال القريبة من قرية زورمات شرق افغانستان.
وصرح بادشا خان حاكم ولاية باكتيا (الشرق) واحد قادة المجاهدين لوكالة فرانس برس انه يعد 6000 مقاتل لشن هجوم على زورمات، لكنه يتحتم عليه قبل ذلك الحصول على المزيد من المعلومات حول الوضع.
واوضح خان في مقره العام الواقع في قرية صغيرة على مسافة 30 كلم غرب غارديز عاصمة اقليم باكتيا "لسنا واثقين من عددهم ولا من موقعهم بالضبط".
وتابع ان بعض المصادر تحدثت عن 800 مقاتل اسلامي، في حين تحدثت مصادر اخرى عن 1200.
وقال انه حين يحصل على معلومات اكثر دقة، سيبلغها الى الجيش الاميركي الذي يقوم بملاحقة عناصر القاعدة وانصارهم في افغانستان. واضاف ان "الولايات المتحدة ستقرر ما اذا كان يتحتم قصف القرية ام لا".
وختم ان "القوات الخاصة الاميركية قد تشارك في الهجوم".
تحطم مروحية اميركية
من جهة ثانية، اكدت القيادة المركزية للجيش الاميركي اليوم الثلاثاء ان 14 جنديا اميركيا اصيبوا بجروح بعدما اضطرت مروحيتهم وهي من نوع سي.اتش-47 شينوك للهبوط على عجل قرب مدينة خوست بشرق افغانستان.
واضافت القيادة المركزية في بيان ان الجنود الجرحى نقلوا الى مستشفى في المنطقة وان اربعة منهم اصاباتهم بالغة لكن حياتهم ليست في خطر والعشرة الآخرين اصاباتهم طفيفة.
واكد المصدر نفسه ان المروحية اصيبت باضرار جسيمة وان تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات الحادث.
وفي كابول اكد متحدث عسكري اميركي حادث المروحية الذي اعلنته وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. وقال المتحدث "اتصلوا بي صباحا وقالوا لي ان طائرات سقطت لكن ليس لدي اي تفاصيل".
وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ذكرت ان مروحية عسكرية اميركية تحطمت ليل الاثنين الثلاثاء في شرق افغانستان ما اسفر عن سقوط 14 جريحا على الاقل في صفوف الجنود الذين كانوا على متنها.
واوضحت الوكالة (مقرها في باكستان) ان حادث التحطم وقع على بعد حوالي كيلومتر الى شرق مطار خوست ونقلت عن شهود عيان انهم راوا حريقا وسمعوا انفجارات.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة ان الحادث ناجم عن مشكلة تقنية وليس عن عمل عدائي مضيفة ان 24 جنديا كانوا على متن الطائرة وقد اصيب منهم 14 على الاقل بجروح.
وولاية خوست هي احدى المناطق الافغانية التي تواصل فيها القوات الاميركية عملياتها ضد مقاتلي القاعدة كما تواصل عمليات القصف على قواعد مفترضة لهذه الشبكة.
الى ذلك يبقى الوضع متوترا في مدينة خوست التي تبعد 120 كلم الى جنوب كابول والتي تشهد تنافسا بين زعماء محليين.
وهذا الحادث هو الثالث لطائرة اميركية في المنطقة منذ بداية هذا الشهر.
ففي 20 الجاري قتل عنصران من المارينز واصيب خمسة بجروح في حادث مروحية نقل من طراز سي.اتش-53-اي على بعد 60 كلم الى جنوب باغرام في القسم الشمالي لافغانستان.
وفي 9 كانون الثاني/يناير تحطمت طائرة تموين من طراز كي.سي-130 بعد اقلاعها من جاكوب اباد في باكستان، في منطقة جبلة قريبة من كويتا بجنوب غرب البلاد خلال مناورة للاقتراب من مدرج هبوط. وقد قتل الجنود السبعة الاميركيون الذين كانوا على متنها.
وقبل ذلك تحطمت خمس طائرات على الاقل، اربع مروحيات وطائرة، منذ بدء حملة القصف الاميركية في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
ووقع الحادث الاول في 9 تشرين الاول/اكتوبر عندما تحطمت مروحية وسط عاصفة رملية مما ادى الى سقوط قتيلين. اما الحوادث الاخرى فلم تسفر سوى عن اصابات.
بوش يتعهد بدعم افغانستان
في غضون ذلك،عد الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الحكومة الانتقالية في افغانستان حميد قرضاي بدعم دائم وملموس من قبل الولايات المتحدة من اجل تأمين عودة السلام والامن الى افغانستان حيث تعكس الحكومة الجديدة كما قال "امال جميع الافغان في مستقبل جديد وافضل".
اما قرضاي فقد اعطى من ناحيته الضؤ الاخضر لمواصلة العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان معتبرا ان الحرب ضد الارهاب يجب ان تمضي الى "نهاية الطريق".
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قرضاي اثر محادثات لمدة ساعة بينهما في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض، ان واشنطن ستقدم مساعدة اقتصادية اضافية لافغانستان بقيمة خمسين مليون دولار. واوضح ايضا ان واشنطن ستساهم في امن افغانستان عبر مساعدتها على انشاء جيش وطني في هذا البلد في اسرع وقت ممكن وعبر تدريب هذا الجيش.
واضاف بوش "لنساعد افغانستان على انشاء جيشها الخاص، هذا سيكون افضل من قوات سلام ستتمركز (في هذا البلد) لبعض الوقت".
ولا تشارك الولايات المتحدة حاليا في قوات السلام الدولية المنتشرة في افغانستان وهي متمسكة بموقفها هذا.
واوضح الرئيس الاميركي ان بلاده "تتعهد باقامة شراكة دائمة مع افغانستان. سوف نساعد الحكومة الافغانية على تحقيق الامن الذي هو اساس السلام" واعدا ايضا بلعب دور كبير جدا في اعادة اعمار افغانستان.
اما قرضاي الذي كان يرتدي الزي الافغاني التقليدي فقد اعرب عن تأييده لاستمرار العمليات العسكرية الاميركية في بلاده.
وقال ان "هذه المعركة المشتركة ضد الارهاب ينبغي ان تمضي الى نهاية الطريق".
واضاف "علينا ان نخرجهم من كهوفهم ومخابئهم، ونعد باننا سنفعل" في اشارة الى ناشطي القاعدة ومقاتلي طالبان.
ويتحتم على قرضاي التوفيق بين الاستياء الافغاني من استمرار عمليات القصف والتحركات العسكرية الاميركية في افغانستان ورغبة واشنطن في مطاردة ما تبقى من عناصر شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن والقضاء عليهم.
واشار قرضاي التي كانت زيارته الى واشنطن رمزية جدا، الى ان الافغان "يقرون بعرفان الجميل" تجاه الاميركيين على مساعدتهم مرتين، الاولى "ضد الاحتلال السوفياتي" والثانية في الحرب ضد الارهاب.
اما بوش فاوضح ان المساعدة الاميركية لافغانستان ما هي "الا بداية". وقال ان الولايات المتحدة "ستبقى صديق الشعب الافغاني في جميع التحديات التي سيواجهها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)