أكدت مصادر فلسطينية أن كتائب شهداء الأقصى تحاصر 14 جنديا إسرائيليا في مدرسة تابعة لوكالة الغوث في مخيم بلاطة، وفيما وصل عدد ضحايا العدوان على نايلس وجنين إلى 11 شهيدا أكدت القيادة الفلسطينية أن للشعب الفلسطيني الحق في الدفاع عن نفسه
وقالت المصادر في اتصال هاتفي" إن مجموعة مـن المقاتلين الفلسطينييـن احـتجـزت اليـوم الخميس14 جنديا إسرائيليا في مدرسـه فـي مخيم بلاطه للاجئين على مشارف نابلس بالضفة الغـربيـة بعـد معركة شـرسـة أعــقبــت غارة إسرائيلية.
وقال المصدر إن المقاومين أحكموا الطوق على الجنود الذين احتلوا المدرسة واحتجزوهم داخلها حيث انتشروا على شرفات المباني المحيطة بها وهددوا أي جندي بالقتل في حال خرج من المدرسة، وأضاف المصدر بأن المقاتلين الفلسطينيين رفضـوا نـداء السلطة الفلسطينية بإطلاق سراحهم.
وقـال المصدر إن طائره هليكوبتر إسرائيـليـة طراز أباتشي فتحت نيرانها على الفلسطينيين وجرحـت أحدهم. ولم يعلق الجيـش الإسرائيلي على هذه الأنباء إلا أن تقارير أشارت إلى اتصالات يجريها مسؤولون أمنيون من اجل الأبراج عن الإسرائيليين المحاصرين
وهدد مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية اليوم الخميس الجيش الإسرائيلي بـ "تصعيد في كل المناطق" في حال لم يسحب قواته "خلال الساعات القادمة" من جنين ومخيم بلاطة في الضفة الغربية.
وفي وقت سابق هددت كتائب شهداء الأقصى، بفتح "جبهات داخل فلسطين وخارجها" في رد على "أي عملية إسرائيلية لاقتحام المخيمات" الفلسطينية. وجاء في بيان صادر عن "قائد ومؤسس مجموعة كتائب شهداء الأقصى الحاج أبي أحمد" تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه في القدس إن قيادة المجموعة "أصدرت تعليمات إلى كافة استشهادييها بان يكونوا على أهبة الاستعداد للرد على أي عملية اقتحام (إسرائيلية) لمخيماتنا" وإنها "ستفتح جبهات داخل فلسطين وخارجها لم يسبق لها مثيل".
وجددت قوات الاحتلال اعتداءها على مخيم بلاطة وتوغلت فيه من الجهة الشرقية حيث احتلت أحد المنازل وحولته إلى ثكنة عسكرية. ويأتي هذا الاعتداء في ظل توغل لدبابات ومدرعات جيش الاحتلال في قرية طمون جنوبي شرقي جنين حيث احتل جيش الاحتلال مركزا للأمن الوطني الفلسطيني.
11 شهيدا
ولقي جندي إسرائيلي مصرعه اليوم الخميس في مخيم بلاطة أثناء تبادل إطلاق نار، في حين استشهد مدني فلسطيني لم يكن مسلحا بالقرب من مدينة نابلس (الضفة الغربية) بحسب ما علم من مصادر عسكرية إسرائيلية ومصادر طبية فلسطينية.
وبحسب الجيش قتل العسكري الإسرائيلي واصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في اشتباكات مع عناصر المقاومة الفلسطينية في مخيم بلاطة حيث بدأت قوات الاحتلال اقتحامها.
واستشهد الفلسطيني مهدي حسن نمور (34 عاما) الذي لم يكن مسلحا بنيران إسرائيلية من دبابات أو مروحيات هجومية في قطاع نابلس-بلاطة بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وفي وقت سابق استشهد فلسطيني في مخيم بلاطة قرب نابلس جنوب جنين وأصيب أكثر من 120 آخرين بجروح في تبادل لإطلاق النار مع عسكريين إسرائيليين.
