ذكرت الاذاعة الجزائرية الرسمية مساء الخميس ان الزلزال الذي ضرب العاصمة وضواحيها مساء الاربعاء ادى الى مقتل 1092 شخصا على الاقل وسقوط 4696 جريحا.
وقال رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى من جهته انه "لا يزال هناك اشخاص تحت الانقاض".
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد توجه الى ولاية بومرداس (50 كلم الى الشرق من العاصمة) وهي الاكثر تضررا حيث سقط فيها 256 قتيلا فيما سقط في العاصمة نفسها اكثر من 200 قتيل وفق الاذاعة الرسمية الجزائرية.
وقالت الأنباء إنه في الجزائر العاصمة وحدها انهار تماما 57 مبنى على الأقل وتصدع العشرات. وتجمعت الأسر عند مستشفى مصطفى الرئيسي في الجزائر العاصمة للاستفسار عن مصير أقاربهم في حين منعت الشرطة الحشود المتزايدة من التجمهر عند المستشفى.
ويقول شهود إن حوالي 200 هزة خفيفة من توابع الزلزال ضربت شمالي الجزائر بعد ساعتين فقط من وقوعه وحذرت السلطات سكان العاصمة وضواحيها من حدوث المزيد من هذه التوابع.
وتواصلت النداءات على المواطنين عبر وسائل الإعلام للخروج إلى الهواء الطلق والابتعاد عن المباني وإغلاق الغاز وعدم استخدام المصاعد. وقد أرسلت فرنسا فريق إنقاذ من 120 فردا مزودين بكلاب مدربة ومعدات طوارئ للمشاركة في جهود الإنقاذ.
وقد بلغت شدة الزلزال 6.7 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قريبا من منطقة الثنية بولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية وهي أكثر المناطق تضررا حيث وضعت جثث القتلى خارج المستشفيات وتم علاج الجرحى في العراء. وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن السكان في مدينة بومرداس كانوا يقفزون من النوافذ وهم يحاولون النجاة بحياتهم وأن مستشفى صغيرا انهار في المدينة.
في مدينة الرويبة (30 كلم شرق العاصمة) وقعت أيضا خسائر جسمية حيث انهارت معظم المباني وتحولت إلى أنقاض. وقال أطباء إن المستشفيات في العاصمة وأكثر المدن تضررا من الزلزال تواجه صعوبة في التعامل مع عدد الجرحى المتزايد. وحثت السلطات الجزائرية الأطباء وأفراد التمريض على الذهاب إلى المستشفيات والمواطنين على مواصلة التبرع بالدم.
وكانت الجزائر تعرضت لزلزال قوي عام 1994 ضرب شمالي غربي البلاد مما أسفر عن مقتل 170 شخصا وتشريد حوالي 150 ألفا. وأسفر زلزال عام 1999 عن مقتل 22 شخصا
وكانت الحصيلة الرسمية السابقة التي اعدتها وزارة الداخلية تشير الى مقتل 643 شخصا وجرح 4696 اخرين. ولم يحدد التلفزيون عدد الجرحى. واضاف ان العدد الاكبر من الضحايا وقع في بومرداس (50 كلم شرق العاصمة) حيث قتل 396 شخصا، تليها الجزائر العاصمة (244).
واوضح التلفزيون في نشرته الاخبارية في الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (21:00 ت غ) ان هذه الحصيلة "موقتة" وقد ترتفع في الساعات المقبلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