وقد استشهد كايد خليل أبو مصطفى (33 عاما) المسؤول المحلي عن كتائب شهداء الأقصى، برصاص رشاش دبابة.
كما استشهد خمسة من رجال الشرطة الفلسطينيين فجر اليوم الخميس أثناء تصديهم للعدوان الإسرائيلي على منطقة جنين المشمولة بالحكم الذاتي (شمال الضفة الغربية).
وينتمي الشرطيون إلى قوات التدخل الخاصة وهم عبدالله عثمان (23 عاما، من الجلمة) ومحمد محمود فايد (23 عاما من مخيم جنين) ومحمد محمود الحاج (23 عاما من قرية جلقموس) وسميح فوزي العراضة (21 عاما، من الجلمة) وأسامة موسى جاد الله (22 عاما، من جنين). وتم العثور على شهيد سادس قضى برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في جنين في ساعة مبكرة من فجر اليوم.
والشهيد هو خليل خباص (19 عاماً) من أفراد الشرطة الخاصة، حيث عثر على جثته بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب غرب جنين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في وقت لاحق إن محمد عوض الجندي استشهد متأثرا بجروح أصيب بها عندما أطلق قناص إسرائيلي النار عليه في جنين ويبلغ الشهيد الجندي من العمر 65 عاما
كما استشهد قبل قليل محمد قاسم (35 عاما) بالرصاص في بلاطة بالقرب من نابلس حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بعملية توغل.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح اليوم إن عمليات الجيش في مدينتي نابلس وجنين ستستمر من أجل منع تنفيذ عمليات فلسطينية معادية لإسرائيل.
وذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية التي تحاصر المخيم تلقت تعليمات بتمشيط المخيم وادعت أنها تبحث عن "مشبوهين".
وأفاد شهود عيان، أن قوة إسرائيلية خاصة تساندها الدبابات توغلت جنوبي المدينة في حي الجابريات واحتلت عمارة فيها وفتحت النار بشكل مباغت في محيط منزل العميد موسى جاد الله وقتلت ابنه أسامة واثنين من أفراد الشرطة كانوا يقومون بأعمال الحراسة.
وأضاف الشهود، أن قوات الاحتلال عرقلت وصول سيارات الإسعاف حتى لفظ الشهداء أنفاسهم الأخيرة.
بعد ذلك، بدأت أعداد كبيرة من الدبابات باقتحام المدينة ومحيط المخيم من الجهتين الغربية والجنوبية بمساندة طائرتين مروحيتين
وأطلقت الدبابات عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة في كل اتجاه موقعة شهيدين جديدين وعدداً من الجرحى، وملحقة دماراً في العديد من المنازل.
وهب مئات المواطنين وقوات الأمن للدفاع عن المدينة والمخيم ومنعوا قوات الاحتلال من مواصلة توغلها.
وقامت القوات الغازية بعملية كر وفر حيث تنسحب قليلاً إلى الوراء ثم تعاود الاقتحام بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية المواطنين عبر مكبرات الصوت إلى توخي الحيطة والحذر وإلى التصدي للغزاة ومنعهم من احتلال المدينة أو المخيم.
كما نعت الشهداء وعاهدتهم على مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عملية الحاجز
وفي آخر التقارير عن عملية الحاجز بالقرب من مستوطنة "نافيه ديكاليم" على طريق القدس عادت المصادر الإسرائيلية لتؤكد أن فلسطينية واحدة فقط استشهدت في العملية.
وكانت قبل ذلك قد أعلنت أن ثلاثة استشهدوا هم منفذة العملية واثنان من عرب إسرائيل.
كما أصيب ثلاثة شرطة إسرائيليين بجروح.
وأكد أقارب الاستشهادية أنها كانت طالبة في جامعة النجاح في نابلس. وتتحدر دارين أبو عائشة (21 سنة) التي كانت تدرس اللغة الإنكليزية، من بيت وزان في منطقة الحكم الذاتي في نابلس.
وقد تركت الفلسطينية شريط فيديو بثته قناة "اي ان ان" العربية التي تتخذ من لندن مقرا لها، أعلنت فيه أنها تحركت في إطار كتائب شهداء الأقصى وقد فجرت دارين العبوة التي كانت تحملها بعد أن نزلت من السيارة في عملية تفتيش روتينية.
الاجتماع الأمني
إلى ذلك أكد مصدر فلسطيني مسؤول اليوم الخميس أن الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي بدأ أعماله بمشاركة أميركية بعد تأخير أكثر من ساعتين عن الموعد المقرر له بسبب احتجاج الجانب الفلسطيني على توغل الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وكان اجتماع أمني إسرائيلي-فلسطيني عقد الثلاثاء في حضور مندوبين أميركيين في تل أبيب واستمر حوالي ست ساعات. وكان عقد اجتماع آخر من هذا النوع في 21 شباط/فبراير.
واعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة في تصريح لوكالة فرانس برس صباح اليوم "إن هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي فجر اليوم، يعتبر تهديدا خطيرا ومحاولة لتخريب الاجتماعات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة وكذلك تخريب الجهود الدولية المبذولة".
وأكد أبو ردينة "إننا نحذر الحكومة الإسرائيلية ونحملها المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير، كما ونطالب المجتمع الدولي بمحاسبة هذه الحكومة (الإسرائيلية) التي تضرب بعرض الحائط كل الجهود ومبادرات السلام".
وكانت السلطة الفلسطينية علقت الأحد الاجتماعات الأمنية مع إسرائيل اثر قرار الحكومة الإسرائيلية في اليوم نفسه الإبقاء على الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني في رام الله منذ 3 كانون الأول/ديسمبر مع السماح له بحرية الحركة في هذه المدينة الخاضعة للحكم الذاتي.
ثم أعلنت في وقت لاحق استئناف اللقاءات الأمنية مع إسرائيل.
القيادة: للشعب الحق في الدفاع عن نفسه
أكدت القيادة الفلسطينية اليوم الخميس ان للشعب الفلسطيني الحق في الدفاع عن نفسه بعد رفض الحكومة الاسرائيلية كل اتفاقات وقف إطلاق النار واصرارها "على لغة العنف والقوة والسلاح".
وقالت القيادة في بيان لناطق رسمي باسمها نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) "ان شعبنا الصامد البطل المحاصر بكل أشكال الحصار الهمجي الإسرائيلي لن يركع ولن يرضخ أمام دبابات وطائرات الاحتلال، فلشعبنا الحق كل الحق في الدفاع عن نفسه وعن أرضه وعن وجوده بعدما رفضت حكومة شارون كل اتفاقات وقف إطلاق النار وأصرت على لغة العنف والقوة والسلاح بدل لغة السلام والمفاوضات والشرعية الدولية".
وأضافت القيادة أن" قوات العدوان الإسرائيلي باستخدامها لكافة أنواع الأسلحة تحاول عبثا تركيع شعبنا لإرادة الاحتلال واستيطانه السرطاني لأرضنا" موضحة "أن الجيش الإسرائيلي يمعن في عدوانه العسكري وفي حصاره الوحشي وتحويل حواجزه العسكرية إلى كمائن ومصائد لقتل المواطنين الفلسطينيين ومحاولة إذلالهم".
وأشارت القيادة إلى "أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بأوامر وقحة من حكومة (ارييل) شارون وأليعازر (وزير الدفاع الإسرائيلي ) و(شاوول) موفاز رئيس الأركان الإسرائيلي قد باشرت منذ الليلة الماضية هجوما شاملاً على مخيم بلاطة وعلى مخيم جنين وعلى مخيم خان يونس وعلى مخيم رفح"—(البوابة)—(مصادر متعددة)